الصفحة الأولى | اطبع | أرسل لصديق | أضف إلى المفضلة | اتصل بنا | حجم الخط    أ أ أ

الأستاذ فتحي تشن:التبادلات الصينية العربية الواسعة والوظائف الجيدة تجذب مزيدا من الطلاب لتعلم اللغة العربية (صور)




شبكة الصين: تطوير اللغة العربية يتطلب جهدا شاقا وخصوصا في دولة ناطقة بغيرها، فما هي المساعدات التي قدمتها الدول و البلدان العربية لدفع أعمال تعليم اللغة العربية في الجامعات؟

الأستاذ فتحي تشن: إن تطور وتقدم أعمال تعليم اللغة العربية في الجامعات الصينية يرتبطان أولا وأخيرا بتأييد ومساعدة الدول العربية الصديقة. فمنذ سنوات عديدة، أوفد عدد كبير من الدول العربية إلينا خبراء ومدرسين لإلقاء محاضرات ومساعدة الأساتذة الصينيين في شتي أعمال التدريس وفى تأليف المعاجم . وإلى جانب ذلك أوفدت حكومة الصين وتوفد باستمرار الطلبة الصينيين إلى الدول العربية. وجدير بالذكر أن أقسام اللغة العربية في الجامعات الصينية قد حظيت بتفاهم وثناء ومساندة أكثر بعد تطبيق سياسة الإصلاح والانفتاح في الصين، ففي عام 1987 تبرعت غرفة التجارة في دبي بدولة الإمارات لإنشاء صندوق تعليم اللغة العربية دبي – شانغهاى في جامعة الدراسات الدولية بشانغهاى، وفي عام 1990 أهدت المملكة العربية السعودية معملا لغويا بكامل أجهزته إلى جامعة بكين، كما تبرعت إليها في عام 1995 لإنشاء أكاديمية "ما كين" للدراسات الإسلامية في جامعة بكين، وفي عام 1995 تبرع الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان لبناء مركز الإمارات العربية المتحدة لتدريس اللغة العربية والدراسات العربية والإسلامية في جامعة الدراسات الأجنبية ببكين ، كما أهدى المكتب الإعلامي التابع لسفارة جمهورية مصر العربية لدى بكين إلى عدد من أقسام اللغة العربية في الجامعات الصينية أنظمة لاستقبال القنوات الفضائية. وإلى جانب ذلك أهدت مجموعة من الدول العربية إلى أقسام اللغة العربية في الجامعات الصينية كتبا ومطبوعات ومواد سمعية ومرئية. وإضافة إلى ذلك لقي مجمع اللغة العربية بالصين للتدريس والدراسات تأييدا ومساعدة من قبل البعثات الدبلوماسية العربية في الصين في كثير من نشاطاته.

شبكة الصين: القراءة، الكتابة، الاستماع، التحدث، هي مهارات اللغة الأربع الرئيسية، وبالنسبة لكم أي المهارات تمثل لب اهتمامكم؟

الأستاذ فتحي تشن: وفقا لتجربتي الطويلة التي دامت 34 عاما في حقل تدريس اللغة العربية، فإن كل مهارة من هذه المهارات الأربع تقوي الأخرى. مثلاً الكتابة تقوي مهارة التحدث والعكس صحيح. وبالنسبة لي فأجد أن مهارتي الاستماع والتحدث هما أساس تعلم اللغة. واعتقد انه يجب أن نعطي الأولوية المطلقة لمهارة المحادثة الشفوية فهي هدف ووسيلة.حيث إن المحادثة الشفوية وسيلة فعالة لتكوين الآلية اللغوية للغة العربية لدي دارسيها .

وبالرغم من تركيزي على مهارة التحدث، إلا إنني لا أتخيل درساً في مهارة التحدث لا يتضمن تدريس مهارة الاستماع ومهارة الكتابة والقراءة بصورة متداخلة، وهذا ما ركزت عليه المعايير الحديثة.

الاستماع والكتابة والقراءة كلها تدعم وتقوي مهارة التحدث. وإذا كنت أتكلم عن التحدث بصورة أساسية، فهذا مرجعه أن التحدث هو المفتاح الذي نفتح به باب إتقان اللغة العربية كما أنه الطريق الوحيد الذي نتقن به التعبير الشفوي العربي.

شبكة الصين:تحظي اللغة العربية بإقبال العديد من الطلبة الصينيين على دراستها إلي ماذا تعزون هذا الإقبال؟

الأستاذ فتحي تشن: إذا أخذنا بعين الاعتبار التنمية السريعة للتبادلات الصينية - العربية في السنوات الأخيرة فلن يكون من الغريب أن تصبح العربية بالنسبة للصينيين من أكثر اللغات المطلوب تعلمها والإلمام بها لأسباب ثقافية واقتصادية وسياحية واجتماعية. فالتبادلات الصينية العربية الواسعة والوظائف الجيدة تجذب مزيدا من الطلاب الصينيين لتعلم اللغة العربية.

شبكة الصين: كلمة أخيرة لطلابك؟

الأستاذ فتحي تشن: أتمنى من جميع الطلاب أن يهتموا بالدراسة والاجتهاد والتحصيل العلمي، لأننا في النهاية لا نريد منهم إلا أن يحملوا الراية بعدنا ويكونوا فاعلين في مجتمعاتهم.

شبكة الصين: كلمة أخيرة لشبكة الصين؟

الأستاذ فتحي تشن: أشكر لموقع شبكة الصين كل جهوده الكبيرة على تسليط الضوء على أحوال اللغة العربية في الصين.

 

شبكة الصين / 4 نوفمبر 2010 /

 



     1   2  




تعليق
مجموع التعليقات : 0
مجهول الاسم :