arabic.china.org.cn | 21. 09. 2018

مسن يحفظ حرفة فوانيس الأسماك التقليدية

21 سبتمبر 2018 / شبكة الصين / احتضنت الدورة الـ21 لمهرجان الصيد الوطني في محافظة شيانغشان التابعة لمدينة نينغبو بمقاطعة تشجيانغ، سلسلة من أنشطة مهرجان الحصاد في 16 سبتمبر 2018، وكان شارع يوي قانغ تشونغ لو بمحافظة شيانغشان مفعما بالنشاط والحيوية. وفي مواكب العروض الثقافية الشعبية، رقص الصيادون وهم يحملون الفوانيس الملونة على أشكال أسماك نابضة بالحياة، ما جعل المشاركين يشعرون بأنهم وسط عالم البحار.

وداخل دكان صغير على زقاق شيبو القديم المتفرع من شارع يوي قانغ تشونغ لو، يعمل المسن باو جي تشين (74 سنة) في صنع فوانيس بأشكال أسماك، فيما ترفرف أخرى معلقة على باب دكانه.

وتعد فوانيس الأسماك لبلدة شيبو جزءا من فوانيس عيد يوانشياو (عيد الفوانيس) التقليدي، وتتمتع بأهمية ثقافية كبيرة. ولطلب البركة في صيد وفير وتحقيق ازدهار البلاد وتحسين معيش الشعب، يعلق الصيادون تلك الفوانيس على أبواب منازلهم ويؤدون رقصة خاصة خلال الفعاليات الثقافية الشعبية.

وباعتباره وريثا للتراث الثقافي غير المادي على مستوى مدينة نينغبو في حرفة صناعة فوانيس عيد يوانشياو التقليدي، كان باو الذي ترعرع بالقرب من الساحل عاشقا لفوانيس الأسماك منذ صغره، وساعده حبه للرسم في تعلم حرفة فوانيس الأسماك خلال دراسته. وتشهد منتجات باو إقبالا كبيرا من الصيادين المحليين، الأمر الذي شجعه على دراسة أشكال الأحياء البحرية والبحث عن مصدر إلهام لإبداع أعماله الفنية.

وفي عام 1998، نظمت محافظة شيانغشان الدورة الأولى لمهرجان الصيد، ما فتح الباب أمام نشر ثقافة الصيد. وفي تلك الفترة، كان باو جي تشين قد تقاعد من وظيفته، وأصبح لديه الوقت الكافي لصناعة فوانيس الأسماك لتقديم مساهمة بسيطة لهذا المهرجان.

وبفضل هذا المهرجان، أعيد إحياء ثقافة فوانيس الأسماك التي كانت على وشك الاندثار مرة أخرى في بلدة شيبو القديمة. وفي عام 2008، تم إدراج فنون فوانيس الأسماك لبلدة شيبو ضمن الدفعة الثانية لقائمة التراث الثقافي غير المادي لمدينة نينغبو.

وركز باو جي تشين جهوده على تطوير وحماية حرفة فوانيس الأسماك، واستقبل دكانه الصغير الراغبين في تعلم تلك الفنون، وساعد في نشر ثقافة الصيد بمحافظة شيانغشان.

ويستغرق عمل فانوس واحد بين أربعة أو خمسة أيام، ولقيت فوانيس الأسماك التي يبدعها باو إقبالا كبيرا من قبل الزوار والمتخصصين، وفازت بالعديد من الجوائز الكبيرة على مستوى المحافظات والمدن. كما نجح باو في إبداع تقنية تصنيع نماذج الأسماك، واستخدم النفايات من الأوراق والبلاستيك في أعماله التي تتحول لإبداعات بعد التلوين والطلاء.

وتتميز أعمال باو بكونها نابضة بالحياة، حتى أن بعض الزوار الذين يمرون من أمام دكانه يعتقدون أنه متجر أو مطعم لبيع المأكولات البحرية. وبسبب مهاراته الفريدة، حصل باو جي تشين على شهادة براءة اختراع صادرة عن مكتب الدولة للملكية الفكرية.

وكان من أهم أسباب تخلي الكثير من الحرفيين عن صناعة فوانيس الأسماك، العائد المادي الضعيف والزمن الطويل المستغرق، كما لا يرغب جيل الشباب في هذه الحرفة، الأمر الذي جعل مهارة فوانيس الأسماك تواجه خطر الاندثار. ويأمل باو جي تشين في نقل خبراته ومهاراته لجيل جديد للحفاظ على هذه المهنة القديمة.


1   2   3   4   5   6   >  


   يمكنكم مشاركتنا بتعليقاتكم عبر فيسبوك و تويتر
 
انقلها الى... :

مقالات ذات صلة