share
arabic.china.org.cn | 26. 08. 2026

روبوتات الصين تسابق الزمن.. تسارع جديد في مسار "صنع في الصين"

arabic.china.org.cn / 11:09:49 2026-08-26

26 أغسطس 2026 / شبكة الصين / تتجه أنظار وسائل الإعلام الدولية بشكل متزايد إلى التطور السريع الذي تشهده صناعة الروبوتات في الصين، ولا سيما الروبوتات البشرية، التي لم تعد تقتصر على المختبرات ومراكز البحث، بل بدأت تنتقل بوتيرة متسارعة إلى التصنيع والخدمات والنقل والرعاية المنزلية وغيرها من مجالات الحياة اليومية.

وفي الفترة من 22 إلى 26 أغسطس الجاري، تستضيف العاصمة الصينية بكين الدورة الثانية من الألعاب العالمية للروبوتات البشرية في المركز الوطني للتزلج السريع المعروف باسم "الحزام الجليدي"، بمشاركة 666 فريقاً من 16 دولة وأكثر من 2000 روبوت بشري.

ولم يكن الحدث مجرد استعراض رياضي للروبوتات، بل تحول إلى منصة لعرض القدرات التقنية والهندسية للصناعة الصينية، الأمر الذي جذب اهتمام وسائل الإعلام في عدد من الدول، من بينها الإمارات وباكستان وأستراليا وإسبانيا.

تيانغونغ Ultra يحطم رقم بولت

كان أبرز مشاهد البطولة تسجيل الروبوت الصيني البشري "تيانغونغ Ultra" زمناً بلغ 9.39 ثانية في سباق 100 متر ضمن فئة الوزن الكبير، متجاوزاً الرقم القياسي العالمي البشري الذي سجله العداء الجامايكي الشهير يوسين بولت، والبالغ 9.58 ثانية عام 2009.

وذكرت وسائل إعلام إماراتية أن الروبوت، الذي طوره مركز بكين للابتكار في الروبوتات البشرية، حقق قفزة تقنية لافتة خلال عام واحد فقط. ففي العام الماضي، كان أفضل زمن سجله الروبوت في المسابقة نفسها نحو 21.50 ثانية، قبل أن ينخفض إلى 9.39 ثانية هذا العام.

وترى هذه التغطيات أن هذا التحسن الكبير خلال فترة زمنية قصيرة يعكس التطور السريع الذي تحققه الصين في مجالات الحركة الديناميكية للروبوتات والهندسة والتحكم الذكي.

كما أشارت إلى أن الصين تتعامل مع الروبوتات البشرية باعتبارها إحدى الصناعات الاستراتيجية المستقبلية، مع دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي بصورة متزايدة في قطاعات التصنيع والخدمات اللوجستية والأسواق الاستهلاكية.

من "صنع في الصين" إلى "ابتُكر في الصين"

لم يقتصر اهتمام وسائل الإعلام الأجنبية على سرعة الروبوتات، فقد سلطت صحيفة "ديلي إندبندنت" الباكستانية الضوء على النمو السريع لسوق الروبوتات البشرية في الصين، مشيرة إلى أن البلاد تتقدم بسرعة نحو الإنتاج واسع النطاق.

وبحسب البيانات الرسمية التي أوردتها الصحيفة، تجاوزت شحنات الروبوتات البشرية في الصين خلال النصف الأول من عام 2026 حاجز 40 ألف وحدة، بما يمثل نحو 97% من الشحنات العالمية خلال الفترة نفسها.

وترى الصحيفة أن هذه الأرقام تعكس انتقال الصناعة الصينية من مرحلة الإنتاج المحدود إلى مرحلة التوسع التجاري والتطبيق واسع النطاق.

كما نقلت عن رئيس الاتحاد الدولي للعلوم الميكانيكية، أندرياس كيكسيمايتي، وصفه للابتكار التكنولوجي في مجال الروبوتات البشرية في الصين بأنه "لا مثيل له"، مشيراً إلى أن هذه الروبوتات بدأت تدخل مجالات متعددة، من التصنيع الصناعي والرعاية المنزلية للمسنين إلى الاستجابة للطوارئ والخدمات العامة.

وتكشف هذه التغطية عن تحول مهم في صورة الصناعة الصينية، وهي أنه لم يعد الحديث يدور فقط عن قدرة الصين على تصنيع الروبوتات، بل عن قدرتها على إنتاجها على نطاق واسع وتطبيقها في قطاعات اقتصادية واجتماعية مختلفة.

فقد جاء في أحد التقارير عنوان يبرز أن الروبوتات أصبحت "أسرع من بولت"، لكن التقرير طرح سؤالاً أكثر أهمية، وهو هل تستطيع الروبوتات البشرية العمل بشكل مستقل في بيئات حقيقية؟

وأشار التقرير إلى أن روبوتين، هما "تيانغونغ Ultra"، وروبوت "Lightning" التابع لشركة هونر، تمكنا من تجاوز الرقم القياسي البشري في سباق 100 متر، كما شهدت المنافسات لاحقاً تحطيم أرقام قياسية بشرية أخرى. لكن التقرير شدد على أن السرعة ليست المعيار النهائي لقيمة الروبوت. فالاختبار الحقيقي، وفقاً لهذا الطرح، هو قدرة الروبوت على التعرف على البيئة وتحديد موقعه واتخاذ القرار بشكل مستقل وتنفيذ المهام المطلوبة في ظروف مختلفة.

أما موقع "أتالايا" الإسباني، فقد وصف دورة الألعاب العالمية للروبوتات الشبيهة بالبشر بأنها حدث يثير الإعجاب والدهشة، مشيراً إلى أن حفل الافتتاح تضمن مراسم لإيقاد الشعلة ودخول الروبوتات إلى الملعب وعروضاً موسيقية وفنية قدمتها الروبوتات.

لكن ما لفت انتباه التقرير أكثر هو تصميم المسابقات نفسها. فإلى جانب سباقات ألعاب القوى وكرة القدم والجمباز والفنون القتالية وتنس الطاولة، تضمنت البطولة 21 مسابقة لتطبيقات الروبوتات في سيناريوهات واقعية، تغطي تسعة مجالات رئيسية، من بينها المنازل والفنادق والخدمات اللوجستية والمتاجر والإنتاج الصناعي. ويعني ذلك أن المنافسة لم تعد مقتصرة على قدرة الروبوت على الجري أو لعب كرة القدم، وإنما أصبحت تشمل قدرته على تنفيذ مهام معقدة تشبه تلك التي يواجهها الإنسان في الحياة والعمل.

ووفقاً للتقرير الإسباني، فإن هذه السيناريوهات الواقعية توفر اختباراً شاملاً لقدرات الروبوت في الإدراك البيئي، واتخاذ القرارات بصورة مستقلة، والتحكم في العمليات وتنفيذ المهام.


   يمكنكم مشاركتنا بتعليقاتكم عبر فيسبوك و تويتر
 
انقلها الى... :

مقالات ذات صلة

China Internet Information Center E-mail: webmaster@china.org.cn Tel: 86-10-88828000
京ICP证 040089号 京公网安备110108006329号