| الصفحة الأولى | اطبع | أرسل لصديق | أضف إلى المفضلة | اتصل بنا | حجم الخط أ أ أ |
الأستاذ فتحي تشن: كيف نتكلم بلسان عربي فصيح ؟(الحلقة الثالثة)
بقلم : الأستاذ فتحي تشن جيان مين - أستاذ مشارك في كلية اللغة العربية بجامعة الدراسات الأجنبية ببكين
بعض المسائل التي ينبغي الاهتمام بها توجد هناك مسائل هامة ينبغي لنا أن نوليها اهتماما بالغا أثناء تعلم الحديث بالعربية، ونوجز هذه المسائل فيما يلي :
1— الاهتمام بالمحاكاة أثناء الحديث : يجب أن نحاكي العرب فى التعبير الشفوي ، إذ أن العرب هم الناطقون بهذه اللغة ، فلا بد لنا أن نقلدهم ونحاكيهم فى التعبير إذا أردنا أن نجعل أنفسنا نتكلم العربية بفصاحة العرب، ولا بد لنا أن نتعلم من الأخوة العرب طريقة اختيار المفردات وطريقة تكوين الجملة والتعبير بكل تواضع، ونجد بعض الطلبة يقولون: "أنا أتكلم العربية ليس جيدا." ، هذا التعبير خاطئ من حيث النحو ومن حيث طريقة التعبير. والتعبير الصحيح هو: "أنا لا أتكلم العربية بشكل جيد." أو "عربيتي ليست جيدة ." وكذلك نجد بعض الطلبة يقولون: "هل تتكلم اللغة العربية؟" ، هذا التعبير ليس صحيحا أيضا ، و التعبير الصحيح هو " هل تتكلم بالعربية؟" فكلمة "اللغة" تحذف دائما فى هذا المقام . وخلاصة القول، يجب أن ندرك جيدا أن المحاكاة هي المبدأ الاول والأعلي فى عملية تعلم اللغة الأجنبية سواء فى التعبير الشفوي أو فى التعبير التحريري .
2— الاهتمام باختيار كتاب ممتاز لتعلم الحديث: ينبغي أن نختار كتابا ممتازا للحوار بالعربية او المحادثة بالعربية، ونتخذه ككتاب أساسي لنا فى تعلم الحديث بالعربية، وفى اعتقادي أن المقياس الذي نقيس به جودة الكتاب للحديث بالعربية هو أن اللغة العربية التي يقدمها هذا الكتاب لغة عربية سليمة وأصيلة تتفق مع أساليب التعبير العربي الأصيل. وُيفضّل أن يختار الدارس المواد اللغوية التي يكتبها العرب ككتاب أساسي له فى المرحلة المتقدمة من مراحل تعلم الحديث بالعربية .
3— الاهتمام بتطوير قدرة الاستماع: يتوجب علينا أن نطور قدرتنا فى الاستماع فى الوقت الذي نطور فيه قدرتنا فى التعبير الشفوي، ذلك لأن عملية التواصل اللغوي الحقيقي تتطلب منا القدرتين معا: قدرة الاستماع وقدرة الحديث. إذ يشكل الاستماع والحديث جزئين للتواصل يكمل أحدهما الأخر. كما لا يجوز للدارس أن ينهمك فى حديثه دون أن يصغي إلى من يخاطبه. ويجب أن نعرف أننا نقوم بأمرين معا عندما نقوم بالتواصل الحقيقي، هما الاستماع والحديث. ولن يحقق التواصل اللغوي بين الناس غرضه الا إذا كان هناك تجاوب بينهم بواسطة الاستماع والحديث .
4— الاهتمام بقول الجملة العربية الكاملة: يجب أن نعرف أن قول الجملة العربية السليمة الكاملة هي مطلب أساسي للتعبير الشفوي السليم. كما يعرف الجميع أن الجملة العربية تتكون من فعل وفاعل ومفعول به، إن كانت جملة فعلية، وتتكون من مبتدأ وخبر إن كانت جملة اسمية. ولا تستقيم الجملة العربية إلا إذا اشتملت على هذه المقوّمات. ثم يتوجب على الدارس أن يهتم بالحروف التي هي عبارة عن روابط ضرورية فى الجملة. فمثلا تجد هذه الروابط مفقودة فى الجمل التالية :
أ— أعرف الجو فى بكين معتدل فى الربيع .
ب— قيل الأستاذ أمين سيسافر الى مصر غدا .
ج—أمنيتي أتقن اللغة العربية .
د—أعيش فى بكين لأنّ أدرس فى بكين الآن .
فالجملة "أ"، يجب أن تضاف اليها "أنّ" بعد كلمة "أعرف" ، والجملة "ب"، يجب أن تضاف اليها "إنّ" بعد كلمة "قيل" (الفعل المبني على المجهول)، والجملة "ج"، يجب أن تضاف إليها "أنْ" بعد كلمة "أمنيتي" ، أما الجملة "د"، فيجب أن تضاف "ني" إلى "لأنّ" فيها .لذا، يجب أن نتعود على قول الجملة العربية الكاملة أثناء التعبير الشفوي، إذ أن أسوأ شيء فى التعبير الشفوي هو أن نقول جملة عربية مكسّرة أو غير كاملة، لأن قول الجمل غير الكاملة سوف "يفسد" لغتنا وتعبيرنا، ناهيك عن الارتقاء بمستوانا فى الحديث بالعربية .
-الأستاذ فتحي تشن: كيف نتكلم بلسان عربي فصيح ؟(الحلقة الثانية)![]() -الأستاذ فتحي تشن: كيف نتكلم بلسان عربي فصيح ؟(الحلقة الأولي) ![]() |
| تعليق |
| مجموع التعليقات : 0 |