الصفحة الأولى | حجم الخط  

النص الكامل: سجل انتهاكات حقوق الإنسان في الولايات المتحدة في العام 2019

arabic.china.org.cn / 09:17:46 2020-03-14

ثالثا، معاناة الأقليات العرقية من البلطجة والإقصاء

لطالما رافق التمييز العرقي تطور الولايات المتحدة على مر التاريخ، ولعب لون البشرة دورا هاما في تحديد مصير الأمريكيين. وأدى الهيكل السياسي وأيديولوجية تفوق البيض إلى معاناة الأقليات العرقية من التمييز الشامل في مختلف مجالات السياسة والاقتصاد والثقافة والحياة الاجتماعية في الولايات المتحدة.

تنامي الاعتقاد بتفوق البيض. لا تزال الولايات المتحدة في جوهرها بلدا للبروتستانت الأنجلو ساكسونيين البيض. وتتعرض جميع الأعراق الأخرى والمجموعات العرقية والمجتمعات الدينية والثقافية لمستويات مختلفة من التمييز. ومنذ عام 2016، أظهر تفوق البيض في الولايات المتحدة اتجاها لمعاودة الظهور، ما أدى إلى معارضة وكراهية عرقية. وذكر موقع صحيفة (ذا جارديان) في 12 نوفمبر عام 2019، أن كبير مستشاري البيت الأبيض ستيفين ميلر قام بتغطية انتخابات عام 2016 لموقع بريتبارت اليميني المتشدد، مستعينا بمواد مستمدة من شخصيات بارزة من القوميين البيض و الإسلاموفوبيين ومواقع إلكترونية يمينية متشددة، وفقا لتقرير استقصائي جديد أجراه مركز الفقر الجنوبي القانوني. كما أشاد ميلر بسياسات الهجرة القائمة على العرق والمقيدة التي تبنتها الولايات المتحدة في أوائل القرن الـ20. وخلال ترشحه للانتخابات، أشار حاكم فلوريدا رون ديسانتيس إلى استعارات عرقية قديمة تربط بين ذوي الأصول الأفريقية والقردة وتوحي بإنجاز تطوري أقل.

وذكر تقرير لفريق خبراء الأمم المتحدة العامل المعني بالسكان المنحدرين من أصل أفريقي، والصادر في 2 أغسطس عام 2019، أن سياسيين من الولايات المتحدة استخدموا لغة عززت الصورة السلبية للأشخاص المنحدرين من أصول أفريقية، مشيرا إلى إرث الصور النمطية العرقية والتوصيفات السلبية للأشخاص ذوي الأصول الأفريقية، والتي تم صنعها لتبرير استعباد الأفارقة ومواصلة إيذاء المنحدرين من أصول أفريقية وانتهاك حقوقهم الإنسانية.

وذكرت صحيفة (يو.إس.أيه توداي) على موقعها الإلكتروني في يوم 27 يونيو عام 2019، أن المزيد من دعاية تفوق البيض ظهرت في حرم الكليات الأمريكية خلال ذلك العام الدراسي، ما يمثل ارتفاعا في كم المواد العنصرية منذ ثلاثة أعوام. وفي الفصل الدراسي لموسم الربيع وحده، سجلت مجموعة لمراقبة أعمال الكراهية 161 حالة دعاية متطرفة في 122 حرما في 33 ولاية وفي مقاطعة كولومبيا. وضمت بعض الدعاية هجمات على مجموعات الأقليات مثل اليهود والمنحدرين من أصول أفريقية والمسلمين والمهاجرين غير البيض، بينما كانت بعض الدعاية الأخرى تضم محتوى مناصرا لتفوق البيض. وبحسب رابطة مناهضة التشهير، فإن ملصقات دعاية تفوق البيض خارج حرم الكليات ارتفعت أيضا، مع تسجيل 672 حالة خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2019، بالمقارنة مع 868 حالة خلال عام 2018 بأكمله.

وبحسب تقرير نشر على الموقع الإلكتروني لصحيفة (هوفينغتون بوست) في يوم 5 ابريل عام 2019، فإن كريستفور راي، مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي، أدلى بشهادة أمام الكونجرس قال فيها إن تفوق البيض يشكل تهديدا دائما وواسعا للأمن الأمريكي. كما أخبر الكونجرس بأن أغلب عمليات التوقيف المتعلقة بالإرهاب الداخلي منذ أكتوبر الماضي مرتبطة بعنف دعاة تفوق البيض. وذكرت صحيفة (نيويورك تايمز) على موقعها في 7 أغسطس عام 2019، أنه من بيتسبورغ إلى كرايستشيرش والآن إل باسو، أشار رجال بيض اتهموا بالقيام بعمليات إطلاق نار عشوائي إلى ذات الخوف المرضي: انقراض العرق الأبيض. ووردت بشكل مباشر فكرة أن "البيض سيحل محلهم الملونون"في رسالة مؤلفة من أربع صفحات كتبها الرجل الذي ألقي القبض عليه في حادث قتل 22 شخصا في إل باسو. وقال إبرام كندي، مدير مركز بحوث وسياسات مناهضة العنصرية في الجامعة الأمريكية: "لطالما ظلت الولايات المتحدة في قلب أزمة إرهابيي القوميين البيض".

شيوع التمييز العرقي خلال إنفاذ القانون. ذكر مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بالأشكال المعاصرة من العنصرية والتمييز العرقي وكراهية الأجانب وأوجه التعصب ذات الصلة، أن الأشخاص المنحدرين من أصول أفريقية في الولايات المتحدة لا يزالون يواجهون القتل والمعاملة الوحشية بمعدلات خطيرة من قبل سلطات إنفاذ القانون والحراس، الذين قليلا ما يتعرضون للمساءلة. ويعد البالغون من الأمريكيين الأفارقة عرضة أكثر بواقع 5.9 ضعف للسجن مقارنة مع نظرائهم من البيض. وتعد هذه التباينات العنصرية إرثا من بقايا العبودية والفصل العنصري. والأمريكيون الأفارقة أكثر عرضة لأن ينظر إليهم ضباط الشرطة على أنهم مجرمون فضلا عن التعامل معهم بإجراءات قاسية. وذكرت شبكة (سي.إن.إن) في الأول من مارس عام 2019، أنه في عمل مروع لعنف الشرطة إلى جانب التمييز العرقي، قام ستة ضباط شرطة بقتل ويلي مكوي، وهو مغني راب عمره 20 عاما، حيث أطلقوا نحو 25 رصاصة على أذنه وعنقه وصدره وذراعيه وكتفيه ويديه وظهره. وقالت سيمون ريتشارد، أخت مكوي، إن الشرطة أعدمت أخاها ولم تمنحه فرصة ليرفع يديه.

ووفقا لتقرير نشر على الموقع الإلكتروني لصحيفة (ذا جارديان) في يوم 19 أغسطس عام 2019، فإن دونالد نيلي، 43 عاما، هو أمريكي أفريقي مشرد ويعاني مرضا عقليا، تعرض للتوقيف من قبل ضابطين بتهمة التعدي الجنائي. وقام الضابطان بتوثيق نيلي بحبل وتكبيل يديه خلف ظهره، بينما ركبوا على ظهر جواد مقتادين نيلي عبر شوارع جلافستون بولاية تكساس. وقد أثار هذا المشهد ذو الخلفية التاريخية البارزة، غضبا واسعا في أنحاء البلاد. وذكرت شبكة (سي.إن.إن) في يوم 17 ديسمبر عام 2019، أن المدعي العام لولاية ميسيسبي، دوج إيفانز، أقصى العديد من المحلفين من ذوي الأصول الأفريقية من المحاكمات منذ توليه منصبه في عام 1992. وكان المحلفون من أصول أفريقية أكثر عرضة بواقع 4.4 ضعف للإقصاء مقارنة مع نظرائهم البيض. وفي حالة ما إذا كان المدعى عليه أمريكيا من أصل أفريقي، يكون معدل إقصاء إيفانز للمحلفين من أصول أفريقية "أكثر وضوحا".

استمرار انعدام المساواة العرقية في مكان العمل وأرزاق الناس. ذكر مركز (أميريكان بروجريس) على موقعه الإلكتروني يومي 7 أغسطس و5 ديسمبر عام 2019، أنه بالمقارنة مع نظرائهم البيض، يواجه الأمريكيون الأفارقة عوائق منهجية للحصول على وظائف. فهم يواجهون معدلات بطالة عالية وفرص عمل أقل وأجورا أدنى وإعانات أقل وعدم استقرار وظيفي أكبر. وقد عملت العبودية والفصل العنصري على تركيز العمال الملونين في مهن أقل قيمة. ويعد الفصل المهني والخفض المستمر لقيمة العمال الملونين نتيجة مباشرة لسياسة حكومية متعمدة. وبينما يمثل الأمريكيون من أصول أفريقية أو آسيوية أو إسبانية أو لاتينية 36 بالمئة من إجمالي الأيدي العاملة الأمريكية، إلا أنهم يشكلون 58 بالمئة من العمال الزراعيين المتنوعين و 70 بالمئة من الخدم وعمال النظافة بالمنازل، و74 بالمئة من حمالي الأمتعة والفرّاشين وحراس المباني. ويقل متوسط الأجور لهذه الوظائف بشكل كبير عن متوسط الأجور لكافة الصناعات في الولايات المتحدة.

ويُبقي التمييز في التوظيف على عدم المساواة في الرخاء الاقتصادي، ولا سيما للأشخاص ذوي الأصول الأفريقية. فعلى مدار الـ40 عاما الماضية واجه العمال من ذوي الأصول الأفريقية معدل بطالة يناهز ضعفي المعدل لنظرائهم البيض. ولم يسهم توسع سوق العمل على مدار السنوات الـ10 الماضية في الولايات المتحدة، في القضاء على التباينات العرقية الممنهجة. ومن بين من عملوا لدوام كامل على مدار عام 2018، كسب الرجال من الأمريكيين الأفارقة 70.2 سنت مقابل كل دولار كسبه الرجال البيض، بينما كسبت النساء البيض 78.6 سنت. وكسبت النساء الأمريكيات من أصول أفريقية 61.9 سنت مقابل كل دولار كسبه الرجال البيض.

ومستشهدة بأرقام لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، ذكرت صحيفة (لوس أنجيلوس تايمز) في 2 يوليو عام 2019، أن التباينات العرقية في الثروة تفاقمت، إذ تعادل الثروة النمطية لأسرة بيضاء 10 أضعاف الثروة لأسرة أمريكية من أصول أفريقية. وبحسب تقرير نشر على الموقع الإلكتروني لصحيفة (يو.إس.أيه توداي) يوم 8 نوفمبر عام 2019، فإنه في منطقة ميلاووكي-واوكيشا-ويست أليس بولاية ويسكونسين، يصل معدل البطالة بين الأمريكيين الأفارقة إلى 13.9 بالمئة مقابل 3.9 بالمئة فقط للبيض. ويشكل متوسط دخل الأسر ذات الأصول الأفريقية 43.8 بالمئة فقط من دخل الأسر البيضاء. وهناك 27.8 بالمئة فقط من أرباب الأسر ذات الأصول الأفريقية يملكون منازلهم، وهي نسبة أقل من نصف معدل ملكية المنازل بين أرباب الأسر البيضاء والبالغ 68.2 .

تفشي العنصرية في أماكن العمل والحياة اليومية. ذكر تقرير لشبكة (سي.إن.إن) يوم 18 يناير عام 2019، أنه بعد القيام بتحقيق أكدت لجنة الحقوق المدنية بولاية أوهايو أن شركة (جنرال موتورز) سمحت بوجود بيئة معادية للعرقيات وواجه الموظفون الأمريكيون من ذوي الأصول الأفريقية تعليقات أو تهديدات عنصرية. وكانت كلمة "أسود"عادية في أماكن العمل، حيث يُدعى الموظفون الأمريكيون من أصول أفريقية بـ "القرد"أو يقال لهم "عودوا إلى أفريقيا". وارتدى عمال بيض قمصانا تحمل شعارات نازية تحت معاطفهم. وكُتبت على الحمامات في أماكن العمل عبارة "للبيض فقط". وقام موظف أبيض بتهديد مشرفه الأمريكي من أصل أفريقي قائلا: "في الماضي، كان أمثالك يدفنون بجاروف". وعندما قام الموظف الأمريكي من أصول أفريقية بإبلاغ الإدارة العليا عن هذا التمييز العنصري، تم إخبارهما بالتعاطي مع الأمر بنفسيهما.

وذكرت صحيفة (يو.إس.أيه توداي) على موقعها الإلكتروني في يوم 8 نوفمبر عام 2019، أن الموظفين الأمريكيين من أصول أفريقية اشتكوا من عنصرية وتمييز متزايدين داخل شركة فيسبوك. وقدم 12 من الموظفين الأمريكيين الأفارقة الحاليين والسابقين قائمة طويلة من الاعتداءات الصغيرة، شملت قيام موظفين أبيضين بمطالبة مدير برامج أمريكي من أصول أفريقية بالتنظيف بعد انتهائهما من تناول فطورهما. وتمت معاملة الملونين على أنهم غير ودودين أو غير طبيعيين هناك. وقال موظف أمريكي منحدر من أصول أفريقية: "إن العنصرية والتمييز والتحيز والاعتداء أمور لا تأتي من لحظات كبرى. إنها تصرفات صغيرة تتراكم مع الوقت وتتحول إلى ثقافة يتم معها النظر إلينا على أننا حصص، على ألا يتم الاستماع إلينا مطلقا أو الاعتراف بنا مطلقا أو تقديرنا مطلقا أو قبولنا مطلقا". وذكرت شبكة (سي.إن.إن) على موقعها الإلكتروني يوم 28 أغسطس 2019، أن المذيعة التلفزيونية أليكس هوسدين في أوكلاهوما شبهت زميلها الأمريكي ذي الأصول الأفريقية بالغوريلا، ما أثار انتقادات ضد الاعتداءات العنصرية.

وبحسب تقرير نشر على الموقع الإلكتروني لمركز (أميريكان بروجريس) في يوم 7 أغسطس 2019، فإن الأشخاص الملونين لا يزالون يتعرضون لتمييز شائع في سوق الإسكان، حيث ذكر 17 بالمئة من الأمريكيين الأصليين و25 بالمئة من الأمريكيين الآسيويين و31 بالمئة من اللاتينيين و45 بالمئة من الأمريكيين الأفارقة أنهم يواجهون تمييزا عند السعي لاستئجار مسكن أو شرائه. وبالمقارنة مع ذلك، ذكر 5 بالمئة فقط من الأمريكيين البيض أنهم يتعرضون للتمييز في سوق الإسكان. ولا يقوض التحيز العرقي الحصول على سكن فحسب، بل يؤثر كذلك على قيمة الممتلكات. وكشفت دراسة أن المنازل في أحياء الأمريكيين الأفارقة يتم تقييمها بأقل من قيمتها الحقيقية بمتوسط يبلغ 48 ألف دولار أمريكي نتيجة التحيز العرقي، ما يعني خسائر تراكمية على مستوى البلاد بقيمة 156 مليار دولار أمريكي. ولقرون عدة، ساهمت العنصرية الهيكلية في نظام الإسكان الأمريكي في خلق تباينات صارخة ومتواصلة في الثروة والرخاء المالي، ولا سيما بين الأسر الأمريكية ذات الأصول الأفريقية والأسر الأمريكية البيضاء. وقد ترسخت هذه التباينات لدرجة أنه إذا استمرت الاتجاهات الراهنة، فإن الأمر قد يستغرق أكثر من 200 عام حتى تتمكن الأسرة المتوسطة المنحدرة من أصول أفريقية من جمع ذات القدر من الثروة المتوفرة لنظيرتها البيضاء.

الأطفال غير البيض يعانون تمييزا خطيرا في التعليم. ذكرت شبكة (سي.إن.إن) في تقرير لها يوم 27 فبراير عام 2019، أن المناطق التعليمية ذات الغالبية البيضاء في الولايات المتحدة تحصل على 23 مليار دولار سنويا أكثر من المناطق التعليمية التي تعلم غالبية غير بيضاء من الأطفال. وحصلت المنطقة التعليمية المتوسطة للبيض على 13908 دولارات لكل طالب في عام 2016، بالمقارنة مع 11682 دولارا لكل طالب في المناطق التعليمية التي تخدم أغلبية ملونة. وفي الوقت ذاته، تقبل المناطق التعليمية للبيض نحو 1500 طالب فقط، بينما تقبل المناطق التعليمية لغير البيض أكثر من 10 آلاف طالب، أي ما يعادل ستة أضعاف. وبحسب وزارة التعليم الأمريكية فإن الطلاب الأمريكيين الأفارقة عرضة أكثر بواقع ثلاثة أضعاف للوقف أو الطرد من الدراسة مقارنة مع أقرانهم البيض. لكن الدلالة الأكبر على التحيز العنصري تمثلت في أنه في 84 منطقة تعليمية جنوبية، كان 100 بالمئة من الطلاب الذين تم وقفهم عن الدراسة من أصول أفريقية.

وحتى تلاميذ الروضة من ذوي الأصول الأفريقية كانوا أكثر عرضة لوقفهم عن الدراسة مقارنة مع التلاميذ من الأعراق الأخرى. وفي الواقع، ثمة دراسة نشرت في مجلة (العلوم النفسية) تشير إلى أن البيض يبدأون في النظر إلى الأولاد الأمريكيين المنحدرين من أصول أفريقية على أنهم تهديد بمجرد بلوغهم سن الخامسة، حيث يربطونهم بصفات مثل "عنيف"و "خطير"و "معاد"و "عدواني". إن التحيزات العرقية السلبية التي يتعرض لها الأطفال الأمريكيين من ذوي الأصول الأفريقية وما يرتبط بها من معدلات عالية للوقف عن الدراسة يمكن أن تؤدي إلى تخلف الأطفال الأمريكيين الأفارقة أكاديميا، وفي النهاية تسربهم من المدرسة. كما تزيد من فرص اتصالهم بنظام العدالة الجنائي. وقد يكون التأديب العقابي أحد أسباب ارتفاع معدلات الانتحار بين الأولاد الأمريكيين الأفارقة.

معدل جرائم الكراهية يقفز إلى مستوى مرتفع. كشف تقرير أصدره مكتب التحقيقات الفيدرالي في يوم 12 نوفمبر عام 2019، أن وكالات إنفاذ القانون قدمت تقارير عن الحوادث في عام 2018 تضمنت 7036 حادث تحيز فرديا. وتم استهداف 57.5 بالمئة من الضحايا بسبب التحيز العرقي. وكان ما نسبته 46.9 بالمئة من جرائم الكراهية الفردية مدفوعة بالتحيز ضد السود أو الأمريكيين الأفارقة، بينما كان بين 5155 ضحية جريمة كراهية مدفوعة بالتحيز ضد العرق أو الإثنية أو الأصل، 47.1 بالمئة ضحايا جرائم مدفوعة بتحيز الجناة ضد السود أو الأمريكيين الأفارقة. وذكرت صحيفة (ذا جارديان) في يوم 4 أغسطس عام 2019 على موقعها الإلكتروني أن إطلاق نار عشوائي وقع في يوم 3 أغسطس في أحد متاجر وولمارت في مدينة إل باسو الحدودية بولاية تكساس.

وكان مطلق النار هو باتريك كروسيوس، 21 عاما، والذي قاد سيارة لمسافة 650 ميلا إلى المدينة الحدودية واقتحم المتجر وفتح النار ليقتل 22 شخصا. وقال إن هذا الهجوم يأتي ردا على غزو ذوي الأصول الإسبانية لولاية تكساس. وبحسب تقرير لشبكة (سي.إن.إن) في 20 ديسمبر عام 2019، فإن فتاة في الـ14 من عمرها كانت في طريقها إلى مدرسة إنديان هيلز المتوسطة عندما صعدت مركبة على الرصيف ودهستها. وارتكبت محاولة القتل هذه من قبل سيدة من ولاية إيوا عمرها 42 عاما، والتي قالت إنها فعلت ذلك لأن هذه الفتاة المراهقة "مكسيكية". ونشرت صحيفة (ذا نيويورك بوست) على موقعها الإلكتروني يوم 7 نوفمبر عام 2019 أن ماهود فيلالاز، أمريكي لاتيني عمره 42 عاما، تعرض لهجوم من قبل كليفتون أيه. بلاكويل، وهو رجل أبيض سأل فيلالاز "لماذا تغزو مقاطعتي"وألقى حمضا على وجه فيلالاز.

استمرار تفاقم التعصب ضد اليهودية والإسلام. ذكر التقرير السنوي لمكتب التحقيقات الفيدرالي أن 20.2 بالمئة من جرائم الكراهية الفردية ارتكبت بسبب التحيز الديني من قبل الجناة. ومن بين 1617 ضحية جريمة كراهية مناهضة للدين، كان 56.9 بالمئة ضحايا جرائم مدفوعة بالتحيز المناهض لليهود من قبل الجناة و 14.6 بالمئة كانوا ضحايا للتحيز المناهض للإسلام (مسلمين). ويقول الأمريكيون إن بعض المجموعات الدينية لا تزال تتعرض للتمييز والحرمان، بحسب تحليل لاستطلاعات أجراها مركز بيو للبحوث في مارس 2019. ويقول 82 بالمئة من المستجيبين إن المسلمين يتعرضون لبعض التمييز على الأقل في الولايات المتحدة، بينما قال 56 بالمئة إن المسلمين كثيرا ما يتعرضون للتمييز. وقال ما إجماليه 63 بالمئة من المستجيبين أن كون الشخص مسلما يضر قليلا على الأقل بفرصه للتقدم في المجتمع الأمريكي، بينهم 31 بالمئة قالوا إن ذلك يضر كثيرا بفرص الشخص المسلم. وفي استطلاع عام 2019، قال 64 بالمئة إن اليهود يتعرضون لبعض التمييز على الأقل في الولايات المتحدة، بزيادة 20 نقطة مئوية عن آخر مرة تم طرح فيها هذا السؤال عام 2016.

وأشار مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بحرية الدين أو المعتقد، إلى حوادث العنف الاستثنائية المعادية للسامية في الولايات المتحدة، بما في ذلك حادث قتل مميت في كنيس يهودي أوقع العديد من القتلى والمصابين. وكشفت تعليقات مطلق النار خلال الهجوم ونشاطه على وسائل التواصل الاجتماعي في الأيام التي سبقت الحادث، عن إيمانه بمجموعة من نظريات المؤامرة المعادية للسامية المتجذرة في أيديولوجية يمينية متطرفة لدعاة تفوق البيض. وفي وقت لاحق، قام مسلح آخر مدفوع كذلك بأيديولوجية تفوق البيض، بمهاجمة كنيس منفصل. كما عبرت مقررة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بالأشكال المعاصرة من العنصرية والتمييز العرقي وكراهية الأجانب وأوجه التعصب ذات الصلة، عن قلق شديد إزاء التصاعد المفزع لمعاداة السامية في الولايات المتحدة. وأشارت بقلق إلى الزيادات المخيفة في حوادث معاداة السامية المرتبطة بمجموعات النازيين الجدد وما يتبعها من مجموعات تفوق البيض والقوميين البيض. وكان المتطرفون المعروفون ذوو الأيديولوجيات المتطرفة من الجماعات أو الأفراد مسؤولين عن 249 حادثا معاديا للسامية خلال عام 2018، وهو أعلى معدل من حوادث معاداة السامية التي لها ارتباطات معروفة بمتطرفين أو مجموعات متطرفة منذ عام 2004، وثالث أعلى معدل سنوي لتلك الجرائم منذ أن بدأت المنظمة في تسجيل تلك البيانات في السبعينيات من القرن المنصرم.

انتهاك حقوق السكان الأصليين. قال المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بالسكن اللائق كعنصر من عناصر الحق في مستوى معيشي لائق والحق في عدم التمييز، قال في تقرير معني في هذا السياق إن الأمريكيين الأصليين تعرضوا لمعاملة سلبية بنسبة 28 في المائة من الوقت، عندما حاولوا استئجار منزل في منافسة مع شخص شبيه بوضعهم ولكنه شخص أبيض من غير السكان الأصليين. وقد يُرفض أيضا طلب الأمريكيين الأصليين بتمديد عقود الإيجار على أساس التمييز. وأظهر تقرير أصدرته الإذاعة الوطنية العامة في 18 نوفمبر 2019، بعنوان: "سدُّ الفجوة في الوصول إلى المياه في الولايات المتحدة"، أظهر أن الأمريكيين الأصليين هم على الأرجح أكثر عُرضة لمواجهة صعوبة في الوصول إلى المياه من أي مجموعة أخرى. كما تفتقر 58 أسرة من كل 1000 أسرة من الأمريكيين الأصليين إلى وجود السِباكة في منازلهم (أنابيب المياه والصرف)، مقارنة بـ 3 أُسر من كل 1000 أسرة من البيض، بحسب التقرير المذكور. ولهذا التباين آثار على الصحة العامة، حيث يسجل الأمريكيون الأصليون المزيد من معدلات الوفيات والفقر وارتفاع مستويات البطالة. كما ان معدلات حالات القتل والاختفاء المسجلة ضد السكان الأصليين هي أعلى بكثير من المتوسط.

يزيد احتمال وقوع الأمريكيين الأصليين كضحايا لجرائم القتل بحوالي أربعة أضعاف عن عامة السكان في ولاية مونتانا، حيث يمثل الأمريكيون الأصليون 6.7 في المائة فقط من إجمالي السكان، لكنهم يشكلون 26 في المائة من حالات الأشخاص المفقودين. وفي هاواي، يمثل سكان هاواي الأصليون وسكان جزر المحيط الهادئ الآخرون 10 في المائة فقط من إجمالي السكان، ولكن 39 في المائة من الناس يعانون من التشرد. وفيما تستمر هذه الأرقام في الزيادة مع ارتفاع تكلفة المعيشة، تجبرهم تنمية السياحة على مغادرة أوطانهم. في 10 مايو 2019 ، بعثت لجنة الأمم المتحدة للقضاء على التمييز العنصري برسالة إلى حكومة الولايات المتحدة أعربت فيها عن قلقها من أن الإنشاء المخطط له لتلسكوب بطول 30 مترا على مونا كيا في ولاية هاواي قد يؤثر على حقوق الشعوب الأصلية على أراضي أجدادها. كما أعربت عن قلقها إزاء المزاعم المتعلقة بعدم وجود مشاورات كافية وعدم السعي للحصول على موافقة حرة ومسبقة وواضحة من الشعوب الأصلية. كما أعربت اللجنة أيضا عن قلقها إزاء تدنيس مجمع الكثبان الرملية في بو يوني، وهو موقع دفن لسكان كاناكا ماولي الأصليين في وسط ماوي بولاية هاواي، والذي تم تسجيل أنه استُخدم في أنشطة استخراجية على مدار سنوات دون الحصول على الموافقة الحرة والمسبقة والواضحة من كاناكا ماولي، ما أسفر عن إزالة عدد لا يحصى من المقابر في المنطقة.

وفقاً لنتائج مسح أجراه مركز بيو للبحوث بعنوان: "العرقيات في أمريكا 2019"، فإنه وبعد أكثر من 150 عاما من التعديل الـ 13 الذي ألغى العبودية في الولايات المتحدة، يقول معظم البالغين في الولايات المتحدة إن ميراث العبودية لا يزال يؤثر على وضع الأشخاص المنحدرين من أصل أفريقي في المجتمع الأمريكي اليوم. وقال أكثر من أربعة من كل عشرة أشخاص شملهم المسح إن البلاد لم تحقق تقدماً كافياً نحو المساواة العرقية. وقال حوالي 58 في المائة إن العلاقات العرقية في الولايات المتحدة سيئة، ونحو 65 في المائة قالوا إنه أصبح من الشائع بالنسبة للناس التعبير عن وجهات نظر عنصرية في السنوات الأخيرة. وقال حوالي 76 في المائة من المنحدرين من أصول أفريقية وآسيوية، و 58 في المائة من ذوي الأصول الإسبانية إنهم عانوا من التمييز أو عُوملوا بطريقة غير عادلة بسبب عرقهم أو انتمائهم على الأقل من وقت لآخر. وقال 53 في المائة ممن شملهم المسح إن العلاقات العرقية تزداد سوءا. وقال معظم المنحدرين من أصل أفريقي (73 في المائة)، ولاتيني (69 في المائة)، وآسيوي (65 في المائة) إن الإدارة الحالية جعلت العلاقات العرقية أسوأ، وذلك مقارنة بنحو نصف البيض (49 في المائة). وقال حوالي 59 في المائة أن كونك أبيض اللون من شأنه المساعدة على المضي قدماً في البلاد قليلاً على الأقل. وقال حوالي ثلثي المستجيبين إن الأشخاص المنحدرين من أصل أفريقي يعاملون بشكل غير عادل من قبل نظام العدالة الجنائية وفي التعامل مع الشرطة. وقال أكثر من نصف البالغين الأمريكيين من أصل أفريقي إن من غير المحتمل أو غير المحتمل على الإطلاق أن تحقق البلاد المساواة العرقية المنشودة في نهاية المطاف.


<  1  2  3  4  5  6  7  8  >  


   يمكنكم مشاركتنا بتعليقاتكم عبر فيسبوك و تويتر
تحميل تطبيق شبكة الصين

 
انقلها الى... :
China Internet Information Center E-mail: webmaster@china.org.cn Tel: 86-10-88828000
京ICP证 040089号 京公网安备110108006329号