| arabic.china.org.cn | 26. 04. 2026 | ![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
أسوان، مصر 26 أبريل 2026 (شينخوا) في قاعة عرض خافتة الإضاءة بمدينة أسوان في جنوب مصر، جلست بسملة محمد فخري، البالغة من العمر 19 عاما، في الصف الأول، تشاهد نفسها على الشاشة الكبيرة.
وبجوارها جلست صديقة طفولتها، الكاتبة والمخرجة ندى أحمد صغير، البالغة من العمر 20 عاما، التي حوّل فيلمها القصير "سن القلم"، ومدته تسع دقائق، رحلة بسملة كفنانة شابة من ذوي الاحتياجات الخاصة إلى قصة ملهمة عن الموهبة والصداقة والعزيمة.
وعلى الشاشة، تروي بسملة قصتها بنفسها، مع مشاهد في الخلفية تظهرها منحنية على طاولة مليئة بالأقلام الملونة ولوحات وأدوات الرسم، ممسكة قلما بفمها وهي ترسم بهدوء وتركيز.
وبالنسبة لبسملة، الطالبة بكلية الآداب قسم علم النفس في جامعة أسوان، كان عرض الفيلم في مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة محطة مهمة.
وقالت بسملة لوكالة أنباء ((شينخوا)) "أنا سعيدة جدا بأنه تم عمل فيلم عن حكايتي. بالنسبة لي، هو ليس مجرد فيلم صغير وقصير، لكنه إنجاز كبير".
وُلدت بسملة بإعاقة جسدية أثرت على ذراعيها، وقالت إن الرسم دخل حياتها بشكل غير متوقع عندما كانت لا تزال طفلة.
وبدأت رحلتها حينما أمسكت، وهي طفلة، ملعقة بفمها لتطعم أختها الصغرى، ما دفع والدتها إلى تشجيعها على محاولة إمساك القلم بالطريقة نفسها.
وبعد وقت قصير، التقطت بسملة قلم شقيقها الأكبر بفمها وبدأت تشخبط في كراسته، في تجربة تحولت تدريجيا إلى قدرة فنية نادرة.
وبدعم من أسرتها، وخاصة والدتها، طورت بسملة مهارتها عبر الأنشطة المدرسية والدورات الفنية والمسابقات، وحصلت لاحقا على شهادات وميداليات ودروع تكريم من مؤسسات تعليمية وثقافية وفنية.
وتشمل تكريماتها جوائز في مسابقة "لمحات من الهند" للرسم، التابعة لسفارة الهند في القاهرة، إلى جانب تكريمات من محافظة أسوان ومديرية التربية والتعليم بأسوان وملتقى "أولادنا" الدولي لفنون ذوي القدرات الخاصة.
وقالت بسملة إنها فازت بالمركز الأول في إحدى دورات ملتقى "أولادنا" التي ضمت مشاركين من 37 دولة. كما شاركت في رسم جداريات في أسوان وشارع المعز وحديقة الأزهر بالقاهرة، بينما ظهرت صورتها لاحقا في جداريات عامة بأسوان.
وقالت "أحلم أن أكون فنانة مشهورة، وأن تخرج لوحاتي إلى الخارج، وأن يعرفني العالم كله".
وقد ألهمت قصة بسملة صديقة طفولتها ندى، التي نشأت معها وقررت لاحقا أن تجعلها موضوع فيلمها القصير الأول.
وقالت ندى لوكالة أنباء ((شينخوا)) "بسملة قدوة لي. رغم أنها أصغر مني، لكنها قدوة لي. نحن نتعلم منها أن تكون لدينا عزيمة وأن نواصل رغم التحديات".
وكانت ندى ترغب منذ فترة طويلة في تقديم عمل فني عن بسملة. وعندما كانت طفلة، أرادت أن تكتب مسرحية تكون بسملة بطلتها، لكن الفكرة لم تتحقق.
وقالت ندى "عندما جاءت فرصة عمل فيلم، شعرت أنها الشخص الذي يجب أن أعمل عنه فيلما"، مضيفة "أردت أن أقول إن الإعاقة لا توقف أحدا، وبسملة مثال واضح على ذلك".
وقالت ندى، الطالبة بكلية التربية قسم اللغة الإنجليزية في جامعة أسوان، إن فيلم "سن القلم" كان خطوتها الأولى ككاتبة ومخرجة. وتم إنتاج الفيلم ضمن مسابقة أفلام الورش في مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة، التي ضمت 18 فيلما قصيرا لمواهب شابة.
ورغم أن الفيلم لم يفز بجائزة، فإن لجنة التحكيم منحت "سن القلم" تنويها خاصا لأنه ألقى الضوء على فنانة شابة من ذوي الاحتياجات الخاصة كشخصية ملهمة.
وبالنسبة لندى، كان هذا التقدير مهما، لكن رسالة الفيلم كانت الأهم. وقالت "أنا فخورة بالفيلم حتى لو لم يفز، لأنه بالنسبة لي رسالة إلى المجتمع وإلى كل البنات".
وأضافت أنها أرادت تقديم قصة مختلفة، خاصة من صعيد مصر، حيث تواجه الفتيات والأشخاص من ذوي الإعاقة غالبا قيودا اجتماعية وحضورا محدودا. "أردت أن أقول إنهن قادرات".
ووصلت رسالة الفيلم أيضا إلى شابات من الجمهور في قاعة العرض.
وقالت روان خالد، وهي طالبة في الـ19 من عمرها من محافظة سوهاج في صعيد مصر، إن "الفيلم يوصل رسالة قيمة جدا. إن هذه الفتاة لديها هدف وعزيمة، وتحب ما تفعل، ولذلك نجحت".
وأضافت روان لـ((شينخوا)) أن "قصتها ملهمة جدا، وأشجع الناس على أن يأخذوا كفاحها كقدوة".
وبينما كان الفيلم يُعرض، جلست بسملة وندى جنبا إلى جنب في الصف الأول، إحداهما الفنانة التي شق قلمها الممسوك بالفم طريقا عبر الصعوبات، والأخرى المخرجة الشابة التي حولت ذلك الطريق إلى سينما.
وتقول بسملة في ختام الفيلم "أريد أن أقول لكل من يرانا أقل من أي أحد آخر في الدنيا: نحن طاقة ولسنا إعاقة".
![]() |
|
![]() |
انقلها الى... : |
|
China
Internet Information Center E-mail: webmaster@china.org.cn Tel: 86-10-88828000 京ICP证 040089号 京公网安备110108006329号 |