share
arabic.china.org.cn | 29. 06. 2026

الريف الصيني يزداد جاذبية والشباب يكتشفون أنماط حياة جديدة

arabic.china.org.cn / 14:04:09 2026-06-29

29 يونيو 2026 / شبكة الصين/ ذكرت شبكة "سي إن إيه" الآسيوية في سنغافورة مؤخرا أن عملية التحضر السريعة في الصين ارتبطت بانتقال أعداد كبيرة من سكان الريف إلى المدن. غير أن السنوات الأخيرة شهدت اتجاها عكسيا ملحوظا في حركة السكان، مدفوعا بالسياسات الحكومية وتغير تصورات الناس بشأن أنماط الحياة.

وتظهر بيانات صادرة في عام 2025 أن عدد رواد الأعمال العائدين إلى القرى والمناطق الريفية في الصين تجاوز 12 مليون شخص، الأمر الذي أسهم في ظهور أنشطة ونماذج وسياقات اقتصادية جديدة ومتنوعة.

وقالت الباحثة الإثنوغرافية تشانغ وي، التي أمضت عاما كاملا في جولات ميدانية داخل الأرياف الصينية، إن كثيرا من الشباب يغادرون المدن الكبرى لأسباب مختلفة. وأشارت إلى أن هذا الاتجاه لا يقتصر على الصين، لكنه يتمتع بـ"خصوصية في الحالة الصينية"، حيث حددت الصين هدفا يتمثل في تحقيق تقدم حاسم في تنشيط الريف على نحو شامل بحلول عام 2035، مع تحقيق الأسس اللازمة لتحديث الزراعة والمناطق الريفية.

ويجذب هذا الهدف مزيدا من الناس للعودة إلى القرى وبدء مشاريع جديدة. ففي عام 2025، نفذت منصات التجارة الإلكترونية الرائدة أكثر من 4 ملايين بث مباشر لدعم المنتجات الزراعية، فيما تجاوز حجم مبيعات التجارة الإلكترونية في المناطق الريفية بعموم الصين 3 تريليونات يوان لأول مرة.

وأشار التقرير إلى أنه بالنسبة إلى كثير من الشباب في المدن الصينية، لم يعد الانتقال إلى الريف يعني التخلي عن مقومات الحياة الحديثة. فقد شهدت البنية التحتية الريفية تحسنا كبيرا، من طرق أفضل، وانتشار واسع للإنترنت، وتحسن في ظروف المعيشة، الأمر الذي جعل الريف أكثر قابلية للعيش.

وقال تشانغ تشيان، الأستاذ المشارك في كلية العلوم الاجتماعية بجامعة سنغافورة للإدارة "ينتقل الناس اليوم إلى الريف لأسباب متعددة، من بينها التقاعد، وقضاء الإجازات، والعمل، والبحث عن أنماط حياة بديلة". كما يوجد أيضا "الرُحل الرقميون" الذين تجذبهم إمكانية العمل عن بُعد مع الاستمتاع بإيقاع حياة مختلف.

ويرى التقرير، أنه في الوقت نفسه، باتت الحياة الريفية في الصين اليوم مختلفة تماما عن صورة المشقة التي ترسخت في ذاكرة الأجيال الأكبر سنا. فقد أحدثت الميكنة والتقدم التكنولوجي تغييرات جذرية في الزراعة الصينية، كما تحسنت ظروف المعيشة في العديد من المناطق الريفية، وأسهمت السياحة في توفير مصادر دخل جديدة للسكان المحليين.

وخلال جولتها في مقاطعة سيتشوان، لاحظت تشانغ وي أن السكان المحليين يحققون دخلا إضافيا من خلال تشغيل بيوت الضيافة وبيع المنتجات المحلية. ولم تقتصر آثار السياحة على العائد الاقتصادي فحسب، بل ساعدت أيضا الجيل الشاب على إعادة اكتشاف مزايا موطنه الأصلي.

   يمكنكم مشاركتنا بتعليقاتكم عبر فيسبوك و تويتر
 
انقلها الى... :

مقالات ذات صلة

China Internet Information Center E-mail: webmaster@china.org.cn Tel: 86-10-88828000
京ICP证 040089号 京公网安备110108006329号