الصفحة الأولى | اطبع | أرسل لصديق | أضف إلى المفضلة | اتصل بنا | حجم الخط    أ أ أ

كاتب أمريكي: الصين تبتكر المزيد من نظم كفاءة استهلاك الطاقة والطاقة النظيفة


أكد الكاتب الأمريكي توماس فريدمان أن الصين تشارك حاليا في صناعة الطاقة النظيفة، ومشاركتها حثيثة وفعالة وعدم الاهتمام بمعالجة التلوث أثناء تحقيق الازدهار الاجتماعي الذي كان سائداً بالصين في الماضي، لم يعد قائماً اليوم وما تقوم به الصين اليوم، هو ابتكار المزيد والمزيد من نظم كفاءة استهلاك الطاقة والطاقة النظيفة وتتحرك الصين حاليا في هذا الإتجاه، ويريد الصينيون أن يكونوا رواداً في مجال التكنولوجيا غير المضرة بالبيئة

وقال الكاتب في مقال نشرته صحيفة الوطن القطرية 3 أغسطس الجاري بعنوان/هل تتمكن أمريكا من سحب البساط من تحت أقدام الصين؟/ في كلّ مرة ذهبت فيها إلى الصين خلال العقد الماضي وتحدثت إلى الصينيين عن مشاكلهم المرتبطة بالبيئة والطاقة، كان لا بدّ أن يقول لي أحد الصينيين الشباب «لقد قمتم أنتم الأميركيون بتلويث البيئة على مدار 150 سنة لتحقيق النمو باستخدام الفحم الحجري والنفط ذات الثمن المنخفض. والآن حان دورنا».

ومضي الكاتب يقول إن هذه حقيقة يصعُب نفيها. وفي نهاية المطاف، قرّرت أنّ الطريقة الوحيدة للإجابة على هذا الطرح قد تكون شيئاً من هذا القبيل «أنت على حقّ، لقد حان دوركم. فلوّثوا البيئة بقدر ما تشاؤون ولا تستعجلوا، لأنني أعتقد أنّ الولايات المتحدة ستحتاج إلى خمس سنوات لابتكار مجمل تكنولوجيات الطاقة النظيفة التي ستحتاجون اليها، أنتم الصينيون، عندما ستختنقون بفعل التلوّث. وعندها، سنأتي إلى الصين لبيع جميع هذه التكنولوجيات وسنسحب البساط من تحت أقدامكم فيما سيمثّل الصناعة العالمية الأهم في المستقبل، أي تكنولوجيات الطاقة النظيفة. وسنكون ممتنين لو أردتم اعطاءنا خمس سنوات للتقدّم عليكم، وأفضّل أن تمتد هذه الفترة لعشرة أعوام. لذا، لا تستعجلوا ولوّثوا البيئة بقدر ما تشاؤون».

وأشار الكاتب إلي أنه كلما وضعنا الأمور في هذا الإطار، يُذهل الصينيون في بادئ الأمر، ومن ثمّ يفهمون المقصد تماماً ويندهشون لدى إدراكهم أنّ الطاقة النظيفة لا تتعلق فقط بالاحترار العالمي! ونظراً إلى ارتفاع عدد سكان العالم بواقع مليار شخص كلّ 15 سنة تقريباً (سيتمكن عدد متزايد منهم من العيش وفقاً لنمط حياة قائم على استهلاك الكثير من الطاقة)، سيحلّق الطلب على الطاقة والموارد الطبيعية إلى أعلى المستويات. وبالتالي، ستجسّد تكنولوجيات الطاقة - أي التكنولوجيات التي من شأنها توليد طاقة نظيفة وتمكين الناس من استهلاكها بكفاءة- أهم صناعة عالميّة سيشهدها المستقبل، ولا بد من أن تشارك الصين في هذا المجال.

وقال الكاتب إنّ الصين تشارك في هذه الصناعة، ومشاركتها حثيثة وفعالة. وبت قلقاً من أن تتمكن الصين من «سحب البساط من تحت أقدامنا»، ان جاز التعبير، في مجال تكنولوجيات الطاقة. نعم، قد يعتقد البعض منكم أنّ الصين ليست مهتمة سوى بتلويث المناخ لتحقيق الازدهار. لكنّ هذا الواقع الذي كان يمثّل حقيقة واقعة في الماضي، لم يعد قائماً اليوم. اذ باتت الصين تدرك ، وبصورة متزايدة، أنّها تجد نفسها أمام ضرورة حماية البيئة نظراً إلى عجز الصينيين، في الكثير الكثير من الأماكن، عن التنفس أو الصيد أو السباحة أو القيادة أو حتى النظر بسبب التلوّث وتغيّر المناخ. وثمّة أمر واحد نعرفه عن موضوع الضرورة، ألا وهو أنها أم الاختراع.



1   2    




تعليق
مجموع التعليقات : 0
مجهول الاسم :