share
arabic.china.org.cn | 23. 03. 2026

ألعاب الفيديو تتحول إلى مصدر جديد للقوة الناعمة الصينية

arabic.china.org.cn / 17:01:07 2026-03-23

23 مارس 2026 / شبكة الصين/ ذكر موقع Boursorama الفرنسي مؤخرا أن ألعاب الفيديو لم تعد مجرد وسيلة ترفيه بسيطة، بل أصبحت فضاء مهما للحياة الاقتصادية والتعبير الثقافي. ومع التطور السريع لهذه الصناعة، تتحول ألعاب الفيديو إلى رافعة استراتيجية لتعزيز القوة الناعمة للصين. ففي عام 2016، كانت صناعة ألعاب الفيديو الأمريكية لا تزال متقدمة على نظيرتيها في الصين واليابان، غير أن هذا الوضع بدأ يتغير مع استمرار اتساع السوق الصينية والزيادة الكبيرة في عدد اللاعبين. كما حققت الألعاب الصينية أداء بارزا في الأسواق الدولية، إذ بلغت إيرادات الألعاب المطورة ذاتيا في الخارج 20.4 مليار دولار في عام 2025. وتركزت هذه الإيرادات بصورة أساسية في ألعاب الهواتف الذكية، فيما شغلت الشركات الصينية 33 مقعدا ضمن قائمة أفضل 100 ناشر عالمي.

وأشار التقرير إلى أنه مع التقدم التكنولوجي وتزايد طلب اللاعبين على تجارب أكثر تطورا، أصبحت الألعاب الأعلى مبيعا، ولا سيما ألعاب AAA، تتطلب تكاليف تطوير ضخمة. وقد أطلقت الشركات الصينية ألعابا ناجحة مثل "جينشين إمباكت"، ورغم الاستثمارات الهائلة، تمكنت هذه الألعاب من جذب أعداد أكبر من اللاعبين. وعلى الرغم من تباطؤ نمو سوق الألعاب العالمية، لا تزال الصين تحقق أداء متميزا، إذ ارتفعت الإيرادات الفعلية بنسبة 14% في النصف الأول من عام 2025 مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، في حين لم تتجاوز نسبة النمو في بقية العالم 4%. وتسعى بعض الشركات الصينية إلى المنافسة على موقع الريادة العالمية في مجال ألعاب الفيديو، ليس فقط من خلال إنتاج الألعاب، بل أيضا عبر استراتيجيات طويلة الأمد تشمل الاستثمار والاستحواذ على شركات أخرى.

ويرى التقرير أن أفلام هوليوود الأمريكية، والموسيقى الشعبية، والأنيمي الياباني، أدت جميعها أدوارا مهمة في الترويج الثقافي. وتعمل شركات الألعاب الصينية على إدماج عناصر من الثقافة التقليدية، مثل عيد الربيع، في تجارب اللعب، بما يتيح للاعبين حول العالم التعرف تدريجيا على التاريخ والأساطير والفنون الصينية. ففي اللعبة الشهيرة "بلاك ميث: ووكونغ"، تظهر العديد من العناصر الأسطورية، بينما تستلهم مدينة "لي يوي" في "جينشين إمباكت" تصميمها المعماري التقليدي من الطابع الصيني، بما يذكر بمواقع حقيقية مثل هونغيادونغ في بلدية تشونغتشينغ الصينية. كما تستند المناظر الطبيعية في اللعبة، مثل الغابات الكثيفة والبرك والمدرجات الزراعية، إلى أماكن سياحية شهيرة مثل تشانغجياجيه وجيوتشايقو وغيرهما.

وفي العديد من الألعاب الصينية الأكثر شعبية اليوم، يحتاج اللاعبون إلى تعميق فهمهم للأدب والجماليات والفلسفة الصينية من أجل استيعاب الحبكة والخلفيات القصصية على نحو أفضل. كما شهدت موضوعات الووشيا (الفروسية) والشيانشيا )الخيال الخالد)، إلى جانب الألعاب التقليدية مثل غو والماجونغ والشطرنج الصيني، إحياء جديدا من خلال ألعاب الفيديو. ويمكن القول إن ألعاب الفيديو مكنت الصين من تحقيق هدفين في آن واحد: دخول سوق عالمية مربحة، وتقديم صورة جديدة ومختلفة عن الصين.


   يمكنكم مشاركتنا بتعليقاتكم عبر فيسبوك و تويتر
 
انقلها الى... :

مقالات ذات صلة

China Internet Information Center E-mail: webmaster@china.org.cn Tel: 86-10-88828000
京ICP证 040089号 京公网安备110108006329号