share
arabic.china.org.cn | 28. 07. 2026

مركز بيو: "تصويت بالثقة" عالمي يعكس ثبات الصين ومسؤوليتها الدولية

arabic.china.org.cn / 16:55:19 2026-07-28

28 يوليو 2026 / شبكة الصين/ أثار أحدث استطلاع عالمي للرأي أصدره مركز بيو للأبحاث الأمريكي اهتمامًا واسعًا في الأوساط الإعلامية الدولية. وأظهر الاستطلاع، الذي شمل نحو 42 ألف مشارك في 36 دولة ومنطقة، أن مستوى النظرة الإيجابية إلى الصين تجاوزت نظيره تجاه الولايات المتحدة في 27 دولة ومنطقة، مع بروز تحول إيجابي ملحوظ في مواقف الرأي العام تجاه الصين داخل عدد من الدول الغربية، من بينها إسبانيا وإيطاليا وكندا. 

وتُعد هذه المرة الأولى، منذ أن بدأ المركز عام 2002 تتبع اتجاهات الرأي العام العالمي تجاه الصين والولايات المتحدة، التي تتقدم فيها الصين على الولايات المتحدة من حيث مستوى التأييد الشعبي في أكثر من 70% من الدول والمناطق المشمولة بالاستطلاع.

وتكشف هذه الأرقام، في جوهرها، عن موجة عالمية متنامية تتجه نحو "النظر شرقًا". وترى وسائل إعلام دولية عديدة أن هذا التحول ليس مفاجئًا؛ فالصورة الإيجابية للصين لم تكن وليد تحول إعلامي عابر، بل نتيجة تراكم طويل من الاعتراف الدولي الذي صنعته الصين من خلال أفعالها الملموسة.

وباتت جودة التنمية في الصين بطاقة التعريف الوطنية الأكثر إقناعًا لها. ففي عام 2025، تجاوز الناتج المحلي الإجمالي للصين لأول مرة حاجز 140 تريليون يوان، وفي النصف الأول من عام 2026 واصل الاقتصاد الصيني الحفاظ على خصائصه المتمثلة في "الاستقرار والمرونة والابتكار والجودة"، مع استمرار ارتفاع القيمة الحقيقية للتنمية عالية الجودة. وأصبحت أعداد متزايدة من الدول تدرك أن الصين تسلك مسار تحديث يوازن بين الكفاءة والعدالة، وبين تحقيق التنمية وتقاسم ثمارها، مقدمةً بذلك خيارًا جديدًا لاستكشاف مسارات التحديث على المستوى العالمي. فمن الانفتاح وتعميم المنافع في مجالي الذكاء الاصطناعي والمركبات الكهربائية، إلى التخطيط الاستشرافي في مجالي الطاقة الخضراء والاقتصاد الرقمي، لا تسهم الممارسات الحية للتحديث الصيني النمط في تحسين رفاهية الشعب فحسب، بل توفر أيضًا أفكارًا جديدة يمكن الاستفادة منها في إدارة التنمية العالمية. 

واليوم، يتجه عدد متزايد من الباحثين الأجانب إلى دراسة الخطط الخمسية الصينية واستكشاف منطق الحوكمة في البلاد، حتى بات "فهم الصين" مادة أساسية في النقاشات المتعلقة بالتنمية العالمية.

أما سياسات الانفتاح، فقد غدت الجسر الذي يربط الصين بالعالم. فالصين تتمسك بتعزيز التعاون عبر الانفتاح، وتحقيق المنفعة المتبادلة من خلال الشراكة، وتواصل توجيه رسائل واضحة إلى العالم تؤكد انفتاحها وشموليتها، في تناقض واضح مع ممارسات بعض الدول التي تبني الجدران وتدفع نحو فك الارتباط وقطع سلاسل الإمداد. 

وبصفتها أول اقتصاد رئيسي في العالم يمنح جميع الدول الإفريقية التي تقيم علاقات دبلوماسية معه، وجميع الدول الأقل نموًا المرتبطة به دبلوماسيًا، معاملة جمركية صفرية أحادية الجانب وشاملة، فتحت الصين سوقها فعليًا أمام الدول النامية.

كما أسهم تطبيق سياسة الإعفاء من التأشيرة العبور لمدة 240 ساعة، التي تشمل 55 دولة، في تسهيل سفر الأجانب إلى الصين بدرجة كبيرة، وجعل زيارتها أكثر سهولة، فضلا عن تشجيع الانتشار الواسع والعفوي للمحتوى السياحي والثقافي الصينيين على المنصات الأجنبية. 

وارتفع العدد السنوي لرحلات قطارات الشحن بين الصين وأوروبا خلال العقد الماضي بمقدار 10.8 مرات، فيما تجاوز العدد التراكمي للرحلات منذ بداية عام 2026 عشرة آلاف رحلة. ومن خلال تعزيز التبادل وتقاسم الفرص، تجسد الصين عمليًا مسؤوليتها في دعم التنمية المشتركة على المستوى العالمي.

ويُعد الثبات في السياسات أحد أهم الأصول التي أكسبت الصين ثقة المجتمع الدولي. ففي ظل تصاعد النزعة الأحادية، واحتدام الصراعات الجيوسياسية، وضعف تعافي الاقتصاد العالمي، أصبحت حالة عدم اليقين من أكثر العبارات تداولًا على الساحة الدولية. 

وفي مواجهة النزاعات الإقليمية، تتمسك الصين بالدعوة إلى السلام والحوار، فلا تؤجج الصراعات ولا تزود أطرافها بأدوات التصعيد، بل تقف دائمًا إلى جانب السلام. وفي مجال التعاون الدولي، تواصل الصين انتهاج سياسة الانفتاح، وترفض بناء الحواجز أو قطع سلاسل الإمداد، وتلتزم بمبدأ المنفعة المتبادلة والربح المشترك. 

وقد أسهم هذا النهج، القائم على الوفاء بالوعود وتحويلها إلى أفعال، في تعزيز شعور شعوب مختلف الدول بأن التعامل مع الصين يعني مستقبلًا أكثر قابلية للتوقع، بعيدًا عن المخاوف الناجمة عن تقلب السياسات. 

وأظهر الاستطلاع كذلك أن الصين نادرًا ما تُعد، في نظر المشاركين، دولة تتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، وهي ثقة ثمينة تعكس التطلع العميق للمجتمع الدولي إلى شريك صادق وجدير بالاعتماد.

ولا تكمن الدلالة العميقة لـ"تصويت الثقة" القادم من مختلف أنحاء العالم في تفاوت نسب التأييد من دولة إلى أخرى، بقدر ما تكمن في تعبيره عن التطلع المشترك لشعوب العالم إلى السلام والتنمية والتعاون القائم على المنفعة المتبادلة. 

وفي عالم يموج بالتحولات، تواصل الصين التمسك باتجاهها، والعمل جنبًا إلى جنب مع مختلف الدول وسط المتغيرات المتسارعة، بما يضخ مزيدا من اليقين والطاقة الإيجابية في العالم. وهذا هو النهج الذي ظلت الصين متمسكة به دون تراجع، وهو أيضًا المعنى الجوهري لبناء مجتمع المستقبل المشترك للبشرية.


   يمكنكم مشاركتنا بتعليقاتكم عبر فيسبوك و تويتر
 
انقلها الى... :

مقالات ذات صلة

China Internet Information Center E-mail: webmaster@china.org.cn Tel: 86-10-88828000
京ICP证 040089号 京公网安备110108006329号