الصفحة الأولى | اطبع | أرسل لصديق | أضف إلى المفضلة | اتصل بنا | حجم الخط    أ أ أ

جمعية بحوث الأدب العربي بالصين تواجه المركزية الأوروبية وحقوق المؤلف بعد عشرين عاما من تأسيسها


((الصين اليوم)): كل ذلك قبل تأسيس الصين الجديدة، فماذا عن الفترة التي تلت ذلك؟

تشونغ جي كون: ممّا ذكرناه آنفا عرفنا أن السلف لم يتركوا لنا نحن الخلف في ترجمة الأعمال الأدبية العربية إلا تراثا قليلا قبل تأسيس الصين الجديدة عام 1949 .

تحسن الحال كثيرا بعد ذلك ، ففي أواخر خمسينات القرن الماضي وأوائل الستينات، هبّت حركات التحرر الوطنية للشعوب العربية ضد الحكم الاستعماري، وظهر في تلك الأثناء بالصين لأول مرة مدّ عالٍ للتعريف بالأدب العربي لمسايرة تطور الوضع السياسي في الشرق الأوسط حينئذ، ولتأييد الشعوب العربية في نضالها العادل، فقد ترجم ونشر عدد كبير من الأعمال الأدبية العربية نثرا وشعرا، منها ((مجموعة قصص قصيرة من مصر)) و((مجموعة قصص قصيرة من لبنان)) و((مجموعة قصص قصيرة من سورية)) و((مختارات من قصائد أنصار السلام في مصر)) و((مختارات من قصائد أنصار السلام في الأردن)) و((الأيام)) لطه حسين ، و((أشعار في المنفى)) لعبد الوهاب البياتي ....الخ ، لكن معظم هذه الأعمال لم تنقل إلى اللغة الصينية مباشرة، بل ترجمت عن الروسية، أما ما ترجم من العربية مباشرة، فلم يكن إلا قليلا نادرا، مثل ((كليلة ودمنة)) و((مختارات من قصص ألف ليلة وليلة)).

((الصين اليوم)): هل لا تزال ترجمة أعمال الأدب العربي تعتمد على اللغات الأخرى حتى الآن؟

تشونغ جي كون: عملية الإصلاح والانفتاح التي بدأت في أوائل ثمانينات القرن الماضي جاءت بنهضة جديدة لأعمال الترجمة والبحوث للأدب العربية في الصين، فقد أنشئت أقسام للغة العربية في نحو عشر مؤسسات للتعليم العالي، وكان معظم الطلاب فيها لا يتعلمون إلا اللغة العربية. منذ أوائل ثمانينات القرن العشرين أنشئت في هذه الجامعات والمعاهد مادة "تاريخ الأدب العربي" والمواد المتعلقة بالأدب العربي. وبدأت حركة ترجمة الأعمال الأدبية العربية تعتمد على اللغة العربية.

والجدير بالذكر أنه منذ أوائل ثمانينات القرن العشرين ظهر في الصين نخبة من المتخصصين في بحوث الأدب العربي، تتطور وتتعاظم على مرّ الأيام، وتلعب دورها وتؤدي رسالتها.

 

((الصين اليوم)): هل تقصدون تكوين جمعية لبحوث الأدب العربي في الصين؟

تشونغ جي كون: عقدت في أكتوبر عام 1983 الدورة الأولى لمنتدى الأدب العربي وكان موضوعها "الأدب العربي- ماضيه وحاضره"، واتفق المشاركون فيها على التحضير لإنشاء جمعية للأدب العربي بالصين .أما في الدورة الثانية لمنتدى الأدب العربي، التي أقيمت في أغسطس عام 1987، فقد ناقش المشاركون موضوعين : "ألف ليلة وليلة " و"نجيب محفوظ وأعماله" كما أعلن فيها رسميا إنشاء الجمعية الصينية للأدب العربي، وهي منظمة غير حكومية تضمّ حتى الآن حوالي 70 عضوا، منهم متخصصون في دراسة وبحث الأدب العربي، ومنهم الهواة.



     1   2   3   4   5    




تعليق
مجموع التعليقات : 0
مجهول الاسم :