| الصفحة الأولى | اطبع | أرسل لصديق | أضف إلى المفضلة | اتصل بنا | حجم الخط أ أ أ |
كاتب بريطاني متخصص في شؤون المنطقة يدعو العرب للاستفادة من التجربة الصينية
نشرت صحيفة الحياة في 10 أكتوبر الجاري مقالا لباتريك الكاتب البريطاني المتخصص في قضايا الشرق الأوسط بعنوان: هل يمكن أن يتعلّم العرب من الصين؟ ويرى الكاتب أن نقاط تشابه كثيرة بين الصين والدول العربية، لذلك يمكن للدول العربية من تستفيد من بعض التجارب الصينية التنموية في العديد من المجالات.
واستهل الكاتب البريطاني مقاله بالقول إنه لا يسع أي شخص تصفّح شبكة الإنترنت أو شاهد التلفزيون أو قرأ الصحف خلال الأسبوع الماضي إلا أن يُعجب بالاحتفالات التي رافقت الذكرى الستين لتأسيس جمهورية الصين الشعبية في الأول من تشرين الأول (أكتوبر). نادراً ما حدث في التاريخ المعاصر أن تم الاحتفال بعيد وطني بمهرجان بهذه الضخامة وفي ظلّ شعور مماثل بالاعتزاز.
وأشار الكاتب البريطاني إلي إعلان الزعيم الشيوعي ماو تسي تونغ عام 1949 بعد أن هزم خصومه الوطنيين: «لقد انتصرت جمهورية الصين الشعبية»! وتردّد صدى جملته التي أعلنت النصر في جميع أنحاء العالم. واليوم يستطيع زعماء الحزب الشيوعي الصيني وبعد ستة عقود في السلطة أن يقولوا باعتزاز «الصين تشعر بالفخر».
وتساءل الكاتب "ما الذي يمكن للعرب أن يتعلّموه من «المعجزة الصينية» أو ربما مضاهاته؟" وقال يجب النظر أولا إلى سياسة تنظيم الأسرة الصينية وربما يكمن نجاح الصين الأعظم في قدرتها على الحدّ من عدد سكانها بحوالى 1.3 بليون نسمة من خلال فرض سياسة قاسية تقضي بإنجاب ولد واحد فحسب في كل أسرة. فوحدها دولة قوية وقادرة على فرض الانضباط على مواطنيها تستطيع تطبيق سياسة مماثلة. ويبدو التباين مع وضع العالم العربي المكتظ بالسكان واضحاً.
ومضي الكاتب البريطاني يقول إنه عندما وصل جمال عبد الناصر والضباط الأحرار إلى السلطة في مصر عام 1952، كان عدد سكانها 18 مليون نسمة، أما اليوم فيصل عددهم إلى 80 مليوناً. ولا يسع أي شخص يزور القاهرة إلا أن يلاحظ الكثافة السكانية الهائلة. أما إحدى النتائج السلبية لذلك فهي أنه ينبغي على مصر اليوم أن تستورد 50 في المئة من حاجتها من الحبوب. وليست مصر وحيدةً في مواجهة مشكلة الكثافة السكانية التي تعاني منها كل من الجزائر وسورية واليمن وربما كل بلد عربي.
ويرى الكاتب البريطاني أن الصين رغم أنها تقع تحت حكم حزب واحد، لكنها تسمح لسكانها بالعمل حيثما يشاؤون ويسافرون في الخارج ويشترون العقارات ويقيمون الشركات ويتاجرون ويجنون الأموال بكل طريقة ممكنة ويصرفونها كما يحلو لهم. ولأول مرة في هذه السنة أصبح سوق الصين للسيارات أكبر من سوق الولايات المتحدة.
وعن القضاء على الفقر، قال الكاتب البريطاني لا شك أن أهم إنجاز قامت به الصين الحديثة هو إنقاذ حوالى 400 مليون شخص من الفقر في جيل واحد. ويستحق الحزب الشيوعي الصيني وفاء الشعب له لا سيما أنه مصدر شرعيته الأهم والوحيد. وبعد وفاة الزعيم ماو عام 1976، عمل الزعيم الصيني دنغ شياو بنغ على إطلاق إمكانات الصين الهائلة من خلال تقليص سيطرة الدولة على الاقتصاد. وقد كتب زانغ وي وي الذي كان مترجم دينغ إلى اللغة الانكليزية في منتصف عام 1980 مقالاً في صحيفة «إنترناشونال هيرالد تريبيون» في اول تشرين الأول (أكتوبر) الجاري أعلن فيه أن نجاح الصين الكبير يُعزى إلى تركيز الحكومة على استئصال الفقر، معتبراً أن هذا الأمر هو أساسي بالنسبة إلى حقوق الإنسان وأكثر أهمية بالنسبة إلى الحقوق المدنية والسياسية التي يميل الغرب إلى التركيز عليها.
| تعليق |
| مجموع التعليقات : 0 |