| arabic.china.org.cn | 07. 04. 2026 | ![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
7 أبريل 2026 /شبكة الصين/ في الحقل التجريبي للأرز التابع لمعهد هاينان بجامعة تشجيانغ، كان باحث أجنبي يراقب حشرة نطاط الأرز البني على أوراق الأرز. تارةً يلامس جسم الحشرة برفق بملقط، وتارةً أخرى يدون البيانات ذات الصلة. إنه الخبير الزراعي الباكستاني موسى خان، أحد الكفاءات رفيعة المستوى التي استقطبها معهد هاينان بجامعة تشجيانغ، حيث يعمل هو وفريقه على تقديم حلول مبتكرة لدعم التنمية المستدامة للزراعة في المناطق الاستوائية.
وقال موسى إنه حظي بفرصة العمل مع نخبة من علماء الحشرات في العالم، والانضمام إلى فريق "مشروع البذور والحجر الزراعي". وبالنسبة للباحثين الشباب، يرى موسى أن هذه التجربة لا تمثل فرصة مهنية متميزة فحسب، بل منصة تفوق التوقعات بكثير. وكان هذا هو السبب الرئيسي لاختياره هاينان. أما السبب الآخر فهو ارتباطها مباشرة بمجال بحثه.
وفي هاينان، يركّز موسى وفريقه على استكشاف أسلوب المكافحة المستدامة لحشرة نطّاط الأرز البني من خلال الاستخدام المتكامل للخنافس قصيرة الأجنحة (الروفيّة) مع المبيدات الزراعية، بهدف تعزيز التنمية الزراعية المستدامة على المستويات الاقتصادية والبيئية وسلامة الغذاء.
وأشار موسى إلى أن هذا النهج المتكامل يساعد المزارعين على تقليل التكاليف وخفض المخاطر الصحية الناتجة عن التعرّض للمبيدات، ويساعد المستهلكين على الحصول على منتجات غذائية أكثر أمانًا، كما يسهم في الحفاظ على توازن التنوع البيولوجي في الأراضي الزراعية.
وأوضح موسى أن المناخ الاستوائي الفريد في هاينان يوفر ظروفًا طبيعية مثالية لعمله، فإجراء الأبحاث هناك لا يسرع فقط من وتيرة جمع البيانات، بل يتيح أيضًا رصد تفاعلات السلسلة البيئية بشكل أكثر اكتمالًا. مضيفا أن الظروف المناخية في هاينان مواتية للغاية لدراسة الحشرات، حيث تكون درجات الحرارة معتدلة ومستقرة طوال العام، ويمكن لمحاصيل مثل الأرز أن تزرع ثلاث مرات سنويًا، فيما تظل الحشرات نشطة في الحقول على الدوام. وبالمقارنة مع مناطق أخرى في الصين، يمكن أن تزيد كفاءة البحث في هاينان بمقدار مرتين إلى ثلاث مرات، أي ما يعادل الحصول في عام واحد على بيانات تجريبية تحتاج في مناطق أخرى إلى سنتين أو ثلاث سنوات.
وذكر موسى أن معهد هاينان بجامعة تشجيانغ يضم نخبة من الخبراء المحليين والدوليين في المجال الزراعي. وقال "في مواجهة تحديات التحول مثل تغيّر المناخ ومخاطر الآفات والأمراض العابرة للحدود وأزمة الأمن الغذائي، إلى جانب الحاجة الملحّة إلى تقنيات زراعية صديقة للبيئة، يتعيّن على جميع الأطراف توحيد الخبرات المتخصصة، وهذا يتطلب تقاسم الموارد وإجراء بحوث مشتركة. ومن خلال هذا التعاون الوثيق يمكن تعزيز عناصر القوة وتحقيق هدفي الأمن الغذائي والتنمية المستدامة".
ومنذ انضمامه إلى معهد هاينان بجامعة تشجيانغ، نشر موسى وفريقه عددًا من الأبحاث العلمية عالية الجودة. وقال إن التعاون الزراعي بين باكستان والصين يُعد نموذجًا يُحتذى به في إطار "التعاون بين دول الجنوب". وأضاف أن الجانبين حققا نتائج ملموسة من خلال المشاريع المشتركة والتدريب التقني وتبادل الكفاءات وتحديث البنية التحتية الزراعية، بما في ذلك البحوث المشتركة في مقاومة الآفات وتقييم مخاطر المبيدات وخطط حماية الزراعة. مشيرا إلى أن البيانات الحقلية من باكستان تسهم في تعزيز قدرات المختبرات في الصين، فيما يتواصل تعميق التعاون بين الطرفين في مجالات رئيسية مثل التكيف مع المناخ. وأكد أن هذا النوع من التعاون لا يرسخ العلاقات بين البلدين فحسب، بل يعود أيضًا بفوائد ملموسة على شعبيهما.
وخلال أربع سنوات من العمل في مدينة سانيا حاضرة مقاطعة هاينان، قال موسى إنه شهد بنفسه "التطور السريع" هناك. فمنذ أن أطلقت الصين العمليات الجمركية الخاصة على مستوى الجزيرة بميناء هاينان للتجارة الحرة في ديسمبر العام الماضي، مرّ ما يقرب من 100 يوم حتى الآن. وأوضح أن بناء منطقة التجارة الحرة في هاينان، يدفع شركات التكنولوجيا الزراعية العالمية إلى تسريع التمركز هناك، كما يجعل الشركات الدولية أكثر استعدادًا لإدخال نتائجها الابتكارية إلى هاينان، وهو ما يكتسب أهمية كبيرة في استقطاب الكفاءات والتقنيات وتعزيز تركز المنصات.
وأضاف موسى أنه بفضل سياسات استقطاب الكفاءات في ميناء هاينان للتجارة الحرة، أصبحت هاينان اليوم تجذب أعداداً كبيرة من المواهب الدولية الراغبة في التطور. وعلى وجه الخصوص، تركت السياسات التحفيزية التفضيلية الموجهة إلى التكنولوجيا الزراعة وموارد الابتكار، إلى جانب التوجه الاستراتيجي الذي يركز على التعاون العلمي والتكنولوجي الدولي، انطباعاً عميقاً لدى الجميع. كما أن التحولات التنموية في هاينان وفرت بيئةً مثاليةً للأبحاث في علم حشرات الزراعة، وستُسهم كذلك في تعميق التعاون الدولي مع الجامعات والمؤسسات في الدول الأخرى.
وعُقد الاجتماع السنوي لمنتدى بوآو الآسيوي لعام 2026 خلال الفترة من 24 إلى 27 مارس. وأشار موسى إلى أن المنتدى يوفّر منصة مهمة للتعاون والتبادل بين الدول، وقال "بصفتي باحثًا يعمل في مجال البحوث الزراعية في هاينان، أرى أن المنتدى يُعدّ جسرًا محوريًا لدفع التعاون الدولي في مجال العلوم والتكنولوجيا الزراعية، ولا سيما في الموضوعات التي تركز على التنمية الخضراء والزراعة الاستوائية، وهي مجالات تتوافق بدرجة كبيرة بطبيعة عملي". وأضاف أنه من شأن هذه المنصة أن توفر المزيد من الفرص لتطوير الزراعة الاستوائية عالية الكفاءة، وتعزيز التعاون بين الصين والدول الأخرى في المجالات ذات الصلة.
وقال موسى للصحفيين إنه يأمل في مواصلة العمل البحثي في الصين على المدى الطويل، مع التركيز على تعميق الدراسات في مجال علم الحشرات الزراعية، والاهتمام بالزراعة الاستوائية ذات الخصائص المميزة في هاينان، بما يسهم في تطوير هذا القطاع. وأضاف أنه سيستفيد على نحو كامل من مزايا سياسات ميناء التجارة الحرة في هاينان، لمواصلة دفع المشروعات البحثية القائمة وبناء شبكة بحثية محلية، كما سيعمل بنشاط على تعزيز التبادل الأكاديمي الدولي والنمو مع هاينان معا، والإسهام في تحقيق تنمية عالية الجودة للعلوم والتكنولوجيا الزراعية في الصين.
![]() |
|
![]() |
انقلها الى... : |
|
China
Internet Information Center E-mail: webmaster@china.org.cn Tel: 86-10-88828000 京ICP证 040089号 京公网安备110108006329号 |