الصفحة الأولى | اطبع | أرسل لصديق | أضف إلى المفضلة | اتصل بنا | حجم الخط    أ أ أ

عيد الربيع الصيني في عيون عرب (صور)


كل أفراد الأسرة يشاركون في إعداد جياوتسي

وعيد رأس السنة الصينية الجديدة، أو رأس السنة القمرية أو عيد الربيع الصيني، هو تقليد احتفالي يعود تاريخه إلى عهد أسرة هان (من 206 قبل الميلاد، إلى حوالي سنة 220 بعد الميلاد). وهو أهم المناسبات الاحتفالية التقليدية وأكبرها في الصين، وفي عدة دول آسيوية أخرى، مثل الكوريتين الشمالية والجنوبية، وميانمار وتايلاند ولاوس. ويسمى أيضا بعيد لم الشمل، حيث يلتقي أفراد العائلة بعد طول فراق.

وهناك إشارة تاريخية طريفة تقول إن سكان وادي الرافدين القدامى، قبل خمسة آلاف عام، هم أول من بدأ الاحتفال بعيد رأس السنة، أو عيد الربيع، أو عيد التفتح والتجدد والنماء، ومنهم أخذت شعوب الأرض هذه التقاليد. ومهما كانت الروايات، ومهما اختلفت التسميات والشكليات والأسباب العقائدية والشعبية، فإن الاحتفالات تعكس مشاعر الناس في كل زمان ومكان، إزاء التجدد والحياة والربيع والخضرة والخصب والرخاء بكافة معانيها البيئية والروحية.

صادف عيد الربيع التقليدي الصيني هذه السنة 2010 الرابع عشر من شهر فبراير/ شباط، وهناك من تابع التقويم يوما بيوم فقال – ويا للمفاجأة- إن عيد الربيع هذه السنة كان بلا ربيع!! كيف هذا وهو عيد الربيع؟ فالمعتقدون بالأبراج وبحركة النجوم ومواقعها ودورة الأرض حسبوا يوم الانقلاب الربيعي ورأوا أنه كان قبل الرابع عشر من فبراير 2010، وهذا يعني أن يوم الربيع الحقيقي كان في السنة المنصرمة وليس الجديدة. وحسب أبراج الأعوام الصينية، هذا العام هو عام النمر. وينظر الصينيون إلى النمر على أنه حيوان له قوة ساحرة. ويتمتع مواليد هذا البرج بصفات القوة والشجاعة والحكمة والقيادة. وقد جاء عيد الربيع هذه السنة متزامنا مع عيد الحب "عيد فالنتاين"، حسب التقويم الميلادي.

والاحتفال الرسمي بهذا العيد يستمر أسبوعا، ولكن الحقيقة هي أن الناس يبدءون الاستعداد قبل شهر على الأقل، وتمتد فترة الاستعداد إلى الاحتفال الحقيقي الذي يبدأ من اليوم الأول لظهور هلال الشهر الأول إلى أن يصبح بدرا في اليوم الخامس عشر من الشهر القمري الأول للسنة الجديدة. ويرى الصينيون أن أهم فقرة في احتفالات رأس السنة القمرية الجديدة هو عشاء المساء الذي يسبق اليوم الأول من العام الجديد، ويسمونه عشاء لمّ الشمل. لذلك، لنتعرف على هذا العشاء ودلالاته الرمزية وأطباقه. ففي ذلك المساء، يجتمع أفراد العائلة، المقيمون فيها أو البعيدون عنها، ومهما كانت أسباب الابتعاد للعمل أو للدراسة أو الزواج في أماكن أخرى، يلتقون جميعا على مأدبة ذلك المساء المميز. ويكون عشاء تلك الأمسية كبيرا ومتنوعا ووفيرا، يتضمن اللحوم البيضاء والحمراء بأنواعها، ومختلف أنواع الحساء والخضر والفواكه. وبسبب كثرة أطباقه وتنوعها، لا يؤكل كله، وما يتبقى منه يُحفظ لليلة الكبيرة، حيث يحلو السهر ويطول السمر بين أفراد العائلة، الذين اضطرتهم الظروف للتباعد طوال سنة كاملة أو أكثر. وإلى جانب العديد من الأطباق التقليدية المرتبطة بهذه المناسبة، مثل جياوتسي (كرات عجين محشوة باللحم والخضراوات) وميانتياو (شعرية) ومانتو (خبز على البخار) وحلوى نيانقاو، يفضل الصينيون أن يكون السمك بين أطباق ليلة رأس السنة، وأن يكون وفيرا حتى تبقى منه فَضلة. والفضلة بشير خير، وتعني لهم زيادة مالية تقي المرء من الحاجة. وكلمة سمكة باللغة الصينية تنطق(Yu أو يوى)، وهي موجودة ضمن عبارات التهنئة بالعام الجديد(nian nian you yu)، وهي قريبة لفظا من كلمة الحظ الحسن أو الثروة أو الفائدة.



     1   2   3   4   5    




تعليق
مجموع التعليقات : 0
مجهول الاسم :