| arabic.china.org.cn | 22. 01. 2026 | ![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
الصين تضخ مزيدا من الاستقرار في الاقتصاد العالمي
22 يناير 2025 / شبكة الصين / اجتمع مؤخرًا قادة سياسيون ورجال أعمال وباحثون من مختلف أنحاء العالم في مدينة دافوس السويسرية، للمشاركة في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي لعام 2026. وتحت شعار "روح الحوار"، ناقش المشاركون قضايا التنمية العالمية، معربين عن تطلعهم إلى ضخ مزيد من الاستقرار والطاقة الإيجابية في الاقتصاد العالمي.
ويواجه الاقتصاد العالمي في المرحلة الراهنة تحديات متشابكة ومتعددة. ويشير تقرير "توقعات كبير الاقتصاديين" الصادر عن المنتدى إلى أن الاقتصاد العالمي سيظل خلال العام المقبل محفوفًا بدرجة عالية من عدم اليقين. وستواصل عوامل مثل إعادة تقييم الأصول، وتراكم الديون، وإعادة هيكلة المنظومة الجيواقتصادية، فضلًا عن المخاطر المرتبطة بالتقنيات الحديثة كالذكاء الاصطناعي، تأثيرها المستمر. كما يحذر صندوق النقد الدولي من أن التوترات التجارية والصراعات الجيوسياسية قد تسهم في مزيد من كبح النشاط الاقتصادي العالمي. وقد أدت سياسات الرسوم الجمركية التي انتهجتها الولايات المتحدة خلال السنوات الأخيرة إلى إحداث صدمات في الاقتصاد العالمي، ما زاد من غموض آفاق عام 2026. وفي السياق ذاته، يصنّف "تقرير المخاطر العالمية 2026" المواجهة الجيواقتصادية باعتبارها الخطر الأبرز، مع تسارع وتيرة تصاعد مخاطر اقتصادية أخرى، مثل الركود والتضخم واحتمالات انفجار فقاعات الأصول. كما يولي الاجتماع السنوي اهتمامًا خاصًا بالتحديات الجديدة الكامنة خلف التقنيات الناشئة، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمومية.
وفي خضم هذه الصدمات المتداخلة، تواجه الثقة في الاقتصاد العالمي اختبارًا حقيقيًا. وخلال أعمال المنتدى، ركّز عدد من المشاركين على مساهمة الاقتصاد الصيني في دعم النمو العالمي. وتُظهر بيانات المكتب الوطني الصيني للإحصاء أن الناتج المحلي الإجمالي للصين تجاوز في عام 2025 حاجز 140 تريليون يوان لأول مرة، محققًا معدل نمو بلغ 5%. ومن المتوقع أن تصل مساهمة الصين في النمو الاقتصادي العالمي خلال العام الجاري إلى نحو 30%، ما يجعلها مصدرًا مستقرًا وموثوقًا لدفع عجلة النمو العالمي.
وبصفتها ثاني أكبر اقتصاد في العالم، تمثل الصين "مرساة استقرار" للاقتصاد العالمي بفضل نموها المتوازن وسوقها المنفتحة. وقد صرّح رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي، بورغ بريندي، بأن الاقتصاد الصيني يُظهر قدرًا كبيرًا من المرونة، ولا يزال أكبر مساهم في النمو العالمي.
وفي هذا الإطار، تواصل الصين تعزيز الانفتاح على مستويات عالية، وتعميقه على صعيد القواعد والمعايير والأنظمة، من خلال مبادرات من بينها تطوير مناطق التجارة الحرة وإنشاء ميناء هاينان للتجارة الحرة، بما يوفّر بيئة طويلة الأمد تتسم بالاستقرار وقابلية التنبؤ للاستثمارات العابرة للحدود.
وفي ظل تصاعد الانقسامات على الساحة الدولية، بات تعزيز التعاون ضرورة ملحّة. ويبيّن تقرير المنتدى أنه على الرغم من تراجع أشكال التعاون العالمي التقليدية إلى حد ما، فإن آليات تعاون أكثر ابتكارًا وأصغر نطاقًا بدأت في الظهور، بما يعكس مرونة التعاون الدولي وإمكاناته الكامنة.
وقد شدّد بوب ستيرنفيلز، الشريك الإداري العالمي لشركة ماكينزي، على أن "الحوار هو حجر الأساس للتعاون"، مؤكدًا أن إيجاد حلول للتحديات العالمية لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال الحوار. كما أشار بريندي إلى أن "الحوار في عالم اليوم ليس ترفًا، بل ضرورة حتمية". ويتطلب تعزيز التعاون تجاوز منطق المحصلة الصفرية، والدعوة إلى مفهوم التنمية المشتركة.
وفي هذا السياق، تبرز سلسلة المبادرات التي طرحتها الصين، بما في ذلك مبادرات التنمية العالمية والأمن العالمي والحضارة والحوكمة، والتي تؤكد أولوية التنمية والتعاون القائم على المنفعة المتبادلة.
وقد قال مارون كيروز، المدير التنفيذي للمنتدى الاقتصادي العالمي، إن الصين تُعدّ طرفًا لا غنى عنه في الاقتصاد العالمي، وإن "الحل الصيني" يشكل عنصرًا محوريًا في بناء مسار للتقدم العالمي، ويسهم في مساعدة المجتمع الدولي على بلورة توافقات مشتركة واستكشاف الطريق نحو تحقيق التنمية العالمية المستدامة.
![]() |
|
![]() |
انقلها الى... : |














