الصفحة الأولى | اطبع | أرسل لصديق | أضف إلى المفضلة | اتصل بنا | حجم الخط    أ أ أ

الطلاق في الصين (خاص)

arabic.china.org.cn / 17:12:08 2011-04-26

وثيقة طلاق صينية


بيد أن تلك التحولات ما كان لها أن تحدث بدون الإطار الاجتماعي المناسب الذي وفر بيئة صالحة، وفي أحيان كثيرة، إطاراً قانونياً وظروفاً سياسية واقتصادية للخروج عن المألوف في سياق العلاقة الزوجية. قديماً، كان الزواج في الصين، بشكل أو بآخر، عبارة عن ترتيب أو تنظيم اقتصادي، كما كان الحال في أمم كثيرة بالعالم. كانت المرأة، في ظل منظومة الزواج التقليدية، تعتمد اقتصاديا اعتماداً تاماً على زوجها، وينحصر دورها الرئيسي في إنجاب الأطفال وتربيتهم. كان ذلك اتفاقاً غير مكتوب بين كل زوج وزوجة، وتحديداً بين أهل الزوج وأهل الزوجة. وكان الطرفان يقبلان به لحاجة كل منهما للآخر، فالرجل لا يستطيع أن يعيش بدون امرأة تحقق له استمرار نسله، ولا المرأة يمكن أن تعيش بدون رجل يكفلها.

في نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين، أخذت المرأة الصينية تطل على المجتمع بوجه آخر، من خلال المطالبة بحق النساء في التعليم وحرية الزواج والعمل، حتى جاء تأسيس الصين الجديدة سنة 1949، فحصلت المرأة على كثير من حقوق المساواة مع الرجل، ولكنها كانت في الغالب مساواة قانونية، وليست فعلية. بعد انتهاج سياسة الإصلاح والانفتاح، حقق كثير من النساء مكانة اقتصادية واجتماعية عالية، ولم يعد الوثاق الذي يشدها إلى الرجل هو الحاجة الاقتصادية، فتحول الزواج من "ترتيب اقتصادي" إلى "شراكة مُرْضية" بين طرفيه، من حيث المودة والتوافق والمساواة. انطلاقاً من هذا، يرى البعض أن ارتفاع معدل الطلاق في الصين مؤشر إيجابي.



     1   2   3   4    




تعليق
مجموع التعليقات : 0
مجهول الاسم :