| arabic.china.org.cn | 03. 08. 2026 | ![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
3 أغسطس 2026 /شبكة الصين/ أظهر ((التقرير الإحصائي لتطور قطاع الطيران المدني لعام 2025)) الصادر عن الهيئة الوطنية الصينية للطيران المدني أنه حتى نهاية عام 2025، بلغ عدد الطائرات من دون طيار التي تم تسجيلها في الصين 287ر3 ملايين طائرة، بزيادة سنوية بلغت نسبتها 51%؛ وبلغ إجمالي ساعات طيران الطائرات من دون طيار 3ر45 مليون ساعة، بزيادة سنوية بلغت نسبتها 89ر69%؛ كما بلغ عدد الرخص السارية لمشغلي الطائرات من دون طيار 5ر415 ألف رخصة، بزيادة بلغت نسبتها 68% مقارنة بنهاية عام 2024.
في السنوات الأخيرة، ومع التسارع الملحوظ في نمو اقتصاد الارتفاعات المنخفضة في الصين، لم تعد الطائرات من دون طيار مجرد "كاميرات طائرة" أو ألعاب تقنية تثير الفضول، بل تتوسع تطبيقاتها باستمرار لتشمل مزيدا من مجالات الإنتاج والحياة، ولتتحول إلى أداة عملية تربط المدن بالأرياف وتخدم مختلف القطاعات. فهي تبذر البذور وتسقي الحقول وتنقل الإمدادات عبر الوديان وترصد الحرائق في أعماق الغابات وتقوم بدوريات تفقدية على امتداد خطوط شبكات الكهرباء.
الطائرات من دون طيار تدعم الإنتاج الزراعي
بحسب معلومات نشرتها وزارة الزراعة والشؤون الريفية الصينية في عام 2026، تجاوز عدد الطائرات الزراعية من دون طيار في الصين ثلاثمائة ألف طائرة، فيما تنفذ هذه الطائرات عمليات زراعية سنويا على مساحة إجمالية تزيد على 460 مليون مو (الهكتار يساوي 15 مو)، بما يعكس اتساع نطاق استخدام الطائرات من دون طيار في القطاع الزراعي.
اليوم، لم تعد وظائف الطائرات الزراعية من دون طيار تقتصر على مكافحة الآفات التي تصيب أشجار الفاكهة، بل اتسعت لتشمل مجموعة متنوعة من المهام، مثل بذر البذور ونثر الأسمدة ورفع المواد ونقلها جوا. كما امتدت تطبيقاتها إلى مجالات مختلفة، مثل الزراعة والغابات وتربية المواشي والثروة السمكية.
في الماضي، كان المزارعون يحتاجون إلى حمل المعدات والتنقل ذهابا وإيابا في الحقول للبذر أو التسميد أو رش المبيدات أو مراقبة نمو الشتلات، وهي أعمال تستغرق وقتا طويلا وتتطلب جهدا كبيرا. أما اليوم، فإن استخدام الطائرات من دون طيار في هذه المهام لا يرفع كفاءة الإنتاج فحسب، وإنما أيضا يجعل عمليات التسميد والري أكثر انتظاما.
في محافظة يويلي بولاية باينغولين المنغولية الذاتية الحكم في منطقة شينجيانغ الويغورية الذاتية الحكم، تقع أول مزرعة قطن مؤتمتة بالكامل في الصين. اليوم، تشهد حقول القطن في المزرعة، الممتدة على مساحة ثلاثة آلاف مو، مشهدا غير مألوف في موسم العمل الزراعي. فبدلا من المزارعين المنتشرين في الحقول، تحلق الطائرات من دون طيار فوق نباتات القطن لرصد أحوالها، بينما تتحرك المركبات الذاتية القيادة بهدوء على مسارات محددة، وتوصل المياه والأسمدة بنسب دقيقة إلى جذور القطن. في عام 2024، بلغ متوسط إنتاج القطن غير المحلوج لكل مو في هذه "الحقول الفائقة" نحو 529 كيلوغراما، فيما تجاوزت نسبة القطن العالي الجودة 96%.
بات هذا النموذج من حقول القطن غير المأهولة يحظى بإقبال متزايد من مزارعي القطن في شينجيانغ، وقد تم تعميمه في عدة مناطق، فتجاوزت مساحة تطبيقه مليوني مو. وفي الوقت الراهن، تشهد شينجيانغ تحولا في الإنتاج الزراعي من "الاعتماد على الخبرة وحدها" إلى "الاعتماد على البيانات والمعدات الذكية". فقد أصبحت آلات البذر المدعومة بنظام "بيدو" للملاحة، وطائرات من دون طيار لحماية النباتات، وغيرها من الآلات الزراعية الذكية، أدوات أساسية لدى كثير من المزارعين.
قالت شن شياو جيون، المسؤولة عن السوق العالمية في شركة داجيانغ (DJI) للزراعة: "الطائرات الزراعية من دون طيار ليست مجرد أدوات لرفع الكفاءة، بل قوة محورية في تحديث الزراعة والريف. إنها تعيد تشكيل طرق الإنتاج الزراعي التقليدي في الصين التي استخدمت لآلاف السنين." في نوفمبر عام 2025، أطلقت شركة داجيانغ للزراعة طائرتها الزراعية الجديدة "T100S"، لتوسع بذلك تطبيق الطائرات من دون طيار في حماية المحاصيل، والنقل على الارتفاعات المنخفضة، ونقل مستلزمات الإنتاج الزراعي.
مع التحديث المستمر للمعدات، أصبح استخدام الطائرات الزراعية من دون طيار أكثر سهولة وبساطة. قبل سنوات قليلة، كان تشغيل هذه الطائرات يعتمد أساسا على مشغلين متخصصين؛ أما اليوم، فيمكن تشغيل كثير منها عبر تطبيق على الهاتف المحمول لتنفيذ المهام بصورة آلية، وأصبح المزارعون قادرين على استخدامها بأنفسهم بكفاءة. فانتشرت الطائرات الزراعية الذكية من دون طيار انتشارا واسعا في أعمال المزارعين، بسبب انخفاض أسعار المعدات وارتفاع قدرتها على الحمولة وتحسن كفاءتها التشغيلية. كما يحرص مزيد من الشباب على العودة إلى قراهم والعمل في الزراعة؛ فهم لم يعودوا يعتمدون على الخبرة وحدها في الزراعة، بل يديرون الحقول بمساعدة الطائرات من دون طيار والمعدات المؤتمتة ومنصات البيانات.
لوجستيات الارتفاعات المنخفضة تجعل التوصيل أكثر كفاءة
في المدن، كثيرا ما يتأثر نقل الإمدادات بازدحام الطرق، أما في المناطق الجبلية، فقد تستغرق المسافة المباشرة التي لا يتجاوز طولها بضعة كيلومترات ساعات من السير الشاق. وفي مثل هذه الحالات، حيث تكون وسائل النقل التقليدية بطيئة ومرتفعة التكلفة، تتجلى قيمة لوجستيات الارتفاعات المنخفضة، إذ توفر بديلا أكثر كفاءة.
تقع مدينة شييان في المجرى الأوسط والأعلى لنهر هانجيانغ ضمن منطقة تشينبا الجبلية. وقد ظلت بعض القرى الجبلية فيها تعاني من وعورة الطرق وارتفاع تكاليف التوصيل وبطء وصول الإمدادات. لكن الآن، يتغير المشهد تماما.
في مركز إدارة طيران الارتفاعات المنخفضة بحي تشانغوان في مدينة شييان، لا يحتاج الموظفون سوى إلى النقر على الشاشة وإدخال وجهة التوصيل وموعده، ليولد النظام على الفور مسارا جويا مناسبا، ويعرض في الوقت نفسه أحوال تحركات الطائرات العاملة في المجال الجوي المحيط.
بحسب مكتب البيانات في حي تشانغوان، يمكن للنظام مراقبة جميع المسارات الجوية المنخفضة الارتفاع وإدارتها في الوقت الفعلي، بما يعزز سلامة رحلات الطائرات من دون طيار، ويتيح تشغيل أكثر من خمسة عشر ألف طائرة من دون طيار في وقت واحد ضمن شبكة المسارات الجوية المنخفضة الارتفاع في حي تشانغوان.
في التطبيقات العملية، يمكن للطائرات من دون طيار إيصال أدوية الطوارئ إلى مراكز رعاية المسنين في غضون دقائق، ونقل منتجات الدم اللازمة للحالات الطارئة بسرعة، فضلا عن فتح قناة جديدة لنقل المنتجات الزراعية المحلية، إذ بات من الممكن شحن الكرز والمنتجات الجبلية المميزة جوا إلى خارج المناطق الجبلية.
طور حي تشانغوان بمدينة شييان هذا النظام الذكي بالتعاون مع جامعة بكين وشركة "بيدو فوشي". يقسم هذا النظام المجال الجوي على ارتفاعات أقل من ثلاثمائة متر لتشكيل شبكة رقمية بدقة تصل إلى مستوى السنتيمتر. فهو يتتبع لحظة بلحظة موقع كل طائرة من دون طيار وسرعتها واتجاهها، ثم يستعين بخوارزميات الذكاء الاصطناعي لتخصيص المسارات الجوية المناسبة لها، الأمر الذي يحول دون ازدحام المجال الجوي، ويتيح في الوقت نفسه إعادة تخطيط الرحلات بحسب تغيرات الطقس أو حالات الطوارئ.
حتى يوليو عام 2025، كانت مدينة شييان قد أنشأت ثلاثة مهابط للطائرات من دون طيار، واثنتين وثلاثين نقطة للإقلاع والهبوط العمودي، وحصلت على الموافقة لتشغيل تسعة عشر مسارا للوجستيات الارتفاعات المنخفضة. كما قال جين تشيانغ، رئيس لجنة التنمية والإصلاح بمدينة شييان إن المدينة تسعى إلى إنشاء عشرة مهابط متوسطة وكبيرة الحجم للطائرات من دون طيار، وأكثر من مائتي نقطة للإقلاع والهبوط العمودي بحلول عام 2027، بما يدعم ويدفع تطور اقتصاد الارتفاعات المنخفضة.
الطائرات من دون طيار تدعم الحوكمة الحضرية الذكية
إلى جانب دعم الإنتاج الزراعي وتقديم الخدمات اللوجستية، يمتد تطبيق الطائرات من دون طيار أيضا إلى مجالات الحوكمة الحضرية والخدمات العامة. في الماضي، كانت أعمال فحص خطوط الكهرباء ومرافق النقل والمجاري المائية وغيرها تعتمد أساسا على القوى البشرية، إذ كان يتعين على الموظفين التوجه إلى المواقع لإجراء التفقد الميداني. كما كان التفقد الميداني لا يغطي سوى نطاق محدود، وكان أيضا منخفض الكفاءة ومحفوفا بالمخاطر عند مواجهة التضاريس المعقدة أو الحوادث الطارئة أو الأحوال الجوية القاسية. أما الطائرات من دون طيار، المزودة بكاميرات عالية الوضوح وأنظمة الليدار، فتتيح إجراء التفتيش الجوي وجمع الصور الميدانية بسرعة، بما يوفر بيانات أكثر وضوحا.
وفي مجال فحص شبكات الكهرباء، أصبحت الطائرات من دون طيار أداة مهمة لضمان إمداد الطاقة. في إحدى محطات محولات الكهرباء بمحافظة فيدونغ في مدينة خفي بمقاطعة آنهوي، عندما يرسل موظف التشغيل والصيانة أوامره عن بعد، يتم فتح بوابة "محطة إيواء" للطائرة من دون طيار على الأرض تلقائيا، ثم تنطلق الطائرة وتقوم بفحص خطوط الكهرباء وفق المسار المحدد. تجمع الطائرة البيانات وتجري تحليلا ذكيا لها، بما يساعد موظفي التشغيل والصيانة على اكتشاف الأعطال في شبكة الكهرباء.
في مجال إدارة النقل والطوارئ، أصبحت الطائرات من دون طيار أداة فعالة لتنفيذ المهام التي تتطلب سرعة الاستجابة ومرونة الحركة. كما عرضت وزارة النقل الصينية، في وثيقة أصدرتها عام 2025 بعنوان "حالات نموذجية لتطبيقات التنقل على الارتفاعات المنخفضة"، عددا من الاستخدامات العملية لهذه الطائرات، من بينها مساعدة الجهات المختصة في تفتيش مركبات نقل المواد الخطرة، ومراقبة الطرق على الارتفاعات المنخفضة في الظروف البيئية القاسية، وفحص القطارات، إلى جانب الإنقاذ في المياه، واستطلاع أوضاع الطرق المتضررة من الكوارث، والتعامل مع حالات الطوارئ البحرية.
في حالات وقوع حادث مروري، أو سقوط أشخاص في المياه، أو انهيار طريق، أو اندلاع حريق، يمكن للطائرات من دون طيار أن تنقل صورا عالية الدقة إلى الجهات المعنية في اللحظة الأولى، بما يساعدها على تقدير الوضع الميداني وتنسيق فرق الإنقاذ. مقارنة بالدوريات البشرية التقليدية، تساعد الطائرات من دون طيار على توسيع نطاق الرصد والمراقبة، كما تقلص الزمن بين اكتشاف المشكلات والاستجابة لها. في المستقبل، مع التحسين المتواصل لمنصات إدارة الطيران المنخفض الارتفاع، ستندمج الطائرات من دون طيار تدريجيا في منظومة الحوكمة الحضرية الذكية والدقيقة.
(مصدر: الصين اليوم)
![]() |
|
![]() |
انقلها الى... : |
|
China
Internet Information Center E-mail: webmaster@china.org.cn Tel: 86-10-88828000 京ICP证 040089号 京公网安备110108006329号 |