| arabic.china.org.cn | 13. 03. 2026 | ![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
13 مارس 2026 / شبكة الصين/ نشرت مجلة فوربس الأمريكية مؤخرًا مقالًا أشارت فيه إلى أن الصين تتصدر الحركة العالمية للطاقة النظيفة، إذ يكاد حجم استثماراتها يعادل مجموع استثمارات الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي. غير أن هذا العامل ليس الأهم؛ فالصين تحتل موقعًا رياديًا في مجالات التصنيع ضمن معظم سلاسل توريد الطاقة النظيفة.
وذكر المقال أنه في الوقت الذي لا تزال فيه واشنطن تناقش فرض رسوم جمركية على السيارات الكهربائية والألواح الشمسية، كانت بكين قد سبقت بخطوات عديدة. ويرى أن التحول الأخضر في الصين ليس مجرد سياسة مناخية، بل يمثل استراتيجية تجمع بين مزايا التصدير والحجم، بما يتيح لها التأثير في سلاسل التوريد والشراكات العالمية.
ونقل المقال عن موقع المنتدى الاقتصادي العالمي قوله إن السياسات الصناعية والاقتصادية أصبحت اليوم الرافعة الأساسية لسياسات التحول في مجال الطاقة. فلم تعد الحكومات تعتمد على "سياسات الطاقة" التقليدية، وباتت تركز على السياسات الصناعية مثل قواعد المحتوى المحلي، والإعفاءات الضريبية، والإعانات لتحقيق أهداف اقتصادية واستراتيجية. وبعبارة أخرى، أصبح السباق يدور حول لبناء المصانع، لا مجرد بناء محطات للطاقة الشمسية أو طاقة الرياح. وأضاف الموقع: "أن الصين تتصدر هذا السباق حتى الآن".
وتنتج الصين حاليًا أكثر من 80% من الألواح الشمسية في العالم، ونحو 60% من توربينات الرياح، وحوالي 75% من بطاريات الليثيوم-أيون. وتستند هذه البيانات إلى منظمة "متتبع العمل المناخي"، التي أشارت أيضًا إلى أن الصين تُعد من أكبر الدول في مجال معالجة العديد من المعادن الأساسية اللازمة لهذه التقنيات. ولا يتعلق الأمر فقط بعمق سلاسل التوريد، بل يمنح الصين تأثيرًا طويل الأمد في سرعة وتكلفة عملية التحول نحو الكهربة في بقية أنحاء العالم. فالتوسع الكبير في نشر التقنيات داخل الصين يخلق طلبًا مستقرا للشركات، كما أن تأثير اقتصاد الحجم يخفض التكاليف، وانخفاض التكاليف يوسع الصادرات، وزيادة الصادرات تعزز الحصة في السوق العالمية، وهذه الحصة بدورها تؤدي إلى تقدم تقني.
وأشار المقال إلى أنه بالنسبة للصين، عندما يتجاوز معدل نمو الإضافات الجديدة من الطاقة المتجددة إجمالي الطلب على الكهرباء، فإن هذه الطاقة لم تعد مجرد مكمل للفحم والغاز الطبيعي، بل تبدأ في إحلالهما تدريجيا. ويشير ذلك إلى تحول هيكلي في مسار تطور نظام الطاقة الكهربائية، وليس مجرد توسع في القدرات المعتمدة على الفحم.
ومع ذلك، لا يعني هذا اختفاء الفحم، بل سيتغير دوره تدريجيًا من مصدر رئيسي للكهرباء إلى مصدر احتياطي ولتنظيم الأحمال. وإذا واصلت الصين تصنيع منشآت طاقة الرياح والطاقة الشمسية والبطاريات على نطاق واسع، فإن انخفاض أسعار الكهرباء سيجعل قطاعها الصناعي أكثر قدرة على المنافسة في مجالات عديدة، بما في ذلك الصناعات الكيميائية والصلب والإلكترونيات والصناعات المتقدمة. وبذلك سيصبح التحول الأخضر ميزة في خفض التكاليف، وليس مجرد سياسة مناخية.
وفي واشنطن وبروكسل، تتركز النقاشات غالبًا حول الرسوم الجمركية. غير أن الرسوم الجمركية لا تخلق تأثير اقتصاد الحجم، بل توفر حماية مؤقتة لاستراتيجيات تجارية فاشلة. ويرى المقال أن الحكومات الغربية تواجه اليوم خيارًا: إما النظر إلى ريادة الصين في مجال الطاقة النظيفة باعتبارها قضية تجارية والرد عليها بالرسوم الجمركية؛ أو اعتبارها منافسة صناعية تتطلب استثمارات مقابلة. وهذا المفترق في الطريق لن يؤثر فقط في قضية التغير المناخي عالميًا، بل سيشكل أيضًا موازين القوى الاقتصادية في العالم خلال العقود القادمة.
![]() |
|
![]() |
انقلها الى... : |
|
China
Internet Information Center E-mail: webmaster@china.org.cn Tel: 86-10-88828000 京ICP证 040089号 京公网安备110108006329号 |