الصفحة الأولى | اطبع | أرسل لصديق | أضف إلى المفضلة | اتصل بنا | حجم الخط    أ أ أ

جريدة الشرق الأوسط السعودية: العلاقات العربية الصينية في 60 عاما


إن على الصين أن تفتح أسواقها بأفضلية خاصة لمنتجات الدول العربية، بل وتشجع دخول هذا المنتجات إلى أسواقها، وترفع القيود الجمركية عنها وتسهل انسيابها إلى أسواقها لتشعر الدول النامية بخصوصية العلاقات مع الصين ولتصبح شعارات الصين لدعم دول الجنوب حقيقة ملموسة. كما أن عليها أن تساهم بحق في إنجاح تجربة المناطق العربية الحرة في مصر والسودان واليمن وغيرها من المناطق.

وبالرغم من أن العلاقات مع الصين تبدو مختلفة من حيث نوعها وطبيعتها عن العلاقات مع اليابان بحكم الإرث التاريخي والنضالي المشترك بين الأمتين العربية والصينية، إلا أن هذا الخوف لا يزال مشروعا، وبالرغم من أن خطة عمل المنتدى أشارت إلى أهمية نقل التكنولوجيا الصينية إلى الدول العربية فإنني أعتقد أن التصور العام لخطة العمل بالرغم من أهميته فإنه يحتاج إلى بناء آليات منفصلة تضمن تفعيل وإنزال الأفكار الكبيرة المضمنة في برنامج العمل إلى أرض الواقع. فعلى سبيل المثال نقترح إنشاء آليات محددة مثل آلية التعاون الصيني ـ العربي في قطاع الزراعة، آلية في قطاع نقل التكنولوجيا، آلية للنفط، آلية للغاز، آلية للتعاون في قطاع البتروكيماويات.. إلخ.

بالرغم من أن الواقع القائم حاليا لا يعكس بأي حال من الأحوال الإمكانيات والفرص المتوافرة في بنية العلاقات العربية ـ الصينية، فإنني ممتلئ بالتفاؤل لمستقبل هذه العلاقات، لأن ضرورات مواجهة الوضع الاقتصادي والسياسي الدولي المعقد ستجبر الطرفين على الاقتراب من بعضهما البعض. إن الشراكة العربية ـ الصينية بالفعل لا تستهدف في النهاية أحدا، ولا تعني التضحية بمصالح وعلاقات الصين والدول العربية بالكتل الأخرى، لكنها تهدف إلى خلق فضاء جديد وتعاون يساهم في التنمية المشتركة وفي استقرار العالم وسلامه. ويبقى في تقديري أن إنزال وثائق المنتدى والاتفاقيات مع دول الخليج العربية إلى أرض الواقع مرتهن بإرادة سياسية لدى الطرفين واختيار كادر يمتلك رؤية سديدة ومؤمن بالشراكة بين الأمتين الصديقتين.

 

شبكة الصين / 16 أكتوبر 2009 /



     1   2   3  




تعليق
مجموع التعليقات : 0
مجهول الاسم :