| arabic.china.org.cn | 08. 06. 2026 | ![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
8 يونيو 2026 / شبكة الصين/ قال العضو الأجنبي في الأكاديمية الصينية للعلوم، برنارد فيرينغا، مؤخرًا إن الحكومة الصينية قدمت دعمًا قويًا لتطوير العلوم والتكنولوجيا.
وفي عام 2016، حصل فيرينغا مع العالمين جان بيير سوفاج وفريزر ستودارت على جائزة نوبل في الكيمياء تقديرًا لـ"إسهاماتهم في تصميم وتصنيع الآلات الجزيئية". وقد رفعت هذه الأبحاث الأساسية قدرة الإنسان على التحكم في حركة الجزيئات إلى مستوى غير مسبوق، كما فتحت آفاقًا واسعة أمام أبحاث متقدمة مثل تقنية النانو وأنظمة توصيل الأدوية الموجهة.
وعن السؤال "كم من الوقت يستغرق الانتقال من الاكتشاف الأساسي إلى تغيير العالم؟"، ضرب فيرينغا أمثلة قائلاً إن العلماء في أربعينيات وخمسينيات القرن الماضي درسوا تقنيات شاشات الكريستال السائل والترانزستورات، وفي سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي ظهرت تقنيات بطاريات الليثيوم. مضيفا أنه رغم أن هذه الإنجازات الأساسية بدت آنذاك "عديمة الفائدة" من الناحية التطبيقية، فإنها أصبحت اليوم أساسًا للهواتف الذكية والسيارات الكهربائية، وغيرت حياة البشر بصورة جوهرية. وأكد أن العلوم الأساسية هي حجر الأساس للتقدم التكنولوجي، وأن البحث العلمي يجب ألا يقتصر على النتائج الآنية، بل ينبغي أن يتطلع إلى المستقبل.
وفي يوليو من العام الماضي، ألقى فيرينغا محاضرة علمية مبسطة في متحف شانغهاي للتاريخ الطبيعي، حيث شرح المعارف الجزيئية المعقدة بأسلوب سهل وحيوي. كما لاقى كتابه العلمي التثقيفي "الكيمياء المدهشة: الجزيئات في حياتنا اليومية" رواجًا واسعًا بين القراء. وقال إن القهوة التي نشربها، والملابس التي نرتديها، والألوان التي تظهر على هواتفنا المحمولة، جميعها تعتمد على السحر الذي تمارسه الجزيئات.
ويتناول الكتاب 162 قصة عن الجزيئات انطلاقًا من مواقف حياتية يومية، كاشفًا أسرار الكيمياء بأسلوب شيق، من سبب إحساس اللسان بالوخز عند تناول الأناناس إلى الخصائص المذهلة لمادة الغرافين، ومن وصفات العطور في مصر القديمة إلى الاختراقات الدوائية الحديثة، حيث يمزج بين المبادئ العلمية والتطبيقات الحياتية بمهارة.
وأسس فيرينغا مؤسسة خيرية ويزور المدارس الابتدائية والثانوية حول العالم بهدف إشعال فضول الشباب العلمي بأساليب جذابة، مؤكدًا أن الفضول هو نقطة الانطلاق لكل استكشاف علمي عظيم.
وبالحديث عن علاقته الممتدة لعقود مع الصين، قال فيرينغا إن التقدم العلمي الصيني يمثل "قفزة تاريخية". وأضاف أن سرعة تطور المستوى العلمي والتكنولوجي في الصين خلال أكثر من عشر سنوات الماضية تثير الإعجاب، وقد أصبحت الصين اليوم رائدة عالميًا في بعض المجالات العلمية والتكنولوجية. ويرى أن هذا الإنجاز يعود إلى الاهتمام الكبير والاستثمارات الضخمة التي توليها الحكومة الصينية للعلوم، ولا سيما العلوم الأساسية. وقال "من بناء مختبرات عالمية المستوى وتوفير المعدات المتقدمة إلى رعاية المواهب الشابة، أظهرت الحكومة الصينية رؤية بعيدة المدى وعزيمة تستحقان التقدير".
أما بشأن الباحثين الشباب الصينيين، فقال فيرينغا "لطالما ضم فريقي طلابًا صينيين، وهم أذكياء ومجتهدون ويتمتعون بقدرة كبيرة على الابتكار". وفي مركز الأبحاث المشترك للعالم الحائز على نوبل فيرينغا في جامعة شرق الصين للعلوم والتكنولوجيا، يطلق عليه الطلاب بمحبة لقب "الأستاذ في". ويتعاون فيرينغا مع الفرق البحثية الصينية في مجالات مثل إعادة تدوير البلاستيك، سعيًا لتحويل نتائج البحوث الأساسية إلى تطبيقات عملية.
وانطلاقًا من تجربته الشخصية، قدّم فيرينغا للشباب عدة نصائح "تجرأوا على طرح الأسئلة على الطبيعة واتبعوا أحلامكم، وحافظوا على عقلية منفتحة وتعلموا معارف متعددة التخصصات، وانطلقوا بشجاعة في مغامرات المستقبل". وأضاف أن التفكير العميق والبحث عن أفضل الحلول أكثر أهمية من مجرد العمل الشاق دون تخطيط.
وفي ختام حديثه، استشهد فيرينغا بمقولة العالم الفرنسي لويس باستور "العلم لا وطن له، فهو ثروة تخص البشرية جمعاء، ومشعل ينير العالم". وأعرب عن تطلعه إلى مواصلة التعاون مع العلماء الصينيين، واستخدام المعرفة والابتكار لتجاوز الحدود، والعمل معًا من أجل بناء مستقبل أكثر خضرة وصحة وازدهارًا للبشرية.
![]() |
|
![]() |
انقلها الى... : |
|
China
Internet Information Center E-mail: webmaster@china.org.cn Tel: 86-10-88828000 京ICP证 040089号 京公网安备110108006329号 |