سياسة خارجية سلمية مستقلة للصين | علاقات الصين مع الدول الكبيرة الرئيسية | علاقات الصين مع الدول المجاورة
علاقات الصين مع الدول النامية  | الدبلوماسية العسكرية الصينية عام 2003

 

علاقات الصين مع الدول النامية




 

في يوم 4 فبراير 2004، قال الرئيس الصيني هو جين تاو الذي كان في زيارة رسمية للجزائر، إن الصين ستظل صديقا موثوقا به للدول النامية الغفيرة. وأن الصين ترغب في زيادة دفع الصداقة والتعاون في مختلف المجالات مع البلدان النامية على أساس الصداقة التقليدية العميقة والمصالح المشتركة الواسعة.

وفي خلال مدة طويلة، أجرت الصين، متمسكة بمبادئ المساواة والمنفعة المتبادلة والاهتمام بالفعاليات الحقيقية والتعاون الطويل الأمد والتنمية المشتركة، تعاونا فعالا في مختلف المجالات مع الكثير من الدول النامية. إن توطيد وتطوير الوحدة والتعاون مع الدول النامية يعتبران حجر الأساس للسياسة الخارجية الصينية. لقد قال هو جين تاو إن شعوب الدول النامية تشكل تسع مجمل السكان في العالم، و84% من مجمل الدول الأعضاء بالأمم المتحدة. لذلك تلعب الدول النامية دورا هاما في الشؤون الدولية وخاصة في عملية إنشاء نظام جديد سياسي واقتصادي دولي عادل ومعقول. يمكن أن نقول إنه بدون استقرار الدول النامية، فلا سلام في العالم، وبدون نهوض الدول النامية، لا ازدهار للعالم.

أكد هو جين تاو أن تحقيق التنمية يحتاج إلى تعاون دولي واسع. يجب على الدول النامية أن تعزز الوحدة وتحمي مصالحها بصورة فعالة أثناء عملية إنشاء نظام جديد اقتصادي وسياسي دولي، ويجب بذل الجهود لدفع العولمة الاقتصادية لتتطور نحو تحقيق الازدهار المشترك. وفي الوقت نفسه، ينبغي الاكتشاف النشط لوسائل وإجراءات جديدة للتنفيذ الفعال تعاون الجنوب - الجنوب في الوضع الجديد. إن الدول المتقدمة تتحمل مسؤولية في تضييق الفجوة بين الجنوب والشمال، فيجب عليها أن تفكر بصورة كاملة في مصالح الدول النامية، وتتخذ إجراءات فعلية في مجالات فتح الأسواق وتنمية التجارة وزيادة المساعدات وغيرها، هادفة إلى تقديم مساهماتها لدفع تنمية الدول النامية.

في خلال 15 -16 ديسمبر 2003، حضر رئيس مجلس الدولة الصيني ون جيا باو الاجتماع الثاني لمنتدى التعاون الصيني - الإفريقي على مستوى الوزراء في أديس أبابا عاصمة أثيوبيا. في الثلاث سنوات منذ انعقاد الاجتماع الأول بمنتدى التعاون الصيني - الإفريقي على مستوى الوزراء عام 2000 (بكين)، ظل الجانبان الصيني والإفريقي يهتمان بتطبيق أعمال المنتدى اللاحقة وأحرزت منجزات إيجابية.

منجزات واضحة في التعاون والمنفعة المتبادلة في مجالات الاقتصاد والتجارة. لقد أخفض أو ألغى الجانب الصيني 5ر10 مليار يوان (رنمينبي) من الديون المستحقة على 31 دولة إفريقية فقيرة، عبر مفاوضات أجرتها الصين معها خلال أقل من سنتين، وذلك لأجل الوفاء، في الموعد المحدد، بوعودها في الاجتماع الأول بمنتدى التعاون الصيني - الإفريقي على مستوى الوزراء.  وبالإضافة إلى ذلك، يزيد الجانب الصيني، باستمرار، مساعداته للدول الإفريقية. حاليا، وقعت الصين مع 21 دولة إفريقية اتفاقيات حول حماية الاستثمار، وأسست "المركز الصيني لدفع الاستثمارات في التجارة" في 11 دولة إفريقية. وحتى نهاية يونيو 2003، أنشأت المؤسسات الصينية 602 مؤسسة استثمارية خاصة واستثمارية مشتركة في 49 دولة إفريقية. وفي الوقت نفسه، شرعت استثمارات المؤسسات الإفريقية في الصين. وحتى الآن، أنشأت مؤسسات جاءت من جنوب إفريقيا وأوغندا وغيرها مؤسسات استثمارية خاصة أو استثمارية مشتركة في الصين.

التوسع التدريجي للتعاون بين الجانبين الصيني - الإفريقي في مجالات الطب والصحة والأعمال المصرفية والسياحة والثقافة والعلوم والتكنولوجيا وحماية البيئة وغيرها. وقع الجانب الصيني، بروتوكول إرسال الفرق الصحية الصينية مع 31 دولة إفريقية. وفي أكتوبر 2003، عقد بنك الشعب الصيني، متعاونا مع مجموعة البنوك التنموية الإفريقية "مؤتمر البحث والمناقشة الاستراتيجية العالية حول الإصلاح والتنمية الاقتصادية" بين الصين والدول الإفريقية، بحيث قام وزراء الاقتصاد ورؤساء البنوك من 16 دولة إفريقية بتبادل التجارب مع زملائهم الصينيين حول الإصلاح والتنمية الاقتصادية. ومن أجل دعم الدول الإفريقية في تنمية السياحة، أدرج الجانب الصيني كلا من مصر وجنوب إفريقيا والمغرب في جدول الدول السياحية للمواطنين الصينيين على نفقاتهم الخاصة. لقد زارت الأفواج السياحية الصينية التي نظمتها الوكالات السياحية الصينية الدول الإفريقية الجميلة مرات عديدة. وهذا قد زاد التفاهم والصداقة بين الشعبين الصيني والإفريقي. وبالإضافة إلى ذلك، تكررت التبادلات الثقافية بين الصين والدول الإفريقية. أقام الجانب الصيني معرضا ضخما تحت عنوان "نافذة إفريقية" في الصين. وقامت فروق فنية صينية في الموسيقى والرقصة والألعاب البهلوانية بزيارة الدول الإفريقية مرات عديدة. وقدمت الهيئات العلمية والتكنولوجية الصينية مساعدات تكنولوجية تتعلق بالطاقة الشمسية وغاز الميثان إلى بعض الدول الإفريقية. كما قامت هيئات حماية البيئة الصينية - الإفريقية بالتعاون النشط. في أكتوبر 2003، دعت مصلحة الدولة لحماية البيئة الصينية سفارات الدول الإفريقية لدى الصين لعقد مؤتمر البحث والمناقشة حول ((قضية حماية البيئة الصينية حيال إفريقيا))، بحيث تبادلوا التجارب والدروس حول مسألة حماية البيئة والبحث عن وسيلة التعاون حولها.