الصفحة الأولى | اطبع | أرسل لصديق | أضف إلى المفضلة | اتصل بنا | حجم الخط    أ أ أ

عباس جواد كديمي: ((حلم القصور الحمراء)).. رائعة من الأدب الكلاسيكي الصيني (صور)


لين داي يوي في رواية حلم القصور الحمراء

الصورة الثالثة: وصف لين داي يوى، الشخصية المحورية الثانية في الرواية

كان حاجباها المقوسان القاتمان معقودين لكنهما غير مقطبين. عيناها الناطقتان جمعتا بين المرح والحزن، وفي ضعفها تكمن الفتنة. كانت عيناها تتألقان بالدمع، وكان تنفسها رقيقا ضعيفا. وفي هدوئها كانت كزهرة جميلة قد عكس خيالها في الماء. وفي حركتها بدت وكأنها غصن صفصاف رقيق يتمايل في الريح. لقد كانت أشد إرهافا في أحاسيسها من بي قان وأكثر رقة من شي شي. الصورة الرابعة: وصف شيويه باو تشاى، الشخصية المحورية الثالثة في الرواية:

كانت شيويه باو تشاى جالسة على سرير الكانغ تخيط. وكان شعرها الأسود اللامع معقودا عند قمة رأسها. وكانت تلبس سترة محشوة عسلية اللون وصدرية وردية اللون مبطنة بفرو السرعون من اللون الأبيض كالثلج وتنورة حريرية صفراء بلون الكراث. ولم تكن ثيابها بالغة الجدة، ولم يكن فيها ما يلفت الأنظار. أما شفتاها فقد اكتستا بحمرة طبيعية، وحاجباها الأسودان القاتمان لم يحتاجا إلى قلم التخطيط ، ووجهها بدا كقرص فضي، وعيناها كلوزتين سابحتين في الماء. قد يعتقد بعض الناس أنها صموتة قليلة الكلام لتخفى بلاهتها. لكنها كانت حذرة مُعتدة بنفسها، مفتخرة ببساطتها.

 

الصورة الرابعة: وصف لثلاث فتيات

كانت الأولى ممتلئة الجسم متوسطة الطول. لها وجنتان محمرتان كثمر الليتشى الناضجة، وأنف أملس كدهن الإوز. وقد جعلها لطفها واحتشامها مقبولة مستأنسة. والثانية لها كتفان منزلقان وخصر رقيق. وهي طويلة ممشوقة بوجه بيضاوي وحاجبين دقيقين وعينين جميلتين تفيضان بالحيوية. وكانت أنيقة حاضرة الذهن، تبدو عليها مظاهر الأبهة. فإذا نظرت إليها لا بد أن تنسى كل ما هو مبتذل. أما الثالثة فلم تكن قد نضجت بعد، إذ ما يزال وجهها طفوليا. وثلاثتهن قد لبسن بلوزات وتنانير متشابهة، وتحلين بنفس الأساور وحلى الشعر.

 

الصورة الخامسة: وصف لمظهر سيدة صينية من تلك الفترة

كانت عصابة شعرها المزركشة بالذهب مرصعة بالجواهر واللآلئ، ودبابيس شعرها المتخذة شكل خمس عنقاوات تواجه الشمس وتلتقط بمناقيرها سلاسل متدلية من اللآلئ. وكان طوق عنقها المصنوع من الذهب الصافي مصاغا على شكل تنين ملتو، مرصع بالأحجار الكريمة. وكانت تلبس حلية من اليشم تدلت منها على تنورتها شراريب حريرية خضراء.

أما معطفها المصنوع من الأطلس الأحمر الشديد الملاءمة لقوامها الرشيق فكان مطرزا بفراشات وأزهار ذهبية. وكابها الفيروزي المبطن بفرو سنجاب أبيض قد خالطته تصاميم من الحرير الملون. وتنورتها المصنوعة من الكريب الأخضر المائل إلى الزرقة قد اشتملت على أشكال مختلفة من الأزهار. وكانت لها عينان لوزيتان كعيني العنقاء وحاجبان مقوسان طويلان متدليان كأوراق الصفصاف. وكانت هيفاء القد خفيفة الروح مفعمة بالحيوية. أما فتنة الربيع المطلة من وجهها المطلي بالمسحوق فلم تترك أي إشارة إلى ما تنطوي عليه شخصيتها من رعب. وقبل أن تنفرج شفتاها القرمزيتان انطلقت الضحكات من فمها مجلجلة.



     1   2   3   4   5    




تعليق
مجموع التعليقات : 0
مجهول الاسم :