| arabic.china.org.cn | 14. 05. 2026 | ![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
القاهرة 13 مايو 2026 (شينخوا) تكررت عبارة "الرفيق قبل الطريق"، وهي حكمة عربية، في منتدى الجنوب العالمي رفيع المستوى لوسائل الإعلام ومراكز الفكر - مؤتمر الشراكة العربي الصيني الذي عقد في الفترة من الثلاثاء حتى اليوم (الأربعاء).
ويستضيف المنتدى وكالة أنباء ((شينخوا)) وجامعة الدول العربية، ويجمع نحو 250 ممثلا من نحو 110 من وسائل الإعلام ومراكز الفكر والمؤسسات الحكومية والشركات من الصين والدول العربية، إضافة إلى منظمات دولية وإقليمية.
في ظل الدور المتنامي للجنوب العالمي، يهدف هذا التجمع، الذي يُعقد تحت شعار "جمع حكمة وسائل الإعلام ومراكز الفكر، وبدء مسيرة جديدة: التعاون لبناء مجتمع صيني عربي ذي مصير مشترك"، إلى تعميق التعلم المتبادل، وتعزيز التوافق بشأن التنمية، والإسهام في بناء مجتمع مصير مشترك صيني-عربي رفيع المستوى.
-- دور الجنوب العالمي المتنامي
يُعد هذا المنتدى أكثر من مجرد مؤتمر وهو بمثابة لمحة عن الدور المتنامي للجنوب العالمي. مع نموه الاقتصادي السريع، يمارس الجنوب العالمي نفوذا سياسيا متزايدا. ففي المنتديات متعددة الأطراف، تتحدث الدول النامية بصوت أكثر توحيدا بشأن تغير المناخ، والأمن الغذائي، وتخفيف عبء الديون، ونظام حوكمة عالمي أكثر نزاهة.
وقد سلط تشو بينغ جيان، نائب رئيس معهد الشؤون الخارجية للشعب الصيني، الضوء على البعد التاريخي لهذا التحول.
وقال إن "المسيرة المشتركة نحو التحديث التي تخوضها دول الجنوب العالمي حدث رئيسي في تاريخ العالم، وإنجاز غير مسبوق في مسيرة الحضارة الإنسانية".
كما تكتسب آليات التعاون الإقليمي زخما متزايدا. فمن مجموعة البريكس الموسعة إلى إفريقيا أكثر توحيدا وجامعة دول عربية استباقية، تعمل المنظمات الإقليمية، من بينها منظمة شانغهاي للتعاون ورابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، على توسيع نطاق تعاونها.
ويرى أحمد السعيد، رئيس مجموعة بيت الحكمة الثقافية في مصر، أن الجنوب العالمي يتحول من لاعب سلبي إلى مشارك فاعل يضع لنفسه مكانه الخاص.
وقال "لم يعد مجرد ساحة تنافس بين القوى العظمى، بل طرفا يسعى الى إعادة تعريف موقعه في نظام دولي لم يكتمل تشكله بعد".
-- نموذج تضامن
لطالما تمت الإشادة بالتعاون الصيني-العربي كنموذج للتعاون الجنوبي-الجنوبي. وفي هذا المنتدى، تركزت المناقشات على ترجمة هذا النموذج إلى نتائج ملموسة عبر الإعلام والقطاعات الرئيسية الأخرى.
وأكد المشاركون أن مبادرة الحزام والطريق، التي اقترحتها الصين، لا تزال محركا حيويا، يوائم بين حاجات التنمية للدول العربية والخبرات الصينية.
وقال ناجح الميساوي، الرئيس والمدير العام لوكالة أنباء تونس إفريقيا، "لقد تحولت الصين من مجرد شريك تجاري إلى مستثمر استراتيجي وممول للبنية التحتية من خلال بناء الطرق والجسور والسكك الحديدية والموانئ ومحطات الطاقة، خاصة ضمن مبادرة الحزام والطريق".
وفي الواقع، وقعت الصين بالفعل وثائق تعاون في إطار مبادرة الحزام والطريق مع جميع الدول العربية الـ22 وجامعة الدول العربية، وظلت أكبر شريك تجاري للمنطقة لسنوات.
تهدف "أطر التعاون الخمسة" التي اقترحتها الصين وتم الكشف عنها في المؤتمر الوزاري الـ10 لمنتدى التعاون الصيني-العربي، إلى الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى آفاق جديدة. وتركز هذه الخطة على النمو المدفوع بالابتكار، وتوسيع الاستثمارات، وشراكات الطاقة، والتجارة المتوازنة، وعلاقات حسن جوار أوثق.
وانطلاقاً من هذا الزخم، دربت الصين آلاف المتخصصين في مختلف المجالات لشركائها العرب، حيث حولت مبادرات التعاون إلى إنجازات ملموسة. وتتجلى هذه النتائج في قطاعات متقدمة عديدة، من شبكات الجيل الخامس وتكنولوجيا الأقمار الصناعية إلى السكك الحديد، ومصافي النفط، والطاقة النظيفة، والمناطق الصناعية، والذكاء الاصطناعي.
والأهم من ذلك، أكد الخبراء أن نموذج التعاون هذا لا يهدف إلى تشكيل تكتلات إقصائية، بل إلى سد الفراغ الذي خلفته آليات الحوكمة العالمية غير الفعالة.
وقال سمير قايد، مدير وكالة الأنباء الجزائرية، إن التعاون الجنوبي-الجنوبي أصبح ركيزة أساسية في السياسة الخارجية للدول العربية، حيث يدعم ذلك "عالم متعدد الأقطاب قائم على التضامن والتعاون وعدم التدخل في الشؤون الداخلية".
-- فصل جديد في الشراكة
عصفت سلسلة من الأزمات المتلاحقة بالعالم في السنوات الأخيرة. وقال إبراهيم هدية المجبري، مدير وكالة الأنباء الليبية، خلال المنتدى، "نعيش في زمن تتشابك فيه الأزمات وتتجاوز فيه التحديات حدود الدول، من النزاعات المسلحة إلى تغير المناخي، الى اتساع فجوة عدم المساواة. وفي خضم هذا التعقيد، لم تعد أنظمة الحوكمة العالمية قادرة وحدها على مواكبة هذه التحولات أو الاستجابة لها بالكفاءة المطلوبة".
وفي هذا السياق، أكد كارلوس ماريا كوريا، المدير التنفيذي لمركز الجنوب، أن السلام والاستقرار والتنمية لا يمكن تحقيقها بمعزل عن الآخرين.
وقال "لا تستطيع أي دولة، مهما بلغت قوتها، حل التحديات العالمية بمفردها. وبالمثل، لا يتعذر على أي دولة، مهما كان صغرها، أن تقدم مساهمة فعالة. يجب علينا إحلال التعاون المثمر للجميع محل العقلية الصفرية".
وأكد المشاركون في الفعالية أن الصين تتمسك باستمرار بسيادتها الوطنية، وتحترم القانون الدولي، وتدعم التعددية، وتسعى جاهدة في الوقت نفسه إلى تعزيز مكانة دول الجنوب العالمي ونفوذها داخل النظام الدولي.
وقال خالد محمود عرابي، مدير التحرير ومدير عام العلاقات الدولية بمجموعة مسقط للإعلام، إن الصين والدول العربية نجحتا في توسيع نطاق تعاونهما بما يفوق التوقعات عبر الوسائل السلمية.
وقال إن "الصين أظهرت نهجا تعاونيا إبداعيا قويا، فضلا عن ممارسات تعاون مثمرة تعود بالنفع على الجميع".
وحذر كاوه محمود، رئيس مركز دراسات مبادرة الحضارة العالمية في العراق، من أن العالم يقف اليوم عند مفترق طرق، يواجه أحد الخيارين بين الوحدة والتفكك وبين الانفتاح والمواجهة.
وقال إن تعزيز الحوكمة العالمية والنهوض المؤسسي وسيادة القانون في العلاقات الدولية، كلها خطوات لا غنى عنها لتحقيق الأمن والازدهار المشتركين. /نهاية الخبر/
![]() |
|
![]() |
انقلها الى... : |
|
China
Internet Information Center E-mail: webmaster@china.org.cn Tel: 86-10-88828000 京ICP证 040089号 京公网安备110108006329号 |