| الصفحة الأولى | اطبع | أرسل لصديق | أضف إلى المفضلة | اتصل بنا | حجم الخط أ أ أ |
الأستاذ فتحي تشن: كيف نتكلم بلسان عربي فصيح ؟(الحلقة الأولي)
الخطوات الأساسية لتعلم الحديث العربي
يقول بعض الدارسين: أريد أن أتكلم العربية، ولكن، لا أستطيع أن أتكلم بها بشكل جيد، ولا أقدر أن أعبّر بالعربية عما أريد .أري أنه يجب أن يسلك الدارس طريقا سليما فى تعلم الحديث، ويتمثل هذا الطريق فى بعض الخطوات التي ينبغي أن نتبعها فى عملية تعلم الحديث. ويتوجب على الدارس أن يتدرج فى هذه الخطوات، ولا يستعجل تحقيق نتائج دراسية سريعة.
وهذه الخطوات هي :
1— الخطوة الاولي: يخزّن الدارس فى ذاكرته كمية كبيرة من المفردات (أسماء وأفعال) و تراكيب وعبارات ،على أن يكون هذا التخزين فى شكل "لغة منطوقة"، أي : على الدارس أن يعتمد على أذنه ولسانه فى عملية التخزين هذه ، فيقرأ المواد اللغوية ويستمع اليها ويحفظها ويتذكرها فى شكل "اصوات لغوية". وتشبه هذه الخطوة عملية "إدخال المعلومات" إلى الحاسوب الى حد كبير، إلاّ أننا هنا ندخل المواد اللغوية الى مخّنا فى شكل "لغة منطوقة" حتي نستطيع أن نخرجها مرة أخري فى شكل "لغة منطوقة" أيضا، عندما نحتاج إليها أثناء التعبير الشفوي. ثم يجب أن نهتم بأمر مهم آخر، هو أن التراكيب اللغوية هي أهم مادة لغوية يجب تخزينها فى مخّنا، ويجب أن نهتم بها أكثر من غيرها، لأنها هي "القوالب التعبيرية" التي نحتاج إليها بصورة رئيسية أثناء التعبير، وبدون هذه القوالب، سيكون تعبيرنا صعبا وشاقا .
2— الخطوة الثانية : يستخدم الدارس ما خزّنه من مفردات وتراكيب وعبارات فى التدريبات اللغوية المختلفة فى شكل: حوار، محادثة، سرد ذاتي، تدريب ذاتي على تبادل الاسئلة والأجوبة وغيرها . ونطلق على هذه الخطوة عملية التدريب اللغوي الافتراضي .
3— الخطوة الثالثة : يعيد الدارس ويكرر ما فعله أثناء الخطوة الثانية، إن هذه الاعادة والتكرار سوف تزيده من درجة الإتقان وكذلك درجة الطلاقة فى الحديث .
4— الخطوة الرابعة : يقوم الدارس بما يسمي "بالتواصل اللغوي الافتراضي" أو "التواصل اللغوي شبه الحقيقي"، ويجري هذا النوع من التواصل إما بين الطلبة والأستاذ وإما بين الطلبة أنفسهم، كما يجري داخل قاعة الدرس أو خارجها فى شكل: حوار، تبادل أسئلة وأجوبة، مناقشة، إلقاء كلمة، إنشاء شفوي، سرد قصصي، سرد ذاتي وغيرها . وتهدف هذه الخطوة إلى "تطبيق شبه حقيقي" للمواد اللغوية التي تعلّمها الدارس وتدرب علي استخدامها فى الخطوات السابقة .
5— الخطوة الخامسة : يدخل الدارس فى "تواصل لغوي حقيقي"، أي: عليه أن يستغل أية فرصة تتاح له للتحدث مع الأخوة العرب أهل هذه اللغة. أو يشارك فى أي شكل من أشكال الدراسة الميدانية التي تستخدم فيها اللغة العربية شفاهيا. وسوف يكتسب الدارس قدرات لغوية وخبرات عملية من عملية التواصل الحقيقي فى هذه الخطوة .
وهناك نقطة هامة يجدر ذكرها فى هذا الصدد، هي أنه لا ينبغي للدارس أن يقفز من الخطوة الأولي إلى الخطوة الأخيرة مباشرة، ذلك لأن التدريبات اللغوية التي تجري فى الخطوات قبل الأخيرة هي ضرورية جدا فهي تنمّي فينا القدرات اللغوية الأساسية التي تمكّننا من إجراء "تواصل لغوي حقيقي". ونقطة أخري مهمة أيضا، وهي أن "التحضير المسبق" للحديث ضروري أيضا، لأنه إذا أردنا حقا أن نرتقي بمستوانا فى التعبير الشفوي، فيتوجب علينا أن نحضّر المفردات والتراكيب والعبارات التي قد نحتاج إليها فى التعبير قبل إجراء الحديث. وأجد الكثير من الطلبة يميلون إلى قول كل شيء إرتجاليا دون تحضير مسبق له، ولكن الإرتجال فى التعبير يجب أن يقوم على أساس قدر كافٍ من التدريبات اللغوية.
يتبع...
شبكة الصين / 11 نوفمبر 2010 /
-الأستاذ فتحي تشن:التبادلات الصينية العربية الواسعة والوظائف الجيدة تجذب مزيدا من الطلاب لتعلم اللغة العربية (صور)![]() |
| تعليق |
| مجموع التعليقات : 0 |