الصفحة الأولى | اطبع | أرسل لصديق | أضف إلى المفضلة | اتصل بنا | حجم الخط    أ أ أ

لانغتشونغ حياة الروح في مدينة قديمة (صور)


معبد تشانغ في

تبدو الدور القديمة في لانغتشونغ مثل حبات اللؤلؤ والشوارع مثل الخيط الذي ينظمها. عندما وصلت إلى هذه المدينة لاحظت أن بناياتها منخفضة، ولمّا دفعت بابا خشبيا رأيت من خلفه العجب. ألف دار قديمة أو أكثر، تجمع بين سمات الدار الشرقية الرباعية (سيخهيوان) بشمالي الصين وسمات الحدائق بجنوب نهر اليانغتسي. كل دار درة متفردة تجسد أروع ما في البنايات الصينية القديمة بخطوط واضحة وملامح بارزة، ولا عجب أن أُطلق عليها "موسوعة البنايات الصينية القديمة". إنها مدينة قديمة تفيض حياة وكرما، فإذا طرقت أي باب فيها يُفتح لك ويُرحب بك. صاحب الدار لا يشرح لك فقط كيف تميز بين التنانين المنقوشة والعنقاء المزخرفة على جدران الدار، وإنما يستعرض لك تاريخ كل ورقة مقصوصة بها وكل زخرفة نافذة وكل نافورة وشجرة، فضلا على البيئة الروحية لكل غرفة وكل جدار حاجز. عندما دخلت دار عائلة تشانغ المخططة على شكل المقطع الصيني"多"، وهي ليست كبيرة، ولم تكن زهور التفاح الشرقي قد تفتحت بعد، قال صاحبها إنه لا يجني ثمار شجر الكاكا في الدار وإنما يتركها طعاما للطيور في الشتاء. إنها مشاعر إنسانية تعطيك دفئا وحميمة في هذه المدينة الصغيرة.

على أبواب الدور القديمة ترى دائما بيتين من الشعر على الجانبين، وهذا يجسد الجو الثقافي في لانغتشونغ. فضلا على ذلك، يمكن مشاهدة مسرحية خيال الظل وأوبرا نوشي وأوبرا دنغشي بشمالي سيتشيوان.

مبنى هواقوانغ الذي شيده أمير تنغتشو يوان يينغ

تشانغ في ولي يوان يينغ

في لانغتشونغ القديمة، رابط تشانغ في سبع سنوات وولد مؤلف ((تاريخ الممالك الثلاث))، فهي مدينة تعبق بثقافة الممالك الثلاث.

معبد تشانغ في بهذه المدينة القديمة من الوحدات المحمية على مستوى الدولة. ذِكرُ اسم تشانغ في يستدعي إلى ذاكرة صورته في الروايات التاريخية: "رأس فهد بعينين مستديرتين، يشتعل غضبا مثل النار وصوته مثل الرعد." كنت أظن أنه رجل غير مثقف، كونا عسكريا، حتى زرت معبد تشانغ في ورأيت خطه الذي ينبض بالقوة وقرأت وصف تشو يوان تشانغ (الإمبراطور الأول لأسرة مينغ) له بأنه "مستقيم مثل خطه"، عرفت أنه رجل ذو موهبة أدبية فائقة، لم يكن ماهرا في القتال ومتضلعا في الشعر والرسم فحسب، بل حقق منجزات كبيرة أثناء توليه منصبه كمسؤول عن تطوير صناعة دود القز المحلية وإنشاء مشاريع الري واستئصال الأشرار وخدمة الشعب. إضافة إلى ذلك، كان تشانغ في يشغل منصب رئيس المجازر. نظمت دار فوشينغ في تايوان "فريق إحياء ذكرى تشانغ في" لإقامة حفلات تذكارية له في لانغتشونغ لمدة سبع سنوات متتالية. دار فوشينغ هي اتحاد صناعة ذبح الخنازير، ويرى هؤلاء من أبناء التايوان أن تشانغ في هو مؤسس صناعة الذبح.

في ضريح تشانغ في، قال لي المرشد إن جسم تشانغ في فقط هو المدفون هنا بدون رأسه. والحقيقة أنه بعد أن قُتل تشانغ في على يد اثنين من مرؤوسيه، هرب القاتلان برأسه إلى دويلة معادية، لكنهما سمعا في منتصف الطريق أن الدويلتين تتفاوضان من أجل السلام ، ففزعا وألقيا بالرأس في نهر في يوانيانغ. ويقال إن صيادا انتشل رأس تشانغ في، وأنشأ معبدا له في يوانيانغ، ومن هنا جاء قول: "في يوانيانغ رأس تشانغ في وفي لانغتشونغ جسمه".



     1   2   3   4    




تعليق
مجموع التعليقات : 0
مجهول الاسم :