share
arabic.china.org.cn | 16. 07. 2026

مودرن دبلوماسي: دول الجنوب العالمي ترحب بالحلول الصينية في مجال الذكاء الاصطناعي

arabic.china.org.cn / 16:24:13 2026-07-16

16 يوليو 2026 / شبكة الصين/ نشر موقع "مودرن دبلوماسي" الأوروبي مؤخراً مقالاً أشار فيه إلى أن المؤتمر العالمي للذكاء الاصطناعي 2026 والاجتماع رفيع المستوى حول الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي سيُعقد في بلدية شانغهاي شرقي الصين خلال الفترة من 17 إلى 20 يوليو الجاري.

ويرى المقال أن الصين، بوصفها إحدى دول الجنوب العالمي، ستُبرز صورتها كدولة نامية ومدافعة عن مصالح الجنوب العالمي. وتدعو الصين إلى التقاسم العادل لمعارف وإنجازات الذكاء الاصطناعي، وبناء قدرات تقنية شاملة، بما يضمن عدم اقتصار فوائد التقدم التكنولوجي على الدول الغنية وحدها.

وأكدت الصين باستمرار أن الذكاء الاصطناعي يمثل منفعة عامة للبشرية جمعاء، وينبغي أن يصبح بالفعل منفعة عامة دولية تتسم بالشمول والخير. وفي الوقت الراهن، بات اهتمام الصين المتزايد بتطوير الذكاء الاصطناعي، إلى جانب دعوتها المتكررة المجتمع الدولي إلى تضافر الجهود لبناء منظومة لحوكمة الذكاء الاصطناعي تتمحور حول الأمم المتحدة، يشكل ركيزةً أساسيةً في استراتيجيتها الدبلوماسية الرقمية.

ويشير المقال إلى أن دول الجنوب العالمي تنظر إلى المؤتمر العالمي للذكاء الاصطناعي باعتباره فرصة لتعزيز النظام متعدد الأطراف. كما ترحب هذه الدول بالمبادرة الصينية التي تتيح لها الوصول إلى القدرات الحاسوبية والتقنيات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، دون الخضوع للقيود السياسية أو القيمية التي تفرضها الدول الغربية. 

وتتبنى دول الجنوب العالمي، بشكل عام، الرؤية الصينية للحوكمة، التي تدعو إلى مشاركة عدد أكبر من المنظمات الدولية في وضع القواعد، بدلاً من انفراد الدول الغربية بصياغة معايير الأمن والحوكمة.

وفي ظل اتساع الفجوة الرقمية بين الدول المتقدمة والنامية، لا تكتفي الصين بالدعوة إلى بناء آليات دولية متعددة الأطراف تخدم دول الجنوب العالمي، بل تحث أيضاً مختلف الدول على معارضة الهيمنة التكنولوجية. 

وتسعى الصين إلى تحقيق هذا الهدف من خلال دعم تنفيذ خطة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة لعام 2030، ومن ذلك إطلاقها "خطة العمل الشاملة لبناء القدرات في مجال الذكاء الاصطناعي"، التي تدعو جميع الأطراف إلى زيادة الاستثمار في تنمية القدرات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي. 

وفي هذا السياق، تطرح الصين نفسها مزوداً للتكنولوجيا يسهم في ردم الفجوة الرقمية، في مقابل النموذج الاحتكاري القائم على الربح الذي تتبناه بعض الدول الغربية.

ويضيف المقال أنه في ظل تبني الصين مبدأ "السيادة الرقمية"، فإن رؤيتها بشأن نشر تطبيقات الذكاء الاصطناعي على المستوى العالمي، ولا سيما في الدول النامية، تمنح هذه الدول شرعية دولية لإدارة فضائها الرقمي الداخلي. كما تعترف فلسفة الحوكمة الصينية بحق كل دولة في اختيار وتطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي بما يتوافق مع سيادتها وثقافتها الوطنية، من دون التعرض لأي ضغوط لإجبارها على الاصطفاف مع طرف دون آخر.

وتتجلى الانقسامات الدولية الحادة في مجال الذكاء الاصطناعي في المواقف الإيجابية التي تتبناها الدول النامية تجاه الصين، وكذلك في الدور والرؤية اللذين تتبناهما الصين لكسر احتكار الدول الغربية لتطبيقات الذكاء الاصطناعي. 

ويعزى المقال ذلك إلى الحاجة الملحة لدى الدول النامية إلى التكنولوجيا الصينية عالية الكفاءة، بما في ذلك نماذج الذكاء الاصطناعي المفتوحة والقابلة للاستخدام التجاري، بهدف التحرر مما تصفه بسيطرة الغرب على المجال الرقمي العالمي.

ومن هذا المنطلق، يرى المقال أن التحفظات الغربية تجاه تطور الصين في مجال الذكاء الاصطناعي تنبع من مخاوف مرتبطة بما يُسمى "تصدير الاستبداد الرقمي".

ويؤكد المقال أن المؤتمر العالمي للذكاء الاصطناعي سيعكس التطبيق العملي لمفهوم "مجتمع المستقبل المشترك للبشرية" الذي تطرحه الصين في المجال الرقمي، وهو ما سيسهم في تعزيز جهودها لردم الفجوة التكنولوجية بين دول الجنوب العالمي والدول الغربية.

ويختتم المقال بالإشارة إلى أنه مع تحقيق نماذج الذكاء الاصطناعي الصينية قفزات تقنية كبيرة من حيث الكفاءة في التكلفة وسرعة التشغيل، ستواصل الصين تعزيز نفوذها في صياغة قواعد الحوكمة العالمية الخاصة بالذكاء الاصطناعي.


   يمكنكم مشاركتنا بتعليقاتكم عبر فيسبوك و تويتر
 
انقلها الى... :

مقالات ذات صلة

China Internet Information Center E-mail: webmaster@china.org.cn Tel: 86-10-88828000
京ICP证 040089号 京公网安备110108006329号