| الصفحة الأولى | اطبع | أرسل لصديق | أضف إلى المفضلة | اتصل بنا | حجم الخط أ أ أ |
عباس جواد كديمي: ((حلم القصور الحمراء)).. رائعة من الأدب الكلاسيكي الصيني (صور)
الصورة الأولى: رباعية شعرية سائدة في تلك الفترة تصف ليلة مقمرة:
في الليلة الخامسة عشرة يصبح القمر بدرا مكتمل البهاء،
يغمر الدرابزينات اليشمية بنوره الساطع.
وفيما كرته المتألقة تسبح في السماء،
يفتتن أهل الأرض بمنظره الرائع.
جيا باو يوي في رواية حلم القصور الحمراء
الصورة الثانية: وصف الشخصية الرئيسية في الرواية ((جيا باو يوى)):
وما كادت الكلمات تخرج من فمها حتى سُمِع وقعُ خطوات في الفناء، ثم دخلت خادمة تعلن عن وصول باو يوى. كان يلبس إكليلا من الذهب مرصعا بالجواهر، وزينة ذهبية للجبين على شكل تنينين يقتتلان على لؤلؤة. وكانت سترته الحمراء الخاصة بالرمي الموشاة بالفراشات والأزهار الذهبية والفضية مشدودة بحزام حرير ملون من أحزمة القصر ذي شراريب. وفوقها رداء مهدب فيروزي اللون من الساتان الياباني مع نموذج بارز من الأزهار في ثماني مجموعات. أما حذاؤه العالي الساق والخاص بالبلاط فكان من الساتان الأسود بنعل أبيض.
كان وجهه متألقا كالبدر في عيد منتصف الخريف، تلوح عليه نضرة أزهار الربيع وقد بللها الندى. وكان سالفاه محددين فوق صدغيه كأنما قطعا بسكين. أما حاجباه فكانا أسودين كأنما طليا بالحبر، ووجنتاه حمراوان مثل زهر الدراق، وعيناه تلتمعان كمويجات الخريف. يبدو مبتسما حتى وهو غاضب، وفي نظرته دفء حتى وهو متجهم الوجه. وكان يلبس في عنقه طوقا ذهبيا بشكل تنين وسلسلة حريرية بخمسة ألوان تدلت منها قطعة جميلة من اليشم.
كان شعره القصير ذو الضفائر الصغيرة المربوطة بشريط من الحرير الأحمر قد شد إلى قمة رأسه، وجدل في ضفيرة واحدة غليظة سوداء لامعة مثل اللك الأسود، ومزينة بأربع لآلئ كبيرة، علقت بها حلى ذهبية مرصعة بثماني مجوهرات نفيسة. أما معطفه ذو الأرضية الحمراء البراقة، ويحمل تشكيلة أزهار متناثرة، فلم يكن جديدا. وكان ما يزال يلبس الطوق على عنقه وقطعة اليشم الثمينة وتميمة على شكل قفل تحمل اسمه البوذي، وتعويذة حظ. وفي الأسفل يمكن أن يلمح سروال من الساتان المزهر، لونه أخضر فاتح، وجورب أسود مرقط مزركش الحواشي، وحذاء قماشي بنعل سميك.
بدا وجهه جميلا كأنه طلي بالمسحوق، وظهرت شفتاه حمراوين كأنما مُسِحتا بأحمر الشفاه. وكانت نظرته مفعمة بالعاطفة، وكلامه تزينه الابتسامات. أما جماله الطبيعي فبدا أكثر ما بدا في حاجبيه، ذلك أن عينيه قد تألقتا بعالم من الأحاسيس والمشاعر. لكن على الرغم من ذلك فإن من الصعب التنبؤ بما يكمن خلف مظهره الفاتن هذا.
| تعليق |
| مجموع التعليقات : 0 |