الصفحة الأولى | اطبع | أرسل لصديق | أضف إلى المفضلة | اتصل بنا | حجم الخط    أ أ أ

الأستاذ فتحي تشن: كيف نتكلم بلسان عربي فصيح ؟(الحلقة الثانية)


13— المشاركة فى عملية "تواصل لغوي حقيقي" :

 يشارك الدارس فى مختلف النشاطات للتواصل اللغوي الحقيقي، مثل مرافقة ضيف عربي فى زيارة أو تولي عمل الترجمة الشفوية فى نشاط دبلوماسي شعبي ما، أو أي نوع من أنواع الدراسة الميدانية التي تحتاج إلى التعبير الشفوي بالعربية.

تحقيق قفزة كبيرة فى القدرة على التحدث

يحتار بعض الطلبة الصينيين كثيرا، حينما يجدون أنفسهم قد توقفوا عن التقدم فى مستوي الحديث بالعربية، بعد أن نجحوا فى إتقان الحديث بالعربية حول مواضيع الدراسة والحياة اليومية. وتحيّرهم كثيرا أسئلة فى غاية الأهمية: كيف نستطيع أن نرتقي بمستوانا فى الحديث بالعربية؟ كيف نستطيع التعبير بالعربية بحرية وطلاقة مثل العرب؟ هل يستحيل علينا أن نتحدث بلسان عربي فصيح ؟ والجواب على هذه الأسئلة فى اعتقادي هو: إذا أردنا أن نبلغ المستوي العالي فى الحديث بالعربية، يتوجب علينا أن نحقق قفزة كبيرة فى الدراسة وتتمثل هذه القفزة الكبيرة فى تحقيق أربعة تحولات :

 1— يجب أن تتحوّل الجمل التي تستخدم فى التعبير الشفوي من جمل بسيطة الى جمل مركّبة، ومن قصيرة الى طويلة نسبيا .

 2— يجب أن يتحول الحديث أو التعبير الشفوي من شكل سؤال وجواب أو كلام بسيط الى تعبير حرّ متواصل فى شكل قطعة كاملة .

 3— يجب أن يتحول التفكير الذي وراء التعبير الشفوي من تفكير حسّيّ ملموس إلى تفكير مجرّد ومعقّد نسبيا.

 4— يجب أن تتحول مواضيع الحديث أو التعبير الشفوي من مواضيع دراسية أو حياتية الى مواضيع تتطرق الى جميع مناحي حياة الإنسان.

 ويمكن القول إن المعايير الموضوعية التي نقيّم بها مستوي الدارس فى الحديث بالعربية هي تتمثل فيما إذا كان قادرا على التعبير عن نفسه تعبيرا حرّا طليقا فى شكل قطعة لغوية كاملة، فإن استطاع ذلك، إجتاز مرحلة "المبتدئ" وبلغ المستوي المتوسط أو الرفيع فى الحديث. ولكي نرتقي بمستوانا فى الحديث بالعربية بشكل سريع نسبيا، علينا أن نكثر من إجراء التدريبات الآتية

 : أ — سرد ذاتي:

 يحدد الدارس موضوع الحديث أولا، ثم يقوم بالتحضير المسبق له، وبعد ذلك يسرد الموضوع سردا ذاتيا لمدة 5—10 دقائق، ويستحسن أن يعيد هذا السرد مرة أو مرتين، كما يستحسن أن يقوم زميلان بهذا التدريب معا، حتي يصحح أحدهما الآخر.

 ب— سرد تلخيصي:

 يختار الدارس مقالة عربية، ثم يقرأها جهرا ويحاول أن يلمّ بمحتواها الرئيسي، وبعد ذلك يسرد تلخيصا لها شفويا، وعليه أن يعيد السرد مرة أو أكثر.

 ج— إجراء مناقشة أو مناظرة:

 يجمع الدارس المعلومات والمواد اللغوية اللازمة بعد تحديد الموضوع، ثم يقرأها جهرا ويحاول أن يستعيدها من الذاكرة، كما يجب عليه أن يستشير أستاذه أو زملائه في أساليب التعبير التي قد لا يتأكد من صحة استخدامها، وأثناء المناقشة او المناظرة، عليه أن يتحدث وهو يفكر، ولا يجوز له أن يقرأ ما كتبه على ورقة مسبقا، وكذلك عليه أن يصغي الى كلام المتكلم أو المناقش أو المناظر طول الوقت حتي يكون على أتم الاستعداد ليستجيب له أو يرد عليه إرتجاليا. كما يتوجب عليه أن يعبر عن رأيه أو وجهة نظره بشكل واف .

 د— إجراء التعبير الإرتجالي :

 يرتجل الدارس التعبير الشفوي دون أي تحضير مسبق، مثلا ، يتحدث إرتجاليا أثناء الدرس أمام الأستاذ أو الطلبة، يلقي كلمة مرتجلة فى ندوة أو اجتماع، يتجاذب أطراف الحديث مع الاصدقاء العرب بشكل إرتجالي ، ولكن يجب أن نعرف أننا لا نستبعد التحضير المسبق عندما نقوم بالتعبير الإرتجالي ، بل من الضروري جدا أن نلمّ بمواضيع حديث محتملة فى الندوة او الاجتماع، ونحضّر بعض المصطلحات والتراكيب مسبقا، حتي نجعل تعبيرنا الارتجالي بمستوي لغوي رفيع .

إن هذه الأنواع الأربعة من التدريبات اللغوية ذات أهمية بالغة، فبدونها لا نستطيع أن نحقق قفزة كبيرة فى القدرة على الحديث، كما لا نستطيع أن نرتقي بمستوانا فى الحديث بشكل سريع وفعال .

يتبع...

 

الأستاذ فتحي تشن: كيف نتكلم بلسان عربي فصيح ؟(الحلقة الأولي)

 

شبكة الصين / 12 نوفمبر 2010 /



     1   2  




تعليق
مجموع التعليقات : 0
مجهول الاسم :