| arabic.china.org.cn | 08. 07. 2026 | ![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
8 يوليو 2026 / شبكة الصين / في ظل موجة حر شديدة تضرب عددا من الدول الأوروبية، ومن بينها ألمانيا وفرنسا وبلجيكا، ارتفع الطلب على أجهزة التكييف ومختلف معدات التبريد بصورة ملحوظة، وأبرز ذلك مجددا مرونة سلاسل التوريد الصينية وقدرتها على الاستجابة السريعة لاحتياجات الأسواق العالمية، من خلال توفير المنتجات والخدمات اللوجستية والحلول المحلية المتكاملة.
وفي أحد متاجر الأجهزة الكهربائية بمدينة فرانكفورت الألمانية، بدت رفوف أجهزة التكييف والمراوح شبه خالية نتيجة الإقبال الكبير من المستهلكين. ويرى مختصون أن تكرار موجات الحر في أوروبا خلال السنوات الأخيرة أدى إلى زيادة الطلب على أجهزة التبريد، في وقت لا تزال فيه نسبة انتشار أجهزة التكييف في المنازل الأوروبية منخفضة نسبيا، إذ لا تتجاوز نحو 19 بالمائة.
وأظهرت بيانات منصة "جويباي" (Joybuy) التابعة لشركة "جيدي" والمتخصصة في تجارة التجزئة الإلكترونية بأوروبا، أن مبيعات أجهزة التكييف ارتفعت خلال الفترة من 19 إلى 25 يونيو الماضي بنحو 40 ضعفا مقارنة بالأسبوع الأول من الشهر نفسه. وبالتزامن مع انطلاق مهرجان التسوق "الجمعة السوداء الصيفية"، حقق جهاز التكييف المنفصل من طراز "بورتاسبيليت" (PortaSplit) من شركة ميديا نموا في المبيعات بلغ نحو 42 ضعفا، فيما زادت مبيعات المراوح الأرضية بأكثر من 80 ضعفا، ومراوح الرقبة بأكثر من 120 ضعفا.
وفي باريس، شهد المتجر الرئيسي لشركة "شياومي" زيادة واضحة في أعداد الزبائن وحجم المبيعات، حيث يصطف المستهلكون أمام المتجر قبل افتتاحه يوميا، بينما تنفد كميات المراوح المطروحة عبر الموقع الإلكتروني الرسمي للشركة خلال ساعات قليلة. وشهدت متاجر الشركة في ألمانيا اتجاها مماثلا أيضا، مع ارتفاع سريع في الطلب على منتجات التبريد.
ومع ذلك فإن التحديات التي يواجهها المستهلكون الأوروبيون لا تقتصر على شراء أجهزة التكييف، بل تشمل أيضا عملية تركيبها. وقال المواطن الألماني لوكاس نيكل إنه كان يرغب منذ سنوات في تركيب جهاز تكييف داخل الشقة التي يستأجرها، إلا أن القيود المتعلقة بالحصول على موافقة مالك العقار، إضافة إلى الاشتراطات الخاصة بالمباني ومخاوف الجيران من الضوضاء، حالت دون ذلك.
ويضاف إلى ذلك نقص العمال المؤهلين لتركيب أجهزة التكييف في عدد من الدول الأوروبية، الأمر الذي أدى إلى إطالة فترات الانتظار وارتفاع تكاليف التركيب. وقال أحد موزعي أجهزة التكييف في إسبانيا إن فترة الانتظار ارتفعت من ثلاثة أيام إلى نحو عشرة أيام، بينما تصل في بعض المناطق الألمانية إلى عدة أشهر بالنسبة لأجهزة التكييف التقليدية، في حين تتراوح تكاليف التركيب بين ألف و3600 يورو، وهو ما يزيد في بعض الحالات على سعر الجهاز نفسه.
ولمواجهة هذه التحديات، كثفت الشركات الصينية جهودها لتطوير منتجات تتلاءم مع احتياجات الأسواق الأوروبية، من خلال إعادة تصميم المنتجات بما يتوافق مع خصائص المباني المحلية وأنظمة الإيجار ومتطلبات التركيب، إلى جانب تحسين الخدمات اللوجستية وخدمات ما بعد البيع.
ويعد جهاز "بورتاسبيليت" الذي طرحته شركة ميديا في الأسواق الأوروبية عام 2025 أحد الأمثلة على هذا التوجه، إذ لا يتطلب أعمال تركيب معقدة، كما يستوفي المعايير الأوروبية المتعلقة باستهلاك الطاقة ومستويات الضوضاء، الأمر الذي ساهم في انتشاره السريع بالسوق الأوروبية.
وقال توبياس شتروبل، المسؤول عن الابتكار التقني لأجهزة التكييف المنزلية في شركة ميديا، إن تصميم المنتج يهدف إلى تقليل الحاجة إلى الحفر أو إجراء تعديلات على المباني، موضحا أن الوحدة الخارجية خفيفة الوزن ويمكن تثبيتها باستخدام حوامل تتوافق مع مختلف أنواع النوافذ والشرفات المنتشرة في أوروبا، دون الحاجة إلى الاستعانة بعمال تركيب متخصصين.
وأشار دونغ يون جيون، المسؤول عن قطاع أجهزة التكييف المنزلية في مركز شركة ميديا الأوروبي للبحث والتطوير، إلى أن تطوير هذا المنتج يجسد ثمرة التعاون بين القدرات الصينية في التصنيع والابتكار والخبرة الهندسية المحلية، بما يتيح تقديم حلول تستجيب بصورة أفضل لاحتياجات المستهلكين الأوروبيين.
ولا يقتصر دور الشركات الصينية على تطوير المنتجات، بل يمتد إلى بناء سلاسل توريد فعالة ومستقرة. وبفضل قطارات الشحن بين الصين وأوروبا، إلى جانب النقل البحري وشبكات التخزين المحلية وخدمات التوزيع، أصبحت المنتجات الصينية تصل إلى الأسواق الأوروبية بوتيرة أكثر استقرارا وكفاءة.
وقال مارتين كوبيك، المسؤول عن مشروع طريق الحرير الجديد في شركة ميترانس، إن قطارات الشحن بين الصين وأوروبا توفر خدمات نقل مستقرة وموثوقة ومستدامة، وتسهم في تقليص زمن وصول البضائع إلى الأسواق الأوروبية.
ومن جانبها، تعتمد منصة "جويباي" على شبكة من المستودعات المحلية ومراكز التوزيع في أوروبا ويتيح ذلك في بعض المناطق توصيل الأجهزة المنزلية الكبيرة خلال اليوم التالي، إلى جانب توفير خدمات تشمل التوصيل والتركيب وإزالة الأجهزة القديمة وإعادة تدويرها. وقال أحد موظفي التوصيل في باريس إنه تمكن خلال إحدى فترات الذروة من توصيل وتركيب سبعة أجهزة تبريد في يوم واحد، مضيفا أن سرعة الخدمة حظيت بتقدير واسع من العملاء.
وأكد مسؤول في منصة "جويباي" أن الشركة كثفت عمليات إعادة تزويد المخزون بالنسبة لأجهزة التكييف وغيرها من منتجات التبريد الأكثر طلبا، مع مواصلة العمل على ضمان استقرار الإمدادات والأسعار.
ويرى مراقبون أن ما تشهده الأسواق الأوروبية خلال موجات الحر المتكررة يعكس الأهمية المتزايدة لسلاسل التوريد العالمية المستقرة والمرنة. ومن خلال مواصلة الابتكار وتعزيز التصنيع الذكي وتحسين الخدمات المحلية، توفر الشركات الصينية منتجات وخدمات تلبي الاحتياجات الفعلية للمستهلكين، كما تضخ زخما جديدا في التعاون الاقتصادي والتجاري بين الصين وأوروبا، بما يعود بالنفع على الجانبين.
![]() |
|
![]() |
انقلها الى... : |
|
China
Internet Information Center E-mail: webmaster@china.org.cn Tel: 86-10-88828000 京ICP证 040089号 京公网安备110108006329号 |