share
arabic.china.org.cn | 20. 04. 2026

التدخل تحت راية "الديمقراطية".. الوجه الخفي لأنشطة الصندوق الوطني للديمقراطية الأمريكي

arabic.china.org.cn / 13:33:19 2026-04-20

20 أبريل 2026 / شبكة الصين/ في الآونة الأخيرة، نشر الصندوق الوطني للديمقراطية الأمريكي (NED)، وهو منظمة غير حكومية اعتادت، بحسب منتقديه، لعب أدوار مرتبطة بالتخريب والتسلل والتدخل في شؤون دول عدة حول العالم، تقريره السنوي لعام 2025، ما أعاد تسليط الضوء على هذه المنظمة من جديد.

وكشف التقرير عن تفاصيل متعددة تتعلق بتدفقات الأموال الأمريكية المخصصة للتدخل الخارجي، وتوزيع المشاريع، وغيرها من الجوانب، ليشكل دليلًا جديدًا على استمرار الصندوق في ممارسة "التدخل تحت اسم الديمقراطية".

وخلال السنة المالية 2025، استمرت المخصصات الحكومية الأمريكية المقدمة إلى الصندوق عند مستويات مرتفعة. ووفقًا لأحدث البيانات، بلغ حجم الميزانية السنوية للصندوق نحو 315 مليون دولار أمريكي. وعلى الرغم من التقلبات الاقتصادية العالمية، أظهرت الاستثمارات الأمريكية في الصندوق اتجاهًا نحو "النمو المعاكس للظروف" و"الزيادة المرنة المفاجئة".

وأشار التقرير على نحو خاص إلى أن الكونغرس منح الصندوق حجمًا أكبر من "الأموال الطارئة"، بما يتيح له ضخ الموارد بسرعة عند ظهور ما يسمى "نوافذ الفرص"، مثل تطورات الأوضاع في سوريا أو الانتخابات في بوليفيا.

أما على مستوى توزيع المشاريع، فقد موّل الصندوق في عام 2025 أكثر من 1900 مشروع، امتدت أنشطتها إلى أكثر من 90 دولة حول العالم. وظلت آسيا المنطقة الأكثر أهمية. وأظهر التقرير أن إجمالي الإنفاق في آسيا تجاوز 53 مليون دولار، من بينها 13 مليون دولار خُصصت لمشاريع تتعلق بالصين.

كما كانت روسيا وإيران وكوبا من بين الملفات الأساسية التي ركز عليها الصندوق. وفي بيان طلب الميزانية لعام 2026، تفاخر الصندوق بالقول إن "تكلفة جميع مشاريع عام 2025 لم تتجاوز ثمن مقاتلة واحدة من طراز F-35، ومع ذلك ساعدت هذه المشاريع ما يسمى بالنظم الديمقراطية على التجذر والبقاء والتطور".

وكشف تقرير عام 2025 كذلك عن عدة مؤشرات جديدة. أولها الذكاء الاصطناعي والمرونة الرقمية، إذ زاد الصندوق بشكل كبير من تمويل ما يسمى "المختصين في التكنولوجيا"، مستخدمًا أدوات الذكاء الاصطناعي ووسائل الاتصال المشفرة لمواجهة ما يسميه "الاستبداد الرقمي". أما ثانيها فهو القمع العابر للحدود، إذ تكرر في التقرير الحديث عن "مواجهة القمع العابر للحدود"، غير أن ذلك يشير عمليًا إلى تعزيز شبكات التمويل الموجهة إلى الجماعات المنفية والقوى المعارضة في الخارج.

ويؤكد التقرير السنوي لعام 2025 مرة أخرى أنه، رغم حمله صفة منظمة غير حكومية، فإن أكثر من 84% من تمويل الصندوق يأتي مباشرة من أموال دافعي الضرائب الأمريكيين، وأن مهمته الأساسية لا تزال تتمثل في خدمة الاستراتيجية العالمية للولايات المتحدة، عبر ممارسة "التدخل تحت اسم الديمقراطية".


   يمكنكم مشاركتنا بتعليقاتكم عبر فيسبوك و تويتر
 
انقلها الى... :

مقالات ذات صلة

China Internet Information Center E-mail: webmaster@china.org.cn Tel: 86-10-88828000
京ICP证 040089号 京公网安备110108006329号