| arabic.china.org.cn | 30. 06. 2022 | ![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
بسنت سيد: اللغة الصينية لغة واسعة وعميقة وسحر الثقافة الصينية لا حدود له

بسنت سيد تفوز بالمرتبة الأولى في مسابقة جسر اللغة الصينية في مصر في عام 2019 حيث يمارس المشاركون فن مروحة تايجي
30 يونيو 2022 / شبكة الصين / بسنت سيد أستاذة في قسم اللغة الصينية بجامعة القاهرة. وكانت قد حصلت على لقب العالم فى مسابقة جسر اللغة الصينية لطلاب الجامعات على مستوى العالم. تحدثت بسنت سيد عن مشاعرها إثر التتويج بهذا اللقب فقالت بلهجة لا تخلو من تواضع: "أعتقد أن اللغة الصينية واسعة وعميقة. وكلما تعمقت في دروبها أكثر، شعرت بأنها علم لا نهاية له".

السفير الصيني في مصر لياو لي تشيانغ يمنح جائزة لبسنت سيد في عام 2022
"اخترت تعلم اللغة الصينية بفضل اقتراح من والدي"
وفي حديثها عن العلاقة مع الصين، قالت بسنت سيد إن الفضل فيما حققته يعود بالأساس إلى حكمة وبعد نظر والدها. تعود بسنت في شرحها لهذه النقطة إلى زيارة الدولة التي أداها الرئيس الصيني شي جين بينغ لمصر في أوائل عام 2016. أكد شي عند لقائه مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي حينها أن البلدين تربطهما علاقة وطيدة وصداقة موثوقة على الرغم من المسافة البعيدة التي تفصل الصين ومصر. كما شهدت الزيارة التوقيع على عدد من وثائق التعاون الثنائي بين البلدين في مجالات الكهرباء وإنشاء البنية التحتية والاقتصاد والتجارة وغيرها. وقالت بسنت سيد إن الزيارة حظيت في ذلك الوقت بتغطية واسعة من وسائل الإعلام المصرية. أدرك والدها حينها أن التبادلات والتعاون المستقبلي بين الصين ومصر مقبل على تطور سريع ومؤكد. فاقترح عليها تعلم اللغة الصينية ضمانا لمستقبلها المهني.
وقالت بسنت سيد إن مشوارها في تعلم اللغة الصينية لم يكن سلسا. ففي البداية واجهت صعوبة كبيرة نظرا للاختلاف الكبير بين اللغتين الصينية والعربية نطقًا وكتابةً. ومع الصعوبة البالغة التي وجدها جل من توجه لتعلم اللغة الصينية، اضطر الكثير من زملائها إلى التحول إلى أقسام أخرى. وكانت بسنت سيد تشعر بالضياع والحزن. ولكنها تسلحت بعزيمتها. وكلما زادت صعوبة الأمور، زادت هي من شحن معنوياتها تستنهض نفسها وتحثها على المواصلة وعدم الاستسلام. فعقدت العزم على التغلب على الصعوبات لإجادة اللغة الصينية. وكان لها ما أرادت حين نجحت في إنهاء سنتها الدراسية الأولى بدرجات ممتازة واحتلت المرتبة الأولى. وهو ما عزز من ثقتها وأكد صواب اختيارها.

بسنت سيد تعمل كمعلمة متطوعة في قرية جبلية بمقاطعة جيانغشي الصينية في عام 2018
عمل تطوعي في المناطق الجبلية الصينية يحدد تطلعاتها المهنية
ومع الدرجات الممتازة التي تحصلت عليها في سنتها الدراسية الثالثة، أُتيحت لبسنت سيد فرصة الدراسة في جامعة شاندونغ بالصين. وعن ذلك قالت إنها كانت المرة الأولى التي تغادر فيها مصر، مضيفةً أن تلك السنة التي قضتها في الصين كانت تجربة مميزة في حياتها. وحتى اليوم، لا تستطيع بسنت إخفاء حماستها عندما تتحدث عن هذه التجربة.
وفي حديثها عن التجربة التي لا تُنسى أثناء الدراسة في الصين، قالت بسنت سيد إنها انتقلت إلى المناطق الجبلية بمدينة جيآن في مقاطعة جيانغشي للتدريس. وأكدت أنها استفادت كثيرا من تلك التجربة الثمينة. ومن بين ما تستحضره عن أول رحلة لها لجيآن، تذكر بسنت أنها تعرفت ولأول مرة على البرد القارس بحق. كانت ساقها باردة جدًا لدرجة أنها لم تستطع المشي. ولكن هبّة زملائها لمساعدتها بما توفر من إمكانيات أنجدتها من قسوة البرد، ولا تزال بسنت تشعر بامتنان كبير لذلك. وبالإضافة إلى ذلك، تجد بسنت سيد أن تعليمها الأطفال الصينيين لغتهم الصينية، وهي الأجنبية، لهي تجربة فريدة ومذهلة بحد ذاتها. وأضافت أن ما يزيد من روعة التجربة أنها كانت تجربتها الأولى في ممارسة مهنة التدريس. قالت بسنت إنها شعرت بفرح كبير عندما نالت إعجاب الأطفال. وعلى الرغم من أن هذه التجربة التعليمية التطوعية كانت قصيرة ولمدة عشرة أيام فقط، لا تزال بسنت تستشعر عذوبة الذكريات والعواطف حولها حتى اليوم. وقالت بسنت سيد إن الكثير من الأطفال لا يزالون على تواصل معها.
وبفضل تجربة التدريس هذه، استقر جمال وسحر هذه المهنة النبيلة في قلب بسنت. فوضعت حلم تعليم اللغة الصينية فوق كل حلم ورأت منها نموذجا مثاليا لمستقبلها المهني. كما دفعها في ذلك تصميمها الكبير على مساعدة المزيد على تعلم اللغة الصينية.

بسنت سيد تعطي درسا نموذجيا في جامعة بكين للمعلمين عام 2019
الشعور بجمال اللغة الصينية وتقدير الثقافة الصينية
تعمل بسنت حاليا كأستاذة في قسم اللغة الصينية بجامعة القاهرة. وتحرص على تشجيع طلابها دائمًا على عدم الاكتفاء بتعلم اللغة، فتحثهم على استكشاف وتذوق السحر الثقافي الكامن وراء اللغة. وكانت للدراما الصينية في السنوات الأخيرة من أعمال سينمائية وتلفزيونية حضور بارز في الطبق الإعلامي المصري. قالت بسنت سيد بحماس: "هذا أمر سعيد جدًا لمتعلمي اللغة الصينية! فوسائل تعلم اللغة الصينية أصبحت أكثر تنوعًا!" وقد ساعدت هذه الأعمال السينمائية والتلفزيونية بسنت سيد في تعليم طلابها التعابير والكلمات اليومية الشائعة المعاصرة.
ويقيم قسم اللغة الصينية بجامعة القاهرة بشكل منتظم أنشطة للتعريف بالثقافة الصينية. مما يوفر للطلاب فرصًا أعمق لفهم الثقافة الصينية. كما ساعدت هذه الأنشطة الطلاب في تعلم مهارات لغوية مهمة. ويعتبر التدريب على أعاصير اللسان النشاط الأكثر إقبالا بين الطلاب. ومن خلال هذا التدريب، تمكن الطلاب من التكلم باللغة الصينية بطلاقة. وتشمل الأنشطة أيضا العزف على آلة قوتشين والتمرين على استخدام مروحة تايجي وقراءة الشعر وغيرها. ولم تساعد هذه الأنشطة الطلاب على تحسين كفاءتهم اللغوية فحسب، بل جعلتهم يشعرون بسحر اللغة والثقافة الصينية.
وتذكر بسنت حين تسترجع تجربتها الدراسية في الصين أمرا بعينه لعله أكثر ما أثار إعجابها، قائلةً: "الشعب الصيني يقدس الالتزام بالوقت. عندما كنت أدرس في الصين، كان لدي محاضرة في الساعة الثامنة صباحًا. وكان كل زملائي يحضرون قبل الساعة الثامنة".
وشهدت التبادلات الثقافية بين مصر والصين في السنوات الأخيرة تطورا مطردا. ولعامين متتاليين، تمت إضاءة الأهرامات، أشهر المعالم السياحية في مصر، بالضوء الأحمر احتفالا بعيد الربيع التقليدي الصيني. وكان لذلك أثر إيجابي في زيادة ثقة متعلمي اللغة الصينية. وقالت بسنت سيد "غالبًا ما أشجع الطلاب وأخبرهم بأن تعلم اللغة الصينية لا حدود له، وأن عليهم بذل جهود مستمرة لاستكشاف سحر الثقافة الصينية".
![]() |
|
![]() |
انقلها الى... : |













