标题图片
الصفحة الأولى | حجم الخط    أ أ أ

بناء الحزام والطريق يحقق تنمية المنفعة المتبادلة

arabic.china.org.cn / 09:49:25 2017-05-13

بقلم: يحيى مصطفى

13 مايو 2017 / شبكة الصين / تستضيف العاصمة الصينية بكين منتدى الحزام والطريق للتعاون الدولي خلال الفترة من 14 إلى 15 مايو المقبل ويُعقد تحت شعار "حزام وطريق: تعاون لتحقيق ازدهار مشترك". وقد أبدت العديد من الشخصيات اهتماماً شديداً بهذا المنتدى منذ أن أعلن الرئيس شي جين بينغ عن موعد عقده خلال منتدى دافوس في يناير الماضي.

ويهدف المنتدى إلى بحث سبل تعزيز التعاون وبناء منصاته وتقاسم نتائجه. وسيستكشف المنتدى أيضاً سبلاً لمعالجة المشاكل التي تواجه الاقتصاد العالمي والإقليمي، وخلق طاقة جديدة للسعي وراء تحقيق التنمية المترابطة وجعل مبادرة الحزام والطريق تعود بفوائد أكبر لشعوب جميع البلدان.

وقد أوجزت هذه الرسائل الواردة في الأهداف المذكورة التي أعلنها الرئيس الصيني شي جين بينغ رؤيةَ الصين واعتباراتها الخاصة بالمنتدى وتعيين الاتجاه لأعمالها التحضيرية. وكان الزعيم الصيني قد طرح في خريف عام 2013، مبادرة الحزام والطريق لتعزيز التكامل والتآزر بين استراتيجيات التنمية وتعزيز التقدم المشترك للبلدان المشاركة من خلال توثيق التعاون الدولي. وعلى مدى أكثر من ثلاثة أعوام ماضية أحرزت المبادرة تقدماً جيداً في مختلف أوجه التعاون وحظيت باستجابة دافئة ومشاركة نشِطة. وتمر المبادرة الآن بمنعطف حاسم لتحقيق تقدم شامل وسيكون المنتدى المقبل فرصة جيدة للصين وشركائها في المبادرة لاستعراض التقدم المُحرَز في الماضي والتخطيط للمستقبل. وسيمثل منتدى الحزام والطريق للتعاون الدولي أرفع منتدى يُعقد في إطار المبادرة منذ إطلاقها قبل أكثر من ثلاث سنوات، وحدثاً دبلوماسياً هاماً تستضيفه الصين هذا العام، وله أهمية كبيرة للتعاون الدولي والإقليمي.

وأفادت الجهات المسؤولة عن الأعمال التحضيرية أن الصين تأمل في تحقيق الأهداف التالية خلال المنتدى أولاً، دقة استعراض التقدم المُحرَز في المبادرة وعرض النتائج المهمة للحصاد المبكر، وكذلك بناء توافق في الآراء بشأن التعاون والحفاظ على زخمه، ثانياً، مناقشة تدابير رئيسية لتقدم التعاون للأمام، وتيسير قدر أكبر من التآزر في استراتيجيات التنمية، وتعميق الشراكة والعمل من أجل التنمية المترابطة، ثالثاً، بينما تُعزز التنمية الاقتصادية والاجتماعية والتكيف الهيكلي في الصين، سيجري العمل لدفع تقدم التعاون الدولي من أجل تحقيق الكسب المشترك. وباستضافتها المنتدى فإن الصين تتطلع إلى العمل مع الآخرين للمضي قدماً بمبادرة الحزام والطريق، وإرساء أساس أكثر صلابة وتشكيل ترابط أكبر للنمو الاقتصادي العالمي وتعميق التعاون الإقليمي بغية تحقيق المزيد من الفوائد لمختلف البلدان وشعوبها.

ورغم أن مبادرة الحزم والطريق اقترحتها الصين ولكن قادتها أكدوا مراراً أنها لن تكون عرضاً صينياً منفرداً بل ستكون سيمفونيّة تؤديها فرقة موسيقية تتألف من جميع البلدان المشاركة. وقُصد بهذه المبادرة أن تكون منافع عامة دولية رئيسية لفائدة جميع البلدان، وهي ليست شعاراً فارغ المحتوى بل سلسلة من الإجراءات المرئية والملموسة تتمحور حول العلاقة الحاسمة بين الارتباطية وتطوير البنية التحتية كجزء رئيسي من التعاون الاقتصادي وتناسب تماماً احتياجات البلدان والمناطق على طول الطريق.

وتعهدت الصين بالالتزام بمبادئ التشاور على نطاق واسع والإسهام المشترك وتقاسم الفوائد، وأكدت على التعاون العملي والنتائج المُربِحة للجميع والتقدم بخطوات تدريجية. وتتطلع بكين إلى مواءمة تنمية الصين مع نظيرتها بالبلدان الأخرى، وتشجيع أكبر قدر من التآزر بين استراتيجياتها الإنمائية والتعاون في إطار مبادرة الحزام والطريق. وسيؤدي هذا إلى توسيع الاستثمار الإقليمي والطلب المحلي وخلق فرص العمل والحد من الفقر وإلى مستوى أعلى من تنمية المنطقة بأسرها.

وشهدت السنوات الثلاث الماضية إحراز تقدم وتحقيق نتائج مثمرة لمبادرة الحزام والطريق بأسرع من المتوقع، حيث انضمت أكثر من 100 بلد ومنظمة دولية إلى هذه المبادرة، وقد وقعت أكثر من 40 منها اتفاقات للتعاون مع الصين، وتم التوصل إلى توافق دولي بشأن مبادرة الحزام والطريق. وأدرجت أو عكست تعاون الحزام والطريق في قرارتها أو وثائقها ذات الصلة كلٌ من الجمعية العامة للأمم المتحدة، ومجلس الأمن الدولي، ولجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لآسيا والمحيط الهادئ، ومنظمة التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ، والاجتماع الآسيوي الأوروبي، وقمة منطقة الميكونغ الكبرى.

وقد تحقق عدد من المنجزات المبكرة المهمة، حيث يُحرِز تطوير الممر الاقتصادي تقدماً مطرداً، وتتشكل شبكة بنية أساسية مترابطة. وسجلت التجارة والاستثمار زيادة كبيرة، ويجري حالياً التعاون في مشاريع رئيسية. وقدم البنك الآسيوي لاستثمارات البنية التحتية وصندوق طريق الحرير دعماً ثابتاً للتعاون المالي، وتم تشغيل قطارات الحاويات على خط السكك الحديدية الرئيسي العابر للقارة الأورآسية الشاسعة، محملةً بالسلع ومُلبِيةً احتياجات السوق في البلدان الواقعة على طول الطريق، وشكلت القطارات أيضاً جسراً للاتصالات والصداقة بين الشعوب على طول الطريق، وأصبح مشهد ترحيب على طول الحزام والطريق.

وحققت مبادرة الحزام والطريق منجزات مُدهشِة أيضاً في تحقيق أهداف الفوز المشترك، حيث شهد عام 2016 زيادة في الواردات والصادرات والعقود الجديدة التي وقعتها الشركات الصينية مع البلدان الواقعة على طول الحزام والطريق. وبلغت قيمة إجمالي واردات وصادرات الصين مع البلدان الواقعة على طول والحزام والطريق العام الماضي 6.3 تريليون يوان (916 مليار دولار أمريكي)، بنسبة زيادة قدرها 0.6% مقارنة بالعام الأسبق.

ووقعت الشركات الصينية عقوداً جديدة بقيمة 126 مليار دولار مع البلدان الواقعة على طول الحزام والطرق، بزيادة36 % على أساس سنوي، وضخت استثمارات مباشرة قيمتها 14.5 مليار دولار، مُشكِلةً نسبة 8.5 في المائة من إجمالي الاستثمارات الصينية المُوجَهة إلى الخارج. وبالإضافة إلى ذلك، ساعدت الشركات الصينية في بناء 56 منطقة تعاون اقتصادي وتجاري في 20 بلداً على طول الحزام والطريق، بإجمالي استثمارات تجاوزت 18.5 مليار دولار أمريكي، وحققت ما يقرب من 1.1 مليار دولار من إيرادات الضرائب وخلقت حوالي 180,000 وظيفة في تلك البلدان.

وتؤكد الأرقام الواردة أعلاه أن هذه المبادرة التي طرحتها الصين قد عادت نتائجها بفوائد عظيمة للعالم وليس الصين وحدها، وهو أمر يُعزز صواب رؤية القيادة الصينية بشأن أهداف ومرامي المبادرة. وتعتبر التنمية المشتركة لمبادرة الطريق والحزام قناة هامة لتكثيف التعاون الدولي، وهي قضية تبنتها وتدفعها جميع الأطراف، وتخلق فرص تنمية جديدة لجعل حياة الناس أفضل. ومن الإنصاف القول إن هذه المبادرة الصينية تقدم منافع للعالم بأسره.

 

الآراء الواردة في المقال تعكس آراء الكاتب فحسب، و ليس الشبكة

 

 



   يمكنكم مشاركتنا بتعليقاتكم عبر فيسبوك و تويتر
تحميل تطبيق شبكة الصين
1   2    



 
انقلها الى... :
تعليق
مجموع التعليقات : 0
مجهول الاسم :

China Internet Information Center E-mail: webmaster@china.org.cn Tel: 86-10-88828000
京ICP证 040089号 京公网安备110108006329号