الصفحة الأولى | اطبع | أرسل لصديق | أضف إلى المفضلة | اتصل بنا | حجم الخط    أ أ أ

جمعية بحوث الأدب العربي بالصين تواجه المركزية الأوروبية وحقوق المؤلف بعد عشرين عاما من تأسيسها


 

الأديب المصري جمال الغيطاني (الثاني من اليسار) في ندوة أدبية صينية عربية أكتوبر 2007   الأستاذ ليو لين روي، أول رئيس للجمعية الصينية للأدب العربي مع بعض تلاميذه


لعب الأدب العربي القديم دورا هاما في نقل تراث السابقين إلى اللاحقين، ونقل ثقافة الشرق إلى الغرب، أما الأدب العربي الحديث فيواكب الآداب العالمية، فجبران خليل جبران ونجيب محفوظ وأمثالهما ليسوا من النجوم اللامعة في سماء الأدب العربي فحسب، بل من عمالقة الأدب العالمي أيضا.

 

الأستاذ صاعد تشونغ جي كون، رئيس الجمعية الصينية للأدب العربي

 

((الصين اليوم)) التقت مع الأستاذ صاعد تشونغ جي كون، رئيس الجمعية الصينية للأدب العربي، بمناسبة مرور عشرين عاما على إنشاء هذه الجمعية، ليحدثنا عن الأدب العربي في الصين.

 

((الصين اليوم)): ما هو تاريخ الأدب العربي في الصين؟

تشونغ جي كون: يرجع تاريخ معرفة الصينيين بالأدب العربي وترجمته إلى أواسط القرن الثامن عشر، حيث أننا نعتبر "القرآن الكريم " ليس معجزة للإسلام فقط، بل للأدب العربي أيضا، فقد بدأ بعض العلماء المسلمين الصينيين، منذ أواسط القرن الثامن عشر حتى عشرينات القرن العشرين ترجمة معاني سور قصيرة مختارة من القرآن الكريم ، وأجمل وأفضل تلك الترجمات هي ترجمة الأستاذ محمد مكين (1906-1978) الأستاذ السابق بقسم اللغة العربية وآدابها بجامعة بكين. نشر المجلّد الأول من هذه الترجمة مع حواشي توضيحية في سنة 1950، أما ترجمته الكاملة للقرآن فنشرتها دار النشر لأكاديمية العلوم الاجتماعية الصينية ببكين سنة 1981، ونشرت هذه الترجمة مع النص العربي للقرآن الكريم سنة 1986 في المملكة العربية السعودية.

فضلاّ عن ترجمة معاني القرآن الكريم كانت قصيدة ((البردة)) لشرف الدين البوصيري أسبق الأعمال الأدبية العربية المترجمة إلى اللغة الصينية، ويرجع فضل ذلك إلى العلامة الصيني المسلم المشهور ما ده شين يوسف روح الدين، الذي أتمّ ترجمتها سنة 1867، وبعد وفاته، نشرها تلميذه ما آن لي سنة 1890 بعد مراجعتها وتنميقها. ومما يجدر ذكره أن دار الشعب للأدب ببكين أعادت نشر هذه الترجمة مع نصها العربي سنة 1957.

الحقيقة أن الغرض من ترجمة معاني القرآن الكريم وقصيدة البردة حينئذ لم يكن لتعريف الصينيين بالأدب العربي بقدر ما كان دعوة للإسلام وتعميم العلوم الإسلامية بين الصينيين المسلمين. لذلك، قبل تأسيس جمهورية الصين الشعبية عام 1949، لم يكن معظم القرّاء الصينيين يعرفون عن الأدب العربي القديم إلا بعض قصص ((ألف ليلة وليلة)) التي ترجمت إلى الصينية عن الإنجليزية أو اليابانية ابتداءً من سنة 1900، حيث لم تكن ثمة ترجمات صينية لهذه القصص المشهورة عن اللغة العربية مباشرة إلاّ ترجمة الأستاذ نا شيون، الذي ترجم معظم حكايات ألف ليلة وليلة عن اللغة العربية ونشرها في خمسة مجلدات عام 1941. وقد لقيت الترجمة إقبالاً كبيراً من القراء الصينيين. أما الأدب العربي الحديث، فأول من عرفه الصينيون من الأدباء العرب هو جبران خليل جبرن بعد أن نُشرت خمس أقاصيص رمزية مترجمة من كتابه ((السابق)) في مجلة الأدب الأسبوعية عام 1923، ترجمها الأديب الصيني الكبير ماو دون، أول رئيس لاتحاد الكتاب ولاتحاد الأدباء والفنانين قبل تأسيس الصين الجديدة، وفي سنة 1929 نشرت ترجمة الأستاذ ليو تينغ فانغ لكتاب ((المجنون)) لجبران خليل جبران. أمّا رائعة جبران خليل جبران،((النبيّ))، فقد ترجمتها الأديبة الشهيرة الراحلة بينغ شين ونشرتها سنة 1931.



1   2   3   4   5    




تعليق
مجموع التعليقات : 0
مجهول الاسم :