| arabic.china.org.cn | 16. 07. 2026 | ![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
16 يوليو 2026 / شبكة الصين/ نشرت وكالة الأنباء الوطنية المولدوفية، مؤخرًا، مقالًا أشارت فيه إلى أن المتاحف في الصين لم تعد تقتصر على عرض القطع الأثرية داخل خزائن زجاجية، بل دخلت عصر الرقمنة، مؤكدة أن بإمكان مولدوفا الاستفادة من هذه التجربة لتحويل تراثها الثقافي إلى تجارب سياحية مميزة.
وأوضح المقال أن المتحف في الصين لم يعد مكانًا يكتفي فيه الزائر بمشاهدة المعروضات وقراءة اللوحات التعريفية، بل أصبح تجربة متكاملة تبدأ حتى قبل دخول المتحف، وتستمر عبر التقنيات الرقمية، والإسقاطات ثلاثية الأبعاد، وإعادة البناء الافتراضي، والأفلام التفاعلية، وتقنيات الواقع المعزز، والمساحات متعددة الوسائط، بما يحول التاريخ العريق إلى قصص نابضة بالحياة.
وسواء كانت المتاحف كبيرة أو إقليمية صغيرة، تتكامل الآثار القديمة فيها بصورة مدهشة مع أحدث التقنيات. فإلى جانب قطعة خزفية يعود عمرها إلى آلاف السنين، يمكن مشاهدة رسوم متحركة تُظهر كيفية استخدامها في الحياة اليومية قديمًا. كما يمكن إعادة تشييد مبنى اندثر منذ زمن طويل بصورة افتراضية أمام أعين الزوار. وفي قاعات العرض الغامرة، تتداخل الصور والمؤثرات الصوتية والمشاهد المتحركة، ليشعر الزائر وكأنه يعيش أحداث معركة تاريخية شهيرة.
ويُعد ذلك جزءًا من التحول الشامل الذي تنتهجه الصين في تطوير قطاع الثقافة، حيث لم يعد دور المتاحف يقتصر على حماية التراث، بل أصبح أيضًا تقريب التاريخ من الناس ومساعدتهم على فهمه.
وأشار مراسل وكالة الأنباء الوطنية المولدوفية، الذي زار عددًا من المؤسسات الثقافية في الصين، إلى أن أحد المحاور الرئيسية في سياسة تطوير المتاحف يتمثل في تعزيز ارتباط الشباب بالتراث الثقافي. فالأطفال واليافعون لم يعودوا ينجذبون فقط إلى القطع التاريخية المعروضة، بل يفضلون أيضًا أساليب العرض الحديثة والمتنوعة.
وأطلقت العديد من المتاحف الصينية تطبيقات للهواتف الذكية تتيح للزوار الاطلاع على معلومات إضافية عن المعروضات، ومسح الرموز الرقمية لاكتشاف قصص تاريخية غير ظاهرة، وزيارة المتحف افتراضيًا عبر الإنترنت، أو استخدام تقنية الواقع المعزز لاستعادة الشكل الأصلي للآثار والشخصيات التاريخية.
كما تستخدم بعض المتاحف الإسقاطات البانورامية، والعروض ثلاثية ورباعية الأبعاد، والمؤثرات السينمائية، والأجهزة التفاعلية لتوفير تجربة غامرة بالكامل.
فعلى سبيل المثال، لا يقتصر جناح مخصص لفترة تاريخية معينة على عرض القطع الأثرية، بل يعيد بناء العمارة والبيئة الصوتية والمشاهد الحياتية وأنشطة العمل اليومية لتلك الحقبة، ما يجعل الزيارة أشبه بفيلم وثائقي تفاعلي يمكن للزائر المشاركة فيه.
وتُعد رقمنة المتاحف جزءًا أساسيًا من الاستراتيجية الشاملة التي تنتهجها الصين لحماية التراث الثقافي وتعزيز حضوره. ولا تتضمن رقمنة المقتنيات، والمسح ثلاثي الأبعاد للمواقع الأثرية، وإنشاء قواعد البيانات والأرشيفات الرقمية، حفظ الحضارة للأجيال القادمة فحسب، بل يتيح أيضًا لأعداد هائلة من الناس الوصول بسهولة إلى الموارد الثقافية.
وبفضل هذه التقنيات، أصبح بإمكان الأشخاص الموجودين على بُعد آلاف الكيلومترات زيارة المواقع الأثرية افتراضيًا، كما بات الباحثون والطلاب والسياح من داخل الصين وخارجها، قادرين على الوصول إلى مقتنيات المتاحف عبر الإنترنت.
وقد أعادت هذه المقاربة صياغة دور المتاحف في قطاع السياحة الثقافية، إذ تحولت المؤسسات الثقافية إلى وجهات سياحية بارزة، وأسهمت في إطالة مدة إقامة الزوار وتحفيزهم على تكرار الزيارة.
وأكد المقال أن بإمكان مولدوفا الاستفادة من التجربة الصينية، التي أثبتت أن تقديم التراث الثقافي بأساليب تتناسب مع متطلبات العصر يزيد من جاذبيته بشكل كبير. فالتكنولوجيا لا تحل محل الثقافة، بل تيسر الوصول إليها وتعزز جاذبيتها. كما أن الرقمنة لا تنتقص من القيمة التاريخية للآثار، وإنما تمنحها بعدًا سرديًا جديدًا.
وأشار المقال، في ختامه، إلى أن مولدوفا تعمل على جذب مزيد من السياح الدوليين وتعزيز مكانتها الثقافية عالميًا، وأن خبرة الصين في مجال الرقمنة الثقافية والسياحية تمثل فرصة ثمينة لتحقيق هذه الأهداف.
فالتراث الثقافي المولدوفي يزخر بقصص مشوقة تستحق أن تُروى، والمطلوب اليوم هو تقديمها بأسلوب يتوافق مع تطلعات جمهور القرن الحادي والعشرين. كما أن التعاون بين الصين ومولدوفا في مجالات الثقافة والسياحة ورقمنة التراث الثقافي سيشكل جسرًا يتيح للزوار من مختلف أنحاء العالم الاستمتاع بهذا الإرث الحضاري الفريد من خلال تجربة غامرة.
![]() |
|
![]() |
انقلها الى... : |
|
China
Internet Information Center E-mail: webmaster@china.org.cn Tel: 86-10-88828000 京ICP证 040089号 京公网安备110108006329号 |