| arabic.china.org.cn | 08. 07. 2026 | ![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
فوتشو 8 يوليو 2026 (شينخوا) في متحف تشيوانتشو البحري بمقاطعة فوجيان جنوب شرقي الصين، تعرض سفينة قديمة من عهد أسرة سونغ (960-1279). وهي السفينة البحرية القديمة الوحيدة التي عُثر عليها في الصين والتي كانت عائدة من رحلتها خارج البلاد، إذ كانت تحمل على متنها كميات كبيرة من البخور والعقاقير، لذا أُطلق عليها اسم "سفينة البخور".
وباعتبارها نقطة الانطلاق لطريق الحرير البحري القديم، أبحرت سفن فوجيان التجارية قبل آلاف السنين مستفيدة من الرياح الموسمية، عابرة مضيق ملقا، قاطعة المحيط الهندي، حتى بلغت شبه الجزيرة العربية. وفي الوقت نفسه، سلكت القوافل التجارية العربية الطريق البحري نفسه في الاتجاه المعاكس. وعلى هذا الطريق الملاحي الطويل، وصلت الخزفيات والحرير والشاي الصيني إلى الدول العربية، ودخلت البخور والجواهر من الشرق الأوسط إلى حياة الصينيين اليومية.
ورغم المسافة البحرية الطويلة التي تفصل بين فوجيان الصينية والدول العربية، فإن طريق الحرير البحري القديم ربط الجانبين على مدى قرون. وخلال السنوات الأخيرة، توسعت مجالات التعاون بين الطرفين من الطاقة والبتروكيماويات إلى الصناعات التحويلية المرتبطة بمعيشة الناس، مع استمرار نمو الاستثمارات المتبادلة.
وفي يونيو الماضي، حقق مشروع قولي لإنتاج الإيثيلين، وهو مشروع نموذجي للتعاون الصيني- السعودي في مجال الطاقة، في مقاطعة فوجيان، تقدما كبيرا، حيث دخل المشروع مرحلة التجارب التشغيلية المشتركة، مما يضع أساسا متينا لضمان التشغيل الرسمي في النصف الثاني من عام 2026.
وباستثمارات إجمالية تبلغ 44.8 مليار يوان (حوالي 6.6 مليار دولار أمريكي) من شركة "سابيك" السعودية ومجموعة فوجيان للطاقة والبتروكيماويات، يعد مشروع قولي لإنتاج الإيثيلين من مشروعات التعاون الرئيسية بين الصين والسعودية في مجالي الطاقة والبتروكيماويات، وذلك في ظل التكامل والترابط بين مبادرة "الحزام والطريق" و"رؤية السعودية 2030". وبعد 840 يوما من الجهود المتواصلة، من المتوقع أن يدخل المشروع مرحلة الإنتاج في النصف الثاني من هذا العام.
وأعرب متعب مبارك الشمري، وهو مدير عام إدارة التحكم في المشروع، عن تطلعاته الكبيرة للتعاون بين البلدين، وقال إن اندماج التكنولوجيا الصينية مع رؤية السعودية بالتأكيد سيحقق نتائج مثمرة.
وفي شركة شيانغتاي المحدودة للأحذية في مدينة جينجيانغ بمقاطعة فوجيان، يأتي كثير من رجال الأعمال من الشرق الأوسط للتعرف على منتجاتها.وتعود هذه التجارة العابرة للحدود إلى نحو عام 2010،. ففي ذلك الوقت، من أجل الخروج من بيئة السوق المليئة بالمنافسة السعرية المنخفضة في جنوب شرق آسيا، سافر نائب المدير العام للشركة تشانغ تشن جيه إلى الدول العربية حاملا معه عينات من الصنادل، لاستكشاف الأسواق هناك.
وبعد مرور سنوات عدة، رسخت العلامة التجارية للصنادل "Easy To Go" من شركة شيانغتاي مكانتها في العديد من دول الشرق الأوسط. وقال تشانغ "من أجل التكيف مع الذوق والمناخ المحليين، قمنا بالعديد من التصاميم المبتكرة التي تراعي العادات المحلية"، مثل صنادل ملونة زاهية ومعقدة الصنع، وصنادل مخصصة للعائلات، وأخرى قادرة على تحمل درجات الحرارة المرتفعة. وصدرت الشركة أكثر من 9 ملايين زوج من الصنادل إلى الشرق الأوسط، بقيمة إجمالية بلغت 140 مليون يوان (حوالي 20.63 مليون دولار أمريكى).
ومع تسارع استراتيجيات التنويع الاقتصادي وعمليات التصنيع في الدول العربية، توسع نطاق التعاون الصيني-العربي باستمرار خلال السنوات الأخيرة، حيث تطور التعاون من الصناعات التقليدية إلى مجالات جديدة مثل البنية التحتية الرقمية والتجارة الإلكترونية عبر الحدود.
ودخلت منصة "تيمو" للتجارة الإلكترونية عبر الحدود إلى دول الشرق الأوسط رسميا في عام 2023، وسرعان ما نالت إعجاب المستهلكين المحليين بفضل تنوع منتجاتها وأسعارها التنافسية، مما وفر تجارب تسوق جديدة لدى الناس.
تمثل التجارة الإلكترونية عبر الحدود جزءا من خريطة الاقتصاد الرقمي الصيني-العربي. ومع تسارع بناء "الحزام والطريق"، تتقاسم الصين والدول العربية فرص التنمية الرقمية والذكية، مما يخلق محركات اقتصادية جديدة في مجالات البنية التحتية الرقمية والمدفوعات عبر الهواتف المحمولة والطاقة الرقمية.
قال ليانغ نيان جيان، نائب رئيس مجلس إدارة شركة "نت دراغون ويبسوفت" التي تعمل في مجال التعليم الرقمي في السعودية "في هذه السنوات، اتخذت الدول العربية من الاقتصاد الرقمي محركا مهما للنمو، مما جعل شركات التكنولوجيا الرقمية الصينية تتطلع إلى توسيع أعمالها في الخارج، وتطبيق إنجازاتها التكنولوجية ونماذج أعمالها الناجحة في الدول العربية للمساعدة في تحولها الرقمي".
ومنذ آلاف السنين، تبادلت الصين والدول العربية الحاجات الضرورية وتعلمت حضاراتهما من بعضها البعض على طريق الحرير البري وطريق الحرير البحري. واليوم، من النفط والصنادل إلى الشبكة الرقمية، تواصل الحضارتان العظيمتان التقدم يدا بيد، وكتابة فصل جديد لطريق الحرير قائم على الانفتاح والتسامح والمنفعة المتبادلة والفوز المشترك.
![]() |
|
![]() |
انقلها الى... : |
|
China
Internet Information Center E-mail: webmaster@china.org.cn Tel: 86-10-88828000 京ICP证 040089号 京公网安备110108006329号 |