标题图片
الصفحة الأولى | حجم الخط    أ أ أ

بناء السكك الحديدية خارج الصين

arabic.china.org.cn / 16:10:59 2016-01-07

في عام 2004، شينغ شيانغ يانغ يقف أمام قسم مشروع بناء وإصلاح سكة حديد لواندا.

 

بقلم لو رو تساي

 

7 يناير 2016 /شبكة الصين/ شينغ شيانغ يانغ، هو مدير المشروعات بفرع أنغولا لشركة مجموعة الصين الدولية المحدودة للسكك الحديدية، التابعة للمجموعة الصينية المحدودة للسكك الحديدية. السيد شينغ قال: "باعتباري واحدا من بناة السكك الحديدية خارج الصين، لديّ مشاعر عميقة تجاه بناء السكك الحديدية الصينية. في بداية تأسيس الصين الجديدة، كان طول شبكة السكك الحديدية الاحمالي في الصين أقل من عشرة آلاف كيلومتر، وكانت مقاييس القطارات الصينية منخفضة، إذ كانت سرعة القطار ستين كيلومترا في الساعة، بينما كانت تقنيات القطارات الصينية قد عفا عليها الزمن ولم تعد تستعمل في البلدان الأخرى. حاليا، بعد مرات من تطوير بناء السكك الحديدية ورفع سرعة القطارات، بلغت طول شبكة السكك الحديدية في الصين أكثر من مائة ألف كيلومتر، ووصلت سرعة بعضها إلى ثلاثمائة وخمسين كيلومترا في الساعة، وأصبحت تقنيات قطارات السكك الحديدية الخفيفة والقطارات السريعة في الصين أكثر تقدما، وتحتل كل التقنيات الصدارة في العالم."

منذ أن قامت الصين بإنشاء خط السكة الحديدية بين تنزانيا وزامبيا بطول1861 كيلومترا في سبعينات القرن الماضي وحتى الآن، أنشأت شركات السكك الحديدية الصينية - المجموعة الصينية المحدودة للسكك الحديدية والشركة الصينية المحدودة لبناء السكك الحديدية - دفعة كبيرة من مشروعات السكك الحديدية في دول مختلفة بآسيا وأفريقيا وأمريكا الجنوبية، ومنها مشروع السكة الحديدية في أنغولا الذي يشرف عليه شينغ شيانغ يانغ.

 

السكك الحديدية تربط الصين بأفريقيا

بعد تخرجه في الجامعة سنة 2002، عمل شينغ شيانغ يانغ في مشروع قطارات السكك الحديدية الخفيفة في حي بينهاي الجديد بمدينة تيانجين الذي نفذته شركة سيتشوان ترانستك للهندسة، التابعة للمجموعة الصينية المحدودة للسكك الحديدية، حيث شغل منصب مهندس مساعد في المشروع. بعد وقت غير طويل من العمل في مشروعات داخل الصين، أرسلته الشركة إلى فرعها في أنغولا.

في ذلك الوقت، بعيد انتهاء الحرب الأهلية التي استمرت سبعة وعشرين سنة، كانت كل الأعمال المهملة في أنغولا في حاجة إلى النهوض، حيث تعطل نظام السكك الحديدية بشكل تام، ولم يكن في البلاد خط حديدي واحد يعمل، في حين تحتاج إعادة بناء اقتصاد البلاد الى نقل مواد البناء من موانيها إلى داخل البلاد بلا انقطاع. في ظل تلك الظروف، كانت إعادة بناء السكك الحديدية من أهم أولويات الحكومة بعد الحرب. في أغسطس عام 2002، وقعت حكومة الصين وحكومة أنغولا اتفاقية إطارية تقدم بمقتضاها الصين قرضا لأنغولا لإعادة بناء السكك الحديدية.

قال شينغ شيانغ يانغ، "مشروع إعادة بناء وإصلاح سكة حديد لواندا الذي اشتركت فيه، هو أول مشروع لبناء السكك الحديدية قامت به حكومة أنغولا بعد الحرب، كما أنه أول مشروع لبناء السكك الحديدية في إطار التعاون بين الحكومتين الصينية والأنغولية، وهو أول خط سكة حديدية بُني وفقا لمقاييس السكك الحديدية الصينية". في فبراير عام 2009، بدأ التشغيل التجريبي لقطاع بونغو- بايا لهذا الخط بنجاح. مازال ذلك اليوم حيا في ذاكرة شينغ شيانغ يانغ، الذي قال: "كان المحليون الذين يمر خط السكة الحديدية بمنطقتهم يغنون ويرقصون ببهجة وسرور، بل إن بعضهم جرى وراء القطار وقطعوا كيلومترات. وخلال عملية بناء هذه السكة الحديدية، كان عامة الشعب والحكومات المحلية، عندما يعرفون أننا نبني السكة الحديدية، يسارعون بتقديم المساعدات لنا."

حتى الآن، كل مشروعات تجديد وإصلاح خطوط السكك الحديدية الثلاثة في أنغولا نفذتها الشركات الصينية، بجودة وسرعة العمل أثارا إعجاب الحكومات المحلية وعامة الشعب. وقد بدأ تشغيل خط سكة حديد لواندا- مالانجي في عام 2009، وبدأ تشغيل خط سكة حديد بنغيلا وخط سكة حديد موساميديس في عام 2013. بناء وتشغيل السكك الحديدية خفف ضغوط نقل الركاب والبضائع المحلية بشكل كبير. قال شينغ شيانغ يانغ: "بفضل تشغيل السكك الحديدية وانخفاض سعر تذاكر القطارات، يفضل الأنغوليون السفر بالقطارات، وصارت البضائع والمواد تُنقل من الموانئ عبر السكك الحديدية بدلا من الطرق العامة، الأمر الذي وفر وقت وتكاليف النقل بشكل كبير."

 

بناء السكك الحديدية في الخارج

قال شينغ شيانغ يانغ: "منذ تأسيس الصين الجديدة، ظلت مؤسستان صينيتان تتحملان مهمة بناء السكك الحديدية الصينية، وهما الشركة الصينية المحدودة للسكك الحديدية والشركة الصينية المحدودة لبناء السكك الحديدية. في عام 2008، ومن أجل دفع توجه السكة الحديدية الصينية إلى الخارج، أسست الشركة الصينية المحدودة للسكك الحديدية مجموعة الصين الدولية المحدودة للسكك الحديدية لفتح السوق الخارجية للسكك الحديدية الصينية. فتحت هذه المجموعة مكاتب وفروعا وأقساما لمشروعاتها الخارجية في أكثر من ستين دولة ومنطقة في العالم، وتنتشر مشروعاتها في غربي آسيا وجنوبي أفريقيا وأمريكا الجنوبية وشرقي أوروبا وغيرها من عشرات المناطق، وأنجزت دفعة كبيرة من مشروعات السكك الحديدية، مثل سكة حديد أديس أبابا- ميناء جيبوتي في شرقي أفريقيا، والسكة الحديدية الخفيفة في أديس أبابا والسكة الحديدية في نيجيريا والسكة الحديد السريعة بين أنقره واسطنبول في تركيا، ومشروع السكة الحديدية في شمالي فنزويلا وغيرها. في عام 2014، بلغ الدخل التجاري من الأعمال الخارجية للشركة الصينية المحدودة للسكك الحديدية 27 مليار يوان (الدولار الأمريكي يساوي 6.4 يوان).

حتى نهاية عام 2015، بلغت مسافة تشغيل القطارات السريعة في الصين تسعة عشر ألف كيلومتر، وتسرع الشركة الصينية المحدودة للسكك الحديدية خطواتها للاتجاه نحو الخارج. قال السيد شينغ: "أنشأت الشركة الصينية المحدودة للسكك الحديدية مشروعات للسكك الحديدية الخفيفة في أثيوبيا والسعودية وغيرهما من الدول، وتجري محادثات حول التعاون في مشروعات السكك الحديدية بين الصين وتايلاند وبين الصين ولاوس."

 

العمل خارج الصين

قال شينغ شيانغ يانغ: "عندما جئت إلى أنغولا لأول مرة، كنت أشكو من سوء حظي. ولكن، بعد ثلاث سنوات من العمل في بناء السكك الحديدية، تحول موقفي، فأنا لا أستطيع أن أخفي مشاعر الاعتزاز حينما أرى أبناء أنغولا يستخدمون السكك الحديدية التي شاركت في بنائها، وأرى الابتسامات السعيدة على وجوه السكان المحليين بعد أن تحقق أمل عشرات السنين لهم."

بالإضافة إلى ذلك، ما يجعل السيد شينغ متمسكا بموقعه في أنغولا أكثر من عشر سنوات هو توارث روح السكك الحديدية. قال: "من بين العاملين في بناء السكك الحديدية ثلاثة أجيال من العاملين القدامى؛ الجيل الأول هم الذين أنشأوا السكك الحديدية داخل الصين، والجيلين الثاني والثالث هم الذين أنشأوا السكة الحديدية في سبعينات وثمانينات القرن الماضي، ومنهم العمال والمهندسون والخبراء الذين شاركوا في بناء سكة حديد تنزانيا- زامبيا. هذه الأجيال الثلاثة من الصينيين شهدوا تطور اقتصاد الصين من الفقر والتأخر إلى الازدهار اليوم، كما شهدوا تطور تقنيات السكك الحديدية الصينية من التأخر إلى التقدم، وفي نفوسهم محبة عميقة لقضية السكك الحديدية، فعكفوا على العمل بكل قوتهم." أضاف السيد شينغ: "بعض الخبراء القدامى من الجيل الثالث للشركة الصينية المحدودة للسكك الحديدية تركوا انطباعات عميقة في ذهني. فقد لمست فيهم روح التفاني التامة."

وقال السيد شينغ: "ذات مرة، رافقت عاملا من هيئة السكة الحديدية الأنغولية لركوب خط السكة الحديدية السريعة جينغهو (بكين- شانغهاي)، وعندما رأى أن الشاشة تظهر سرعة تشغيل القطار التي تبلغ ثلاثمائة كيلومتر في الساعة، بدا مندهشا. في السابق، كانت عبارة "صنع في الصين" إذا ذُكرت في أفريقيا، مرادفا لعبارة "منتجات النفايات"، ولكن الآن، عندما نتحدث عن السكة الحديدية مع المحليين في أي مكان، نحظى بقبولهم وذلك يجعلنا أكثر اعتزازا بقضيتنا." (المصدر: الصين اليوم)

 



   يمكنكم مشاركتنا بتعليقاتكم عبر فيسبوك و تويتر

 
انقلها الى... :
تعليق
مجموع التعليقات : 0
مجهول الاسم :

China Internet Information Center E-mail: webmaster@china.org.cn Tel: 86-10-88828000
京ICP证 040089号 京公网安备110108006329号