| الصفحة الأولى | اطبع | أرسل لصديق | أضف إلى المفضلة | اتصل بنا | حجم الخط أ أ أ |
المستشار الثقافي العراقي:حماية الآثار إدامة للتخطيط الحضاري(فيديو)
أما فيما يخص العراق فقد أنضم إلى منظمة اليونسكو عام 1948 وإلى لجنة التراث العالمي عام 1974 ولكن آثاره كانت عرضة للسرقة والإهمال على مدى التأريخ بالرغم من امتلاكه حضارة وادي الرافدين التي تعد أقدم الحضارات في العالم وتشمل الحضارة السومرية والبابلية والآشورية والحضارة الأسلامية، إذ يوجد أكثر من 12000 موقع أثري في العراق وأن اقدم ماعثر عليه في العالم هو في العراق من رقم طينية وأختام أسطوانية وفؤوس ونصال ومقاشط يرجع تاريخها إلى العصر الحجري القديم الأدنى وتمثل تاريخ 60 إلى 100 ألف عام في مناطق كوردستان العراق ومنطقة ابو دبس والرزازة قرب مدينة كربلاء ومنطقة بحر النجف ووادي القصر في بادية السماوة وإن أقدم قطعة قماش صنعها الإنسان بواسطة آلة نسيج تعد النموذج البدائي الأول لمكائن النسيج الحالية وجدت في أحدى القرى الشمالية من كردستان العراق على نهر دجلة يعود عمرها إلى أكثر من 9000 سنة وأنها من نسيج الكتان. ولكن عدد المواقع الأثرية المسجلة لدى منظمة اليونسكو بحدود أربعة مواقع سجلت في مدينة الحضر عام 1985 ومدينة آشور(قلعة الشرقاط) عام 2003 وآثار مدينة سامراء عام 2007 ومدينة بابل الأثرية عام 2010. وهنالك نية لتسجيل بعض المواقع مثل نمرود ونينوى وقلعة الاخيضر وأور وواسط وموقع الأهوار الطبيعي.
ومن الغريب أن تجد بعض المدن العراقية لديها آثار مهمة ولكنها لم تسجلها في لجنة التراث العالمي مثل حضارة أور في مدينة الناصرية كما يوجد حوالي 345 موقع أثري في محافظة ميسان التي تمثل حضارة مملكة ميسان وحضارات أخرى.
وقد عانت الآثار العراقية من السرقات في أزمان مختلفة الأولى بدأت قبل تشكيل دولة العراق في عام 1920 ولعل أشهر منطقة أثرية عراقية مسروقة موجودة الآن في متحف اللوفر في باريس وهي مسلة حمورابي التي تصوره يستلم القوانين الشهيرة من الآلهة اما بوابة عشتار فهي موجودة الآن في برلين والتي أخذها منقبون ألمان بأتفاق بين الدولة العثمانية والحكومة الألمانية قبل قيام الدولة العراقية.
والسرقات الثانية تمت بعد حرب الخليج الثانية عام 1991 أذ نهبت كثيرا من القطع الأثرية بعد حدوث الفوضى في العراق بعد تعرض المتاحف في المحافظات العراقية إلى النهب والسلب، والثالثة بعد أحتلال العراق عام 2003 أذ تم فتح المتحف الوطني العراقي من قبل قوات الاحتلال الذي يحتل المرتبة السادسة عالميا لما يحمله من آثار مهمة، وفقد العراق فيها أكثر من 15000 قطعة أثرية لم يتم استرجاع سوى 7000 .
وهنالك جهود تبذل للاهتمام بالآثار من قبل الدولة العراقية لاسترجاع بقية القطع المفقودة، إذ تم أعادة افتتاح المتحف الوطني العراقي في 23/2/2009 وشكلت فيه لجنة تقوم بمهام استلام القطع الأثرية من المواطنين دون مساءلة. وفي 19/ 10/2010 كشف رئيس هيئة الآثار السيد قيس رشيد حسن بعد جهود عام كامل عن اكتشافات مهمة في محافظات واسط وذي قار وكربلاء وبابل وهي عبارة عن منحوتات سومرية وأكديه تعود إلى أكثر من 3500 سنة قبل الميلاد ومن المتوقع العثور على العاصمة الأكديه المفقودة في تل البيد في بابل، بالإضافة إلى التنقيبات في منطقة تل الصياغ في النجف ومدينة الحيرة الأثرية والتي تعود إلى آثار مدينة الكوفة الإسلامية التي بنيت عام 17 هجرية. كما تعمل الهيئة على صيانة خان الشيلان وهو من الأبنية التراثية المهمة في النجف وأحد متاحف التراث النجفي وثورة العشرين وصيانة خان حمران لغرض التهيئة لفعاليات النجف الأشرف عاصمة للثقافة الإسلامية عام 2012. واكتشفت بعثة تنقيب تابعة لمفتشيه آثار واسط في تل البقرات 40 كم غربي الكوت أكثر من 500 قطعة أثرية متمثلة بأختام أسطوانية وأوان وأقداح وجرار فخارية ورقم طينية إضافة إلى اكتشاف زقورة ومعبد وبعض الوحدات السكنية وجميعها تعود إلى العصر البابلي الحديث أي قبل 4000 سنة قبل الميلاد.
ونظرا لأهمية الآثار في حياة الشعب الصيني فقد استضافت القناة الصينية الناطقة باللغة العربيةCCTV Arabic كاتب السطور في يوم 2/10/2010 في حوار حول حماية الآثار الصينية والعراقية والموجودة في الرابط:
http://arabic.cntv.cn/program/dialogue_ar/20101007/101455.shtml
*مستشار ثقافي/الملحقية الثقافية/سفارة جمهورية العراق في الصين
شبكة الصين / 26 أكتوبر 2010 /
| تعليق |
| مجموع التعليقات : 0 |