| arabic.china.org.cn | 07. 09. 2026 | ![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
7 سبتمبر 2026 / شبكة الصين/ نشرت صحيفة "صن" النيجيرية على موقعها الإلكتروني مؤخرا مقالا بعنوان "من الرؤية إلى التطبيق: عام على طرح مبادرة الحوكمة العالمية"، تناولت فيه أنه في ظل عالم يواجه خلافات متزايدة في السياسة والاقتصاد الدوليين، وتفاقما في حالة التجزؤ الاقتصادي، وتحولات تكنولوجية متسارعة، طرحت الصين أمام العالم مبادرة الحوكمة العالمية في الأول من سبتمبر 2025، خلال اجتماع "منظمة شانغهاي للتعاون بلس" الذي عُقد في بلدية تيانجين شمالي الصين. وخلال عام واحد، انتقلت مبادرة الحوكمة العالمية من نطاق المبادئ والأفكار إلى مجالات الآليات والمنصات والقواعد والتعاون العملي.
وتقوم مبادرة الحوكمة العالمية على خمسة مبادئ رئيسية، هي الالتزام بالمساواة في السيادة، والتمسك بسيادة القانون الدولي، وممارسة تعددية الأطراف، والدعوة إلى نهج محوره الشعوب، والتركيز على العمل الفعلي.
وترى الصين أن إصلاح الحوكمة العالمية وتحسينها لا يعنيان هدم النظام الدولي القائم وإعادة بنائه من الصفر، كما لا يعنيان إنشاء منظومة جديدة خارج النظام الدولي الحالي، وإنما يهدفان إلى تعزيز قدرة النظام الدولي والآليات الدولية القائمة على التنفيذ، ورفع كفاءتها وفعاليتها، وجعلها أكثر توافقا مع المتغيرات الراهنة، وأكثر قدرة على الاستجابة في الوقت المناسب وبفعالية للتحديات العالمية المختلفة، بما يخدم بصورة أفضل مصالح جميع الدول، ولا سيما الدول النامية.
وأشار المقال إلى أن أولى الإنجازات التي حققتها مبادرة الحوكمة العالمية منذ طرحها تمثلت في حصولها السريع على دعم دولي واسع. فعلى مدى عام، حظيت المبادرة بترحيب ودعم ما يقرب من 160 دولة ومنظمة دولية. كما تأسست "مجموعات أصدقاء الحوكمة العالمية" تباعا في نيويورك وجنيف وفيينا، وبلغ عدد أعضائها أكثر من 60 دولة. وأجرت الأطراف المختلفة مناقشات واسعة، وتوصلت إلى خمسة توافقات رئيسية بشأن دفع دمقرطة العلاقات الدولية، والحفاظ على مقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة، وصون الدور المحوري للأمم المتحدة، والعمل تدريجيا على تضييق الفجوة بين الشمال والجنوب، والتركيز على معالجة المشكلات العملية.
ويشير ذلك إلى أن القضايا الجوهرية التي تركز عليها مبادرة الحوكمة العالمية لقيت صدى قويا لدى العديد من الدول خارج الصين، كما أنها تتوافق مع الاحتياجات الملحة للعصر الراهن.
ويمثل مبدأ "الالتزام بالمساواة في السيادة"، الذي تطرحه مبادرة الحوكمة العالمية، قضية تمس جوهر العلاقات الدولية بالنسبة إلى الدول النامية. فعلى سبيل المثال، تجد الدول الأفريقية في كثير من الأحيان أن قواعد المؤسسات العالمية وُضعت في حقبة لم يكن لها فيها تأثير يُذكر في عملية صياغة تلك القواعد. وتجسد قضايا تمثيل الدول في مجلس الأمن الدولي، وهيكل التصويت في المؤسسات المالية الدولية، وتوزيع سلطة صنع القرار في المؤسسات الاقتصادية العالمية، جوانب من هذا الاختلال المتوارث تاريخيا.
أما مبدأ "التمسك بسيادة القانون الدولي"، فيؤكد أن سيادة القانون الدولي تمثل الضمان الأساسي للحوكمة العالمية. فلا يمكن إلا لنظام حوكمة عالمية قائم على سيادة القانون أن يوفر لجميع الدول بيئة تنموية عادلة ومنصفة. وتزداد أهمية ذلك بشكل خاص في عصر تتزايد فيه مشكلات العقوبات الأحادية الجانب، والقيود التجارية، والإكراه الجيوسياسي، والتعامل الانتقائي مع القانون الدولي؛ بحيث يُستخدم عندما يتوافق مع المصالح، ويُهمَل عندما لا يتوافق معها.
أما مبدأ "ممارسة تعددية الأطراف"، فيؤكد أنه لا يمكن لأي دولة أن تحقق التنمية بمعزل عن منظومة الحوكمة العالمية، كما لا يمكن لأي دولة أن تكسب المستقبل بعيدا عن التعاون الدولي. ومن الضروري دفع الأمم المتحدة إلى استعادة سلطتها وحيويتها في ظل الظروف الجديدة، وتمكينها من أداء دورها المركزي في تنسيق العمل الجماعي ومواجهة التحديات المشتركة.
ويؤكد مبدأ "الدعوة إلى نهج محوره الشعوب" أن رفاهية البشرية يجب أن تكون محور الاهتمام الأساسي للحوكمة العالمية. وفقط عندما يكون تحسين حياة الشعوب وتحقيق مكاسبها هدفا أساسيا، وعندما يتم العمل باستمرار على توفير الثقة والتوقعات المستقرة للناس، يمكن لنظام الحوكمة العالمية أن يحظى بدعم واسع وأن يعمل بفعالية.
أما مبدأ "التركيز على العمل الفعلي"، فيؤكد أن حيوية الحوكمة العالمية تنبع من الممارسة، وأن مفتاحها يكمن في العمل، وأن معيارها الأساسي في نهاية المطاف هو النتائج التي تتحقق على أرض الواقع.
وذكر المقال أن إنشاء عدد من الآليات ذات الصلة خلال العام الأول من طرح مبادرة الحوكمة العالمية حظي باهتمام خاص. ففي أكتوبر العام الماضي، أُقيم حفل افتتاح منظمة الوساطة الدولية في هونغ كونغ. وتتوافق فلسفة منظمة الوساطة الدولية بدرجة كبيرة مع مبادئ مبادرة الحوكمة العالمية. وقد أشاد بها ممثلو عدد من الدول الأطراف في الاتفاقية، وأعربوا عن تطلعهم إلى استخدام المنظمة منصة لتعزيز التسوية السلمية للنزاعات الدولية، والمساهمة في بناء نظام دولي أكثر عدلا وإنصافا وعقلانية.
وفي مارس هذا العام، تأسست منظمة البيانات العالمية في بكين، وتعمل على دفع التعاون العالمي في مجال البيانات وممارسات حوكمتها. وفي الوقت الذي أصبحت فيه البيانات موردا استراتيجيا متزايد الأهمية للاقتصاد العالمي، تكتسب إقامة إطار عالمي يساعد الدول النامية على تعزيز قدراتها الرقمية، وحماية بياناتها، والمشاركة في الأسواق الدولية للبيانات، وتقاسم القيمة التي يخلقها الذكاء الاصطناعي، أهمية بالغة.
وفي يوليو العام الجاري، أُقيم في شانغهاي حفل توقيع "الاتفاق بشأن إنشاء منظمة التعاون العالمي في مجال الذكاء الاصطناعي"، حيث أصبحت 29 دولة من آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية وأوروبا أعضاء مؤسسين للمنظمة. وينص الاتفاق بوضوح على دعم دول الجنوب العالمي في تسريع تطوير الذكاء الاصطناعي، وتعزيز قدراتها الشاملة في مجالات الابتكار والتطبيق والحوكمة.
ومن المقرر أن يُعقد في خريف هذا العام "منتدى شيونغآن العالمي للحوكمة" الأول، وهو ما سيمثل خطوة جديدة للصين في دفع مسار مبادرة الحوكمة العالمية. وستدعو الصين خلال المنتدى شخصيات وممثلين من مختلف أنحاء العالم ومن مختلف القطاعات إلى مناقشة سبل إصلاح الحوكمة العالمية وتحسينها. ومن الممكن أن تصبح شيونغآن مختبرا لتحويل المبادئ العامة الواسعة لمبادرة الحوكمة العالمية إلى مقترحات عملية.
ويرى المقال أنه إذا كان العام الأول من طرح مبادرة الحوكمة العالمية قد أثبت أن مبادئها الأساسية تحظى بصدى واسع على المستوى العالمي، فإن العام الثاني سيكون عاما تتحول فيه هذه المبادئ إلى نتائج ملموسة على نطاق أوسع. وستواصل مبادرة الحوكمة العالمية إثراء مضمونها وتوسيع نطاق ممارساتها، لتكتب فصولا جديدة وأكثر ثراء في مسيرة الحوكمة العالمية.
![]() |
|
![]() |
انقلها الى... : |
|
China
Internet Information Center E-mail: webmaster@china.org.cn Tel: 86-10-88828000 京ICP证 040089号 京公网安备110108006329号 |