نشرت صحيفة شباب الصين نتائج دراسة شملت النشء الذين تتراوح أعمارهم بين 12 و14 سنة، قامت به لجنة عصبة الشبيبة الشيوعية لمدينة بكين ومركز الإدارة الحكومية وبحوث الإصلاح بجامعة رنمين (الشعب) الصينية. وتشير الدراسة إلى أن التسلية بالإنترنت والهاتف المحمول وأفلام الكارتون وDIY وغيرها من وسائل التسلية الحديثة تحتل 3ر50% من وسائل التسلية للشباب والنشء. الوسائل التقليدية- الرياضة البدينة ومشاهدة التلفزيون يحتل كل منهما 3ر18% و3ر12% فقط، وتحتل الوسائل الأخرى 30%.
تشمل وسائل التسلية الحديثة التسلية الرقمية التي تتستخدم الإنترنت والهاتف المحمول كأدوات لها والرقص في الشارع ومهرجانات التسلية.
حسب الدراسة، 8ر52% من الشباب والنشء هدفهم الرئيسي من اللجوء إلى التسلية هو تخفيف الضغط عن أنفسهم حيث يرى 3ر26% منهم أنهم يتحملون ضغطا كبيرا، ويرى 8ر16% منهم أن الضغط كبير نسبيا.
شياو بي، وهو طالب بإحدى جامعات بكين قال إنه بدأ المذاكرة لامتحان الدراسات العليا في يونيو هذا العام، ويشعر بالضغط الكبير بعد عودته من قاعة المذاكرة كل ليلة، ولهذا يلوذ إلى بعض الألعاب الحديثة على الإنترنت لتهدئة نفسه وهو الأمر الذي يساعد في تخفيف ضغط دراسته.
وحسب الدراسة يرى 52% منهم أن الفعالية الإيجابية لوسائل التسلية الحديثة أكبر من تأثيرها السلبي، لأنها تلبي متطلباتهم الأساسية للتسلية، فتخفف الضغط اكثيرا وتتيح تنوعا لفعالية التسلية (مثل تقوية الجسم والقدرة على التعامل مع الأخرين والتنمية الذاتية)، بينما يرى 19% منهم فقط أن تأثير وسائل التسلية الحديثة أكبر من فعاليتها الإيجابية.
وكشفت الدراسة عن أن معرفة الجامعيين بتأثير وسائل التسلية الحديثة موضعي بل وعقلي، اهمها "سهولة إدمانها"، لتأثير في الدراسة والعمل الطبيعي" و"وجود عناصر غير حميدة في مضمون التسلية مثل العنف والإباحية" و"زيادة العبء الاقتصادي" و"بعض موضوعات التسلية ليست منتشرة، لا يعترف بها المجتمع". لكن معظم الجامعيين يرون أن هذه التأثيرات السلبية ليست مشكلة تكنولوجية للتسلية الحديثة، بل مشكلة إنسانية، بل هل مشكلة تشغيل لمقدميها والمشاركين فيها إلى حد كبير.
يرى /شن جيه/ الباحث المساعد بمعهد علم الاجتماعيات بأكاديمية العلوم الاجتماعية أن مشكلة أي منتج علمي وتكنولوجي، ربما ليست مشكلة لهذا المنتج. عندما تظهر مشكلة جديدة، نقف دائما في موقف القلق، لذلك دائما نرى التأثير السلبي للتسلية الحديثة كـ"مشكلة".
يرى أن مختلف الأوساط الاجتماعية، بينما ترى المشاكل، عليها أن تدفع بقوة الفعالية الإيجابية للتسلية الحديثة، وتعزز التعاون المتبادل، لتخدم التسلية الحديثة نمو الشباب والنشء بصورة افضل. لذلك على أولياء أمور الطلاب أن يغيروا مفهوم "فقدان الهمة العظيمة أثناء التسلية"، ليرشدوهم لاستخدام التسلية الحديثة بطريقة صحيحة. على المدارس أن تلعب دور الربط بين أولياء الأمور والمجتمع، وتدعو إلى مفهوم التسلية الصحيح، وتعزز الإدارة الذاتية للشباب والنشء. بينما يقدم الجتمع منتجات التسلية، يتحمل مسؤولية تقديم بيئة التسلية السليمة أيضا. على الوحدات الحكومية أن تعزز قوتها في الخدمة والمراقبة، وعلى المنظمات الاجتماعية أن تنظم الشباب والنشء وفقا لخصائصهم، ليشتركوا في التسلية الحديثة، وترشدهم لينموا نموا سليما.
شبكة الصين / 10 أكتوبر 2005 /