| arabic.china.org.cn | 02. 04. 2026 | ![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
2 أبريل 2026 / شبكة الصين/ ذكر موقع أدبي فرنسي أنه على مدى سنوات طويلة، كان الناس يضطرون لعبور المدينة وضبط جداولهم وفق أوقات عمل المؤسسات العامة، سواء من أجل القراءة أو استعارة الكتب من المكتبات. أما اليوم، فقد بدأت بعض المدن الصينية تعيد النظر في نموذج مفاده أن الخدمات العامة ينبغي تتكيف مع القراء، وليس العكس.
ففي مدينة تشانغتشون الصينية، خرجت المكتبات من مبانيها الضخمة، ودخلت إلى الأحياء السكنية والحياة اليومية للسكان، مما جعل فعلاً بسيطاً مثل "التقاط كتاب" يصبح ذا معنى حقيقي.
وفي تشانغتشون، حاضرة مقاطعة جيلين شمال شرقي الصين، وغيرها من المدن، لم تعد القراءة العامة تعتمد على انتظار القراء خلف المناضد، بل تم توزيع الكتب داخل المجتمعات المحلية وربطها بخدمات لوجستية فعّالة. ويوجد حالياً في مقاطعة جيلين 151 صالة قراءة حضرية، تم إنشاء نحو 40 منها في عام 2025 فقط. كما أن مدينة تشانغتشون أنشأت 37 صالة قراءة تغطي المناطق الحضرية بالكامل.
وأشار المقال إلى أن الابتكار لا يقتصر على العدد فقط، إذ تزود مكتبة مدينة تشانغتشون كل صالة قراءة بمجموعة أساسية تضم أكثر من 2000 كتاب، كما تعتمد آلية تحديث شهرية يتم من خلالها استبدال وتجديد أكثر من 200 كتاب في كل صالة قراءة بشكل منتظم كل شهر. كما جرى تطوير خدمات جديدة، مثل توصيل الكتب إلى المنازل، ودمجها مع نظام القراءة العامة بحيث يمكن للقراء حجز الكتب عبر الإنترنت واستلامها من أقرب صالة قراءة.
وبذلك، لا تكتفي تشانغتشون ببناء مرافق إضافية، بل تعيد تنظيم شبكة الإعارة لتقليل المسافة بين القارئ والكتاب. وقد انطلقت هذه الفكرة أساساً من شكوى بسيطة، تمثلت في أن بعض السكان كانوا يحتاجون إلى ساعة أو ساعتين ذهاباً وإياباً للوصول إلى المكتبة. قال أحد القراء "تقع المكتبة بعيدًا عن منزلي، وسيكون من الأفضل لو أصبحت عملية استعارة الكتب أكثر سهولة". وكان رد الجهات المعنية هو اعتماد نموذج التوزيع الشبكي للمكتبات أي نشرها داخل المجامع السكنية بشكل متكامل.
وأضاف المقال أن هذا النموذج يُعد جزءًا من تخطيط وطني أشمل، حيث تنص "اللائحة الخاصة بتعزيز القراءة للجميع" في الصين، والتي دخلت حيز التنفيذ في 1 فبراير 2026، على ضرورة أن تعمل الجهات المحلية على إنشاء مرافق للقراءة تغطي المدن والأرياف بشكل مخطط ومدروس، وتكون عملية وسهلة الاستخدام وذات كفاءة عالية، مع دعم الجمع بين القراءة الرقمية والقراءة التقليدية.
وفي الصين، لم تعد الكتب محصورة داخل المؤسسات البلدية، بل أصبحت تنتشر وتتحرك فعليًا داخل المدن. وقد وصفت بعض وسائل الإعلام هذا الإنجاز بوضوح، مشيرة إلى أن غرف القراءة الحضرية تسهم في توسيع الفضاءات الثقافية العامة الجديدة، وتعمل على سد "آخر كيلومتر" في خدمات القراءة العامة.
ويرى المقال أنه من منظور أوروبي، فإن التجربة الصينية تحمل قيمة تتجاوز طابعها المختلف أو غير المألوف، إذ تذكّر بحقيقة بديهية، وهي أنه كلما أصبحت خدمات القراءة أكثر سهولة في الحياة اليومية، يصبح الإقبال على القراءة أكثر إقناعًا.
![]() |
|
![]() |
انقلها الى... : |
|
China
Internet Information Center E-mail: webmaster@china.org.cn Tel: 86-10-88828000 京ICP证 040089号 京公网安备110108006329号 |