标题图片
الصفحة الأولى | حجم الخط    أ أ أ

النقل بالسكك الحديدية بين الصين وأوروبا

arabic.china.org.cn / 16:00:39 2016-01-07

بقلم لوه يوان جيون

 

7 يناير 2016 /شبكة الصين/ السيدة هوا ني، البالغة من العمر أربعين سنة، صاحبة شركة تعمل في مجال الشحن الدولي. قالت إن محادثة لها مع صاحب مقهى خلال رحلة لها مؤخرا إلى سويسرا أحدثت ثورة في طريقة إدارتها لشركتها. صاحب المقهى قال للسيدة هوا، ابنة مقاطعة شاندونغ، إن القهوة التي احتستها، وصلت تواً من الصين عبر السكك الحديدية من قِبل شركة متخصصة. وأضاف، أن الوقت الذي استغرقه نقلها أقل من نصف الوقت إذا شُحنت عن طريق البحر. الخلاصة، أن البن المستورد الذي يُنقل بهذه الطريقة يصل طازجا ولا يفقد نكهته.

هذه المعلومة أثارت انتباه السيدة هوا التي توفر لعملائها اختيارين أساسيين في الشحن؛ الجوي والبحري. النقل الجوي سريع ولكنه مكلف، أما النقل البحري فهو رخيص ولكنه بطيء. شرعت السيدة هوا تفكر في خدمات السكك الحديدية كاختيار إضافي للعملاء. قالت إنها وجدت أن تكاليف الشحن الدولي بالسكك الحديدية معقولة، وأنها أسرع من النقل البحري. لذلك يبدو أنه اختيار مثالي لعملائها.

بعد أن قامت ببحث معلومات الشحن الدولي بالقطارات بين الصين ودول الاتحاد الأوروبي، وجدت هوا ني أنه متوفر في عدة مدن ببر الصين الرئيسي، مثل تشونغتشينغ وتشنغدو وتشنغتشو وووهان وتشانغشا. جدير بالذكر أن السيد تشونغ تشنغ، نائب رئيس الشركة الصينية المحدودة للسكك الحديدية لنقل الحاويات قد أعلن في مؤتمر القمة حول طريق الحرير والحزام الاقتصادي والاستراتيجية الصينية العالمية لعام 2015، أن عدد سفرات القطار لنقل البضائع، التي تربط بين المدن في الصين وإحدى عشرة مدينة في سبع دول أوروبية قد وصل 1058حتى التاسع والعشرين من أكتوبر 2015.

أمر يستحق المحاولة

تبين للسيدة هوا، بعد البحث في شبكة الإنترنت، أن خط السكك الحديدية شاندونغ- شينجيانغ- أوروبا بدأ تشغيله في الثامن والعشرين من أغسطس 2015، وأن خط بينتشو- شينجيانغ- أوروبا، وأوروبا- لينيي- مانتشولي، سوف يبدأ التشغيل في أكتوبر من نفس السنة. قررت هوا ني أن تتحرك على أساس هذه الأخبار السارة فيما يتعلق بأعمال التجارة الخارجية في شاندونغ، وأن تخوض تجربة النقل الدولي بقطارات البضائع.

أجرت هوا ني بحوثا مستفيضة قبل الشروع في خوض تجربة النقل الجديدة. يتطلب حجز الشحن توفير المستندات الأصلية وتحديد رمز المحطة المُرسل إليها. بل ويجب قبول ثمن بضائع الشحن مسبقا.

تمتد حاليا خدمات الشحن بالسكك الحديدية بين الصين وأوروبا، من شرقي إلى غربي أوروبا. وهي في أشكال متنوعة تشمل المتخصصة والعادية، تلبي متطلبات وجداول العملاء المختلفة. على سبيل المثال، فإن قطار"قهوة هوقوود " الدولي على خط تشونغتشيغ – شينجيانغ – اوربا، الذي بدأ تشغيله يوم 16 يوليوعام 2015 هو يقدم خدمات على الخصوص للعملاء الرئيسية. بالنسبة للعملاء غير الكبار، فإن قطار الشحن السريع لينيي- مانتشولي- أوروبا هو الاختيار الأفضل. ويمكن إدراج البضائع تحت الفئات 152، وهي المؤهلة للنقل السريع على دفعات متفرقة من المصدر بعد التفاوض مع الشاحن على سعر الشحن والتوقيع على اتفاق لضمان سلامة النقل.

لينيي، في مقاطعة شاندونغ، هي ثاني أكبر محور لتجارة الجملة وأكبر سوق للسلع الصغيرة في شمالي الصين، ويباع فيها كل شيء تقريبا؛ من مواد البناء إلى الضروريات اليومية في الصين. توسعت في السنوات الأخيرة كمية البضائع المنقولة من لينيي إلى أوروبا عبر مانتشولي بسرعة كبيرة، وذلك يدل على ارتفاع الطلب في الغرب. ومن ثم فإن دائرة شحن السكك الحديدية لينيي- مانتشولي- أوروبا تعتبر سبيلا هاما لأعمال التصدير.

بدأت شركة السيدة هوا ني تستخدم خط لينيي- مانتشولي- أوروبا عندما قررت اختيار خدمات السكك الحديدية كوسيلة لأعمالها التجارية، ولاحظت سعادة عملائها بهذا التغيير على الرغم من أن خدمات السكك الحديدية أكثر تكلفة من النقل البحري، وهي مناسبة لحد كبير، خاصة بالنسبة للبضائع القابلة للتلف، والمنتجات ذات القيمة المضافة العالية. إن استخدام الشحن بالسكك الحديدية يجنب العديد من المخاطر مثل الأعاصير وارتطام السفن بصخر مخفية في الشحن البحري وغيرها، ويقصر أيضا دورة عائد رأس المال، ويخفف عبء سداد فوائد القروض المصرفية.

قالت هوا ني: "تشجع الحكومة تطوير خدمات الشحن الدولي بالسكك الحديدية، فتعطي بعض الدعم لتخفيف رسومها، حتى لا تزيد عن رسوم النقل البحري بكثير."

توسع الخدمات

بدأ تشغيل أول رحلة شحن منتظمة بين الصين وأوروبا من تشونغتشينغ في الصين إلى دويسبورغ في ألمانيا في التاسع عشر من مارس 2011. ومنذ ذلك الحين، فُتحت ثلاثة طرق في اتجاهات مختلفة لخدمات الشحن بالسكك الحديدية بين الصين وأوروبا. الطريق الغربي الذي يمر عبر وسط وغربي الصين ويتجه إلى خارج البلاد عن طريق ألاشانكو أو هورقوس في منطقة شينجيانغ الويغورية الذاتية الحكم. الطريق الأوسط يعبر شمالي الصين ومدينة أرينهوت الحدودية من منطقة منغوليا الداخلية الذاتية الحكم. الطريق الشرقي يمر بجنوب شرق الصين الساحلية، ويخرج من الصين إما من ناحية مانتشولي في منطقة منغوليا الداخلية الذاتية الحكم، أو من سويفنخه بمقاطعة هيلونغجيانغ. اليوم، تغادر قطارات البضائع الصين الى أوروبا من عدد كبير من المقاطعات في أنحاء البلاد، بما في ذلك شاندونغ وجيلين وولياونينغ وفوجيان وهوبي وسيتشوان ووجيانغسو وتشجيانغ وغيرها من المقاطعات.

تحسنت خدمات خط قطارات الشحن سوتشو- مانتشولي- أوروبا الذي بدأ تشغيله في الثاني عشر من مايو 2014. وعززت الجمارك في سوتشو ونظيرتها في مانتشولي التعاون والخدمات لزيادة كفاءة التخليص الجمركي لقطارات الشحن الدولي. تكتمل الإجراءات الجمركية في سوتشو بعد أن يتم تحميل بضائع التصدير، ثم يتم إرسال معلومات الشحن عبر الإنترنت إلى جمارك مانتشولي، حيث تخضع البضائع لعمليات فحص العينات عند الوصول. هذا الوضع الجديد ساهم في تقصير الفترة التي تستغرقها عمليات النقل وتقليل تكاليفه.

كما تستخدم جمارك سوتشو التقنيات المتقدمة والمعدات الرقمية لتبسيط إجراءات التخليص، بحيث يتم إنجاز كل من عمليات التصريح والفحص والتفريغ بمرة واحدة. وتشمل هذه الخدمة أيضا قنوات الإقرارات المتخصصة والعمل على مدار 24 ساعة، لتحديد موعد التخليص الجمركي.

قال السيد سو مين، أحد عملاء السيدة هوا ني: "أعمل في التجارة بين الصين وأوربا منذ سنوات. لم يعد نقل البضائع كما كان من قبل، فقد كنا في السابق نقوم بنقل البضائع إلى محطة السكة الحديد بالسيارة. الآن يمكننا شحن بضائعنا من المنزل. وهذا يوفر التكاليف ويرفع القدرة التنافسية بين الشركات."

خط السكة الحديدية لينيي- مانتشولي- أوروبا يقدم نموذجا مختلفا من الخدمات. تديره شركة نقل دولية مقرها في شاندونغ، بشمال محطة لينيي، وهي مسؤولة عن عمليات التحميل والتفريغ. وقعت الشركة عقودا مع الموردين ومع هذه الخطوط المحددة، وأيضا تُشرف وتوجه إجراءات التحميل والتفريغ لضمان السلامة.

تتذكر السيدة هوا الإجراءات التي كانت متبعة لدفع رسوم الشحن من كل قسم على طول طريق السكة الحديدية. أما الآن فأصبح سعر الشحن ثابتا وبموجب ذلك صار بالإمكان دفع تكاليف الشحن مرة واحدة وفقا للأسعار المطبوعة على بوليصة الشحن.

أرباح محتملة

لا يتوقف نقل البضائع بين الصين وأوروبا، برغم أن القطارات العائدة من أوروبا تكون عادة حمولتها أخف كثيرا من تلك التي تنطلق من الصين. باستثناء طرق قليلة، مثل تشونغتشينغ- شينجيانغ- أوروبا وأيضا أوروباـ تشنغتشو، لا تعمل خدمات الشحن بالسكك الحديدية في الاتجاهين معا. ولم يأت أول قطار لنقل البضائع إلى الصين من أوروبا على خط تشونغتشينغ ـ شينجيانغ - أوروبا إلا في مارس عام 2013، أي بعد تشغيل الخط بسنتين.

يمكن أن يُعزى هذا الأمر إلى هيكل التجارة الصينية- الأوروبية عموما. يتم نقل أكثر من سبعين مليون طن من البضائع عبر الطرق البرية وأكثر من مائتي مليون طن عبر البحر سنويا بين الصين وأوروبا، غالبية البضائع تنقل من الصين الى أوربا. أما صادرات الاتحاد الأوروبي إلى الصين فهي قليلة، تقتصر على الأدوات الدقيقة والآلات والملابس الفاخرة، والتي لا تنقل بالقطارات غالبا.

زيادة نقل البضائع إلى الصين، موضوع مشترك بين مشغلي الشحن الدولي بالسكك الحديدية. في أكتوبر 2014، أقر مجلس الدولة الصيني الاستيراد الموازي للسيارات في بعض المناطق التجريبية. ومنذ ذلك الحين، تم نقل سيارات من الفئات الأعلى جودة إلى الصين من أوروبا عن طريق السكك الحديدية. في التاسع والعشرين والثلاثين من مايو 2015، استقبلت محطة توانجيكون المحورية في تشونغتشينغ العدد الأكبر من السيارات المنقولة من أوروبا عبر طريق تشونغتشينغ- شينجيانغ- أوروبا. استوردت الشركات التجارية العشر التي أنشأت مكاتب للسيارات في ميناء تشونغتشينغ، حوالي 1500 سيارة في عام 2015. كما بدأت مناطق التجارة الحرة في جميع أنحاء البلاد الاستيراد الموازي للسيارات، بما في ذلك شانغهاي وتيانجين ونانشا. ومن المتوقع أن يحقق هذا الاتجاه زيادة عدد العملاء المحتملين الذين سيستفيدون من خدمة الشحن الدولي بالسكك الحديدية.

ومن أجل الاستفادة من مزايا قطارات نقل البضائع الصينية - الأوروبية، تأمل السيدة هوا ني هي الأخرى في شراء سيارة مستوردة. (المصدر: الصين اليوم)

 



   يمكنكم مشاركتنا بتعليقاتكم عبر فيسبوك و تويتر

 
انقلها الى... :
تعليق
مجموع التعليقات : 0
مجهول الاسم :

China Internet Information Center E-mail: webmaster@china.org.cn Tel: 86-10-88828000
京ICP证 040089号 京公网安备110108006329号