الصفحة الأولى | اطبع | أرسل لصديق | أضف إلى المفضلة | اتصل بنا | حجم الخط    أ أ أ

كاتب أمريكي: الصين تبتكر المزيد من نظم كفاءة استهلاك الطاقة والطاقة النظيفة


واستطرد الكاتب قائلا إن هذا بالضبط ما تقوم به الصين اليوم، أي ابتكار المزيد والمزيد من نظم كفاءة استهلاك الطاقة والطاقة النظيفة. وعندما ستبدأ الصين بمزاولة هذا النشاط على نطاق واسع - أي عندما ستبدأ بتطوير تكنولوجيات الطاقة الشمسية والهوائية والنووية والبطاريات وتكنولوجيات كفاءة استهلاك الطاقة بفضل منصة التكاليف المنخفضة التي تتمتع بها - سيتوجّب على العالم التنبّه لأنّ الناس لن يكتفوا عندها بشراء الألعاب من الصين، بل سيلتفتون أيضاً نحو الصين لشراء تكنولوجيا المستقبل في مجال الطاقة.

ونقل الكاتب توماس فريدمان في هذا السياق عن هال هارفي، كبير المديرين التنفيذيين في شركة «كلايمت ووركس» التي تشارك دول العالم في أفكار توليد الطاقة النظيفة قوله «الصين تتحرك، ويريد الصينيون أن يكونوا رواداً في مجال التكنولوجيا غير المضرة بالبيئة. وقد سبق للصين أن اعتمدت أكثر برامج كفاءة استهلاك للطاقة عزماً في العالم. وقد التزمت أيضاً بخفض كثافة الطاقة في اقتصادها - أي الطاقة المستهلكة لكل دولار من السلع المُنتجة - بنسبة 20 في المائة في غضون خمس سنوات. وتعمل الصين على بلوغ هذا الهدف عبر تطبيق معايير تتخطى بكثير تلك التي نتّبعها لتحقيق كفاءة استهلاك الوقود في السيارات، وكذلك عبر فرض أهداف حازمة للغاية في مجال كفاءة استهلاك الطاقة على أهم ألف صناعة صينية. إلى جانب ذلك، نشرت الصين تكنولوجيات الطاقة المتجددة، من طاقة هوائية وشمسية ونووية، إلى حدّ لم يُسجّل في أي دولة أخرى من العالم، وقد نجحت منذ الآن في تخطّي أهدافها».

واستشهد الكاتب بالنقطة الأساسية المرتبطة بالطاقة التي وردت في مشروع تقرير المجلس الاستشاري للتعافي الاقتصادي الذي أسّسه الرئيس أوباما والتي تقول «في حال أخفقت الولايات المتحدة في اعتماد برنامج للحدّ من انبعاثات الكربون في مجمل قطاعات الاقتصاد، فسنفشل في احتلال المركز الريادي في تكنولوجيات الطاقة الجديدة. تضمّ الولايات المتحدة اليوم اثنين من أكبر عشرة منتجين لألواح الطاقة الشمسية الفلطائية في العالم فقط، واثنين من أبرز عشرة منتجين للتربينات الهوائية، وواحداً من أهم عشرة منتجين للبطاريات. أي بعبارة أخرى، تضمّ الولايات المتحدة ما لا يزيد على سدس أهم الشركات المختصة بالطاقة المتجددة في العالم.. لا شكّ في أنّ التكنولوجيات المستدامة في الطاقة الشمسية والهوائية والمركبات الآلية الكهربائية والطاقة النووية وغيرها من الابتكارات ستكون محرّك الاقتصاد العالمي في المستقبل. فاما نختار الاستثمار اليوم في هذه السياسات لبناء ريادية الولايات المتحدة في هذه الصناعات والوظائف الجديدة، أو نتابع عملنا كالمعتاد ونواصل شراء الطواحين الهوائية من أوروبا، والبطاريات من اليابان، والألواح الشمسية من آسيا».

وقال الكاتب إنه بالفعل، اذا نظرنا إلى قوائم الشركات العشر الأبرز في مجال الطاقة المتجددة التي وضعها مصرف «لازارد» الاستثماري، يتّضح أن الشركات اليابانية تأتي في المرتبة الأولى، وتليها الشركات الأوروبية، والصينية. أما الشركات الأميركية، فلا تأتي الا في المرتبة الرابعة.

ويمثّل هذا الواقع أحد الأسباب الرئيسيّة التي حثّتني على دعم مشروع القانون الخاص بالمناخ والطاقة الذي مرّره مجلس النواب قبل بضع أيام. فاذا لم نضع أنفسنا أمام ضرورة تصدّر جهود الابتكار في مجال الطاقة النظيفة - عبر فرض الأسعار الملائمة على انبعاثات الكربون والقوانين الملائمة لتعزيز كفاءة استهلاك الطاقة - فسنكون من المتقاعسين في الصناعة العالمية الأهم التي سيشهدها المستقبل.

 

شبكة الصين / 17 أغسطس 2009 /



     1   2  




تعليق
مجموع التعليقات : 0
مجهول الاسم :