share
arabic.china.org.cn | 17. 03. 2026

الصين توفر المزيد من الفرص للتنمية المشتركة في الجنوب العالمي

arabic.china.org.cn / 17:02:03 2026-03-17

17 مارس 2026 / شبكة الصين/ أوضح بوساني نغكاويني، مدير مركز السياسات العامة والدراسات الأفريقية في جامعة جوهانسبرغ بجنوب إفريقيا، مؤخرًا أنه من خلال وضع وتنفيذ الخطط الخمسية بشكل علمي، تربط الصين الأهداف المرحلية برؤيتها طويلة الأمد، بما يضمن استمرارية السياسات واستقرارها، وفي الوقت نفسه يتيح التكيف الديناميكي مع تغير الظروف. وتعد هذه إحدى الخبرات المهمة للحزب الشيوعي الصيني في حكم الدولة وإدارة شؤونها.

وقال نغكاويني إنه خلال السنوات الخمس الماضية، وفي إطار الخطة الخمسية الرابعة عشر، حققت الصين سلسلة من الإنجازات البارزة، وشهد الاقتصاد والمجتمع تطورا عالي الجودة، كما تعززت القوة الشاملة للدولة بشكل مطرد. وأشار إلى أن التنمية المتوازنة بين الحضر والريف، إلى جانب التعاون بين مختلف المناطق داخل الصين، تجسد بوضوح الترابط بين التخطيط طويل الأمد والتنفيذ الفعال للسياسات على أرض الواقع.

وأعرب نغكاويني عن إعجابه بالديناميكيات الجديدة للتنمية الاقتصادية في الصين، قائلا "تتصدر صناعة الروبوتات الصناعية العالم، كما أصبح قطاع التجارة الرقمية أكثر نضجًا، وتدفع تقنيات المركبات الحديثة صناعة السيارات نحو التحول الكهربائي". وأضاف أن الصين تواصل زيادة استثماراتها في البحث والتطوير في مجالات الاقتصاد الرقمي والتصنيع المتقدم والذكاء الاصطناعي، بما يعزز تحول هيكل الاقتصاد نحو نموذج تنموي قائم على الابتكار، ويرتكز على الجودة أولاً. ويرى نغكاويني أن ذلك لا يتحقق إلا بفضل قدرة الصين القوية على التخطيط طويل الأمد، إلى جانب وضوح الأهداف واستقرار المسار وفاعلية التنفيذ في نموذج الحوكمة.

وأكد نغكاويني أن خطة الخمسية الخامسة عشر تشير إلى أن الصين في هذه المرحلة "تهدف أساسًا إلى تلبية الاحتياجات المتزايدة للشعب لحياة أفضل"، وتؤكد على تعزيز التنمية الشاملة للإنسان، وإحراز تقدم ملموس نحو الرفاهية المشتركة لجميع المواطنين". 

ونوه نغكاويني إلى أنه في السنوات الأخيرة، أنشأت الصين أكبر نظام للضمان الاجتماعي في العالم، وارتفع الدخل المتاح للفرد بشكل مستمر. وقد وضعت الحكومة الصينية ترتيبات شاملة في مجالات التوظيف والتعليم والرعاية الصحية والإسكان والمعاشات، وهو ما يعكس التزام الحزب الشيوعي الصيني الدائم بمفهوم التنمية المتمحورة على الشعب.

وذكر نغكاويني أن هذا المنطق الحاكم الذي يربط الأهداف الكبرى للتنمية ومصالح المواطنين اليومية، يعد سببا رئيسيا في استقرار مسار التنمية طويل الأمد في الصين، كما يقدم خبرات قيمة للدول النامية، بما في ذلك الدول الأفريقية، في استكشاف مساراتها الخاصة نحو التحديث.

وأكد نغكاويني أن الصين تواصل توسيع انفتاحها على العالم بمستوى أعلى، وتسعى لخلق آفاق جديدة للتعاون القائم على المنفعة المتبادلة، وقال "أثبتت سنوات التعاون أن الصين ليست شريكًا تجاريًا موثوقًا لأفريقيا فحسب، بل أيضًا شريك مهم في بناء البنية التحتية وتنمية الصناعة وتعزيز القدرات". وأضاف "والأهم من ذلك أن الصين تحترم في تعاونها خيارات الدول الأفريقية لمساراتها الخاصة نحو التحديث، وتركز على مبدأ 'تعليم الصيد بدل إعطاء السمك'، بما يعزز استدامة التعاون بين الصين وأفريقيا".

وحضر نغكاويني في نوفمبر الماضي منتدى الأكاديميين للجنوب العالمي في شانغهاي، وقال "في ظل الصعود الجماعي للجنوب العالمي، جذبت إنجازات الصين التنموية والمنطق العميق الكامن وراءها اهتمام الباحثين من مختلف الدول". وأضاف أن الدول الأفريقية تتطلع إلى التعلم والاستفادة من الخبرات الصينية الناجحة في مجالات الحد من الفقر والتصنيع والتحول الأخضر، وهو ما يتوافق بدرجة كبيرة مع احتياجات التنمية في أفريقيا، ومن شأنه أن يوفر مزيدا من الفرص للتنمية المشتركة في الجنوب العالمي.


   يمكنكم مشاركتنا بتعليقاتكم عبر فيسبوك و تويتر
 
انقلها الى... :

مقالات ذات صلة

China Internet Information Center E-mail: webmaster@china.org.cn Tel: 86-10-88828000
京ICP证 040089号 京公网安备110108006329号