share
arabic.china.org.cn | 28. 08. 2026

دفع العلاقات الصينية-المصرية نحو توجيه استراتيجي أقوى وتكامل تنموي أعمق وتأثير دولي أوسع

arabic.china.org.cn / 14:12:55 2026-08-28

28 أغسطس 2026 / شبكة الصين / قال الرئيس الصيني شي جين بينغ في مايو 2024، خلال مباحثاته مع نظيره المصري عبد الفتاح السيسي خلال زيارة دولة إلى الصين، في قاعة الشعب الكبرى بالعاصمة بكين "على مدى السنوات العشر الماضية، أصبحت العلاقات الصينية-المصرية نموذجًا حيًا للتضامن والتعاون والمنفعة المتبادلة والكسب المشترك في علاقات الصين مع الدول العربية والأفريقية والإسلامية والنامية".

في ديسمبر 2014، وبعد ستة أشهر فقط من توليه رئاسة مصر، زار الرئيس عبد الفتاح السيسي الصين، حيث اتفق قائدا البلدين على الارتقاء بالعلاقات الصينية-المصرية إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة. وفي يناير 2016، أجرى الرئيس شي جين بينغ زيارة دولة إلى مصر، وأصدر الجانبان الإطار التنفيذي الخماسي لتعزيز الشراكة الاستراتيجية الشاملة. وحافظ الرئيس شي جين بينغ والرئيس السيسي على تواصل وثيق، وضخّا باستمرار زخمًا جديدًا في التوجيه الاستراتيجي للعلاقات الثنائية وتنميتها، سواء عبر المحادثات في إطار منتدى التعاون الصيني-الأفريقي، ومنتدى التعاون الصيني-العربي، ومنتدى الحزام والطريق للتعاون الدولي وغيرها من المحافل المتعددة الأطراف أو عبر برقيات التهنئة الحارة بمناسبة الذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وأصبحت العلاقات الصينية-المصرية أكثر بروزًا في طابعها التاريخي والشامل والاستراتيجي والنموذجي والريادي، فيما شهد التعاون العملي بين البلدين في مختلف المجالات قفزات نوعية من حيث الاتساع والعمق.

وتربط الصين ومصر علاقات شراكة وصداقة وثيقة. فمصر من أوائل الدول العربية والأفريقية التي أقامت علاقات دبلوماسية مع جمهورية الصين الشعبية، وأول دولة عربية تُدرج هدف بناء مجتمع المستقبل المشترك في بيان مشترك خاص بالعلاقات الثنائية، كما أنها أول دولة نامية تقيم علاقات استراتيجية مع الصين. وعلى مدى 70 عامًا منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية، شهدت العلاقات الصينية-المصرية تطورًا صحيًا ومستقرًا، واليوم، تستند الثقة الاستراتيجية المتبادلة بين الصين ومصر إلى أساس راسخ، ويواصل الجانبان تقديم الدعم الثابت للمصالح الجوهرية والشواغل الرئيسية التي تهم كل منهما، فيما تمر العلاقات الثنائية بأفضل مراحلها على الإطلاق، وتتقدم بخطى واثقة نحو بناء مجتمع المستقبل المشترك في العصر الجديد.

التكاتف والتساند على طريق التنمية والنهضة

أثمرت المواءمة العميقة بين مبادرة الحزام والطريق و"رؤية مصر 2030 للتنمية المستدامة" نتائج ملموسة. فقد أصبح البرج الذي يبلغ ارتفاعه 385.8 مترًا، والمعروف بأنه "أعلى مبنى في أفريقيا"، رمزًا يعرفه المصريون باسم "الهرم الجديد"؛ واستقطبت منطقة "تيدا" للتعاون الاقتصادي والتجاري الصيني-المصري بمنطقة قناة السويس أكثر من 200 شركة، ووفرت بشكل مباشر عشرات الآلاف من فرص العمل للمحليين. كما أصبحت مصر أول دولة أفريقية تمتلك قدرة متكاملة على تجميع الأقمار الصناعية واختبارها بفضل القمر الصناعي المصري الثاني الذي قدمته الصين إليها. وفي الأول من مايو من هذا العام، اجتازت شحنة من البرتقال المصري، بلغ وزنها 516 طنًا، إجراءات التخليص الجمركي بسرعة في بلدية شانغهاي شرقي الصين، لتصبح من أوائل الشحنات المصرية المصدرة إلى الصين التي تدخل السوق الصينية بعد دخول إجراءات الإعفاء الجمركي للواردات الأفريقية حيز التنفيذ.

حضارتان عريقتان تلتقيان من جديد

يتعمق التعاون الصيني-المصري في مجال الآثار باستمرار، وقد حققت مشروعات التنقيب الأثري المشتركة في مواقع مثل معبد مونتو وأهرامات سقارة اكتشافات مهمة. كما دخلت اللغة الصينية رسميًا منظومة التعليم الوطني في مصر، وتضم مصر حاليًا أكثر من 30 جامعة يوجد بها قسم أو كلية للغة الصينية، أو تدرَّس فيها اللغة الصينية. ويتوجه عدد متزايد من الشباب المصري إلى الصين للدراسة والتخصص، ليصبحوا ورثة للصداقة الصينية-المصرية؛ كما قامت الصين ومصر معًا بإنشاء ورشتين من ورش لوبان، درّبتا حتى الآن أكثر من 3000 طالب محلي؛ واستقطب معرض "على قمة الأهرامات: معرض الحضارة المصرية القديمة" الذي استضافه متحف شانغهاي قرابة ثلاثة ملايين زيارة؛ وتتواصل بصورة مطردة مشاريع الترجمة والنشر المتبادل للكتب الكلاسيكية الصينية والعربية ومشروع "نشر كتب طريق الحرير" وغيرها من المشاريع؛ كما أحرزت المبادرة الصينية-المصرية المشتركة للدفع بطلب إدراج نقوش بايخهليانغ الصينية ومقياس النيل المصري على قائمة التراث الثقافي العالمي تقدمًا جديدًا.

وفي ظل الظروف الدولية الراهنة التي تتداخل فيها الاضطرابات والتحولات، واستمرار الصراعات في الشرق الأوسط، حافظت الصين ومصر على التواصل الاستراتيجي، واضطلعتا بدور بنّاء في الدفع نحو تحقيق السلام. ويعارض البلدان الأحاديةَ وسياسة القوة، ويتمسكان بالنظام الدولي المتمحور حوله الأمم المتحدة، وبالنظام الدولي القائم على القانون الدولي. كما يتضامنان ويتعاونان في إطار منتدى التعاون الصيني-العربي، ومنتدى التعاون الصيني-الأفريقي، وآليات التعاون ضمن مجموعة بريكس، ومنظمة شانغهاي للتعاون وغيرها من الأطر المتعددة الأطراف، بما يصون الحقوق والمصالح المشروعة للدول النامية ويدفع نحو بناء منظومة حوكمة عاليمة أكثرها عدالة وإنصافًا ومعقولية.

وعلى أعتاب مرحلة تاريخية جديدة تتعاقب فيها الأجيال على حمل المسيرة ومواصلتها، ستواصل الصين ومصر التمسك بروح الصداقة التي رافقت إقامة العلاقات الدبلوماسية بينهما، وستمضيَان قدمًا يدًا بيد وبعزيمة راسخة، ما سيفتح حتمًا صفحة جديدة ومشرقة في تاريخ العلاقات الصينية-المصرية.


   يمكنكم مشاركتنا بتعليقاتكم عبر فيسبوك و تويتر
 
انقلها الى... :

مقالات ذات صلة

China Internet Information Center E-mail: webmaster@china.org.cn Tel: 86-10-88828000
京ICP证 040089号 京公网安备110108006329号