share
arabic.china.org.cn | 06. 03. 2026

الثقة في مستقبل الصين: المجتمع الدولي يتطلع إلى استمرار نمو الصين المستقر والمستدام

arabic.china.org.cn / 08:55:12 2026-03-06

6  مارس 2026 / شبكة الصين / يُعدّ هذا العام عام الانطلاقة لـ"الخطة الخمسية الخامسة عشرة"، حيث ستضطلع الدورة الرابعة للمجلس الوطني الرابع عشر لنواب الشعب الصيني بمراجعة مشروع مخطط الخطة الخمسية الخامسة عشرة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية. ويحظى هذا الحدث باهتمام واسع من مختلف الأوساط الدولية. وبالنظر إلى فترة الخطة الخمسية الرابعة عشرة، واصل الاقتصاد الصيني تقدّمه بثبات في ظل بيئة دولية معقدة، مُظهرًا قدرا كبيرا من المرونة الاقتصادية والزخم التنموي. أما مع استشراف فترة الخطة الخمسية الخامسة عشرة، فإن المجتمع الدولي يعبّر عن تطلعاته الكبيرة لمستقبل الصين. وقد أعرب عدد من الخبراء الأجانب وأبناء الجاليات الصينية في الخارج عن أملهم في أن تواصل الصين تحقيق نمو مستقر ومستدام، بما يعزز الثقة ويضخ مزيدًا من الحيوية في الاقتصاد العالمي.

وخلال السنوات الخمس الماضية، انتقل الاقتصاد الصيني من مرحلة النمو السريع إلى مرحلة التنمية العالية الجودة. ويرى كريم الوادي، عضو اللجنة الاستشارية لمعرض الصين والدول العربية، أن هذا التحول لافت للنظر، فالصين أصبحت اليوم وجهة استثمارية مفضلة لصناديق الثروة السيادية في الدول العربية، كما يتجه التعاون الاستثماري بين الصين والدول العربية نحو مجالات التكنولوجيا المتقدمة والاقتصاد الحقيقي والاقتصاد الرقمي، مع تحقيق نتائج ملحوظة في قطاعات التصنيع الذكي والتكنولوجيا الخضراء.

من جانبه، وأشار كارل، السكرتير الخارجي لرابطة جمعيات الصداقة الصينية الأفريقية، إلى أن الصين حققت إنجازات بارزة في مجالات ترقية الهيكل الصناعي، والتقدم العلمي والتكنولوجي، والانفتاح الرفيع المستوى على الخارج. وفي ظل التحديات المتعددة التي يواجهها الاقتصاد العالمي، أظهرت الصين مرونة تنموية قوية وقدرة متميزة على الحوكمة. كما أن إنجازاتها في مجالات الاقتصاد والتجارة والبنية التحتية والزراعة والتعليم لم تفد شعبها فحسب، بل وفرت أيضًا فرصًا واسعة لدول أخرى.

وقال ماو تشي تشنغ، مدير المركز البريطاني للفنون الصينية، إن الاقتصاد الصيني شهد نموًا مطردًا خلال السنوات الخمس الماضية. وأوضح أن ثلاثة جوانب لفتت إنتباهه بشكل خاص. أولها، تحوّل العوائد البيئية إلى مكاسب تنموية، الأمر الذي عزز ثقة الصينيين المغتربين في العودة للاستثمار. وثانيها، انتقال الصين من "مركز تصنيع" إلى "مركز ابتكار"، بما يقدّم حلولًا صينية لترقية الصناعات العالمية. أما ثالثها، فهو بناء الصين لأكبر منظومة تعليمية وضمان اجتماعي ونظام رعاية صحية في العالم، وهو ما يعكس رؤية بعيدة المدى قائمة على "الاستثمار في الإنسان" ويوفر توقعات مستقرة لرفع مستوى الاستهلاك.

ولخّصت أولغا ميغونوفا، مديرة مركز أبحاث الصين وآسيا–المحيط الهادئ في جامعة سانت بطرسبورغ الحكومية للاقتصاد في روسيا، الخبرة الصينية في مجال الحوكمة، مشيرة إلى الصين تستفيد من ميزة التخطيط الإستراتيجي المؤسسي، حيث تحدد الخطط الخمسية أهدافًا واضحة للتنمية وتدفع نحو تحوّل عميق في نمط النمو، مع الالتزام الثابت بالتنمية العالية الجودة، وجعل الابتكار العلمي والتكنولوجي عنصرًا محوريًا، وتطوير قوى إنتاجية جديدة النوعية. وأضافت أن التحول الأخضر الشامل للاقتصاد والمجتمع، والاندماج العميق بين الاقتصاد الرقمي والاقتصاد الحقيقي، وتعزيز الضمانات المعيشية، توفر جميعها دعمًا قويًا للتنمية.

وأكد كريم الوادي أن الحزب الشيوعي الصيني، من خلال نهج علمي قائم على الواقعية الاستقرائية وثبات إستراتيجي قوي، قاد الصين لتحقيق تحول نوعي من "مصنع العالم" إلى أحد أبرز رواد التكنولوجيا المتقدمة على مستوى العالم. والأهم من ذلك أن الصين تبادر إلى تقاسم ثمار التقدم التكنولوجي وخبرات التنمية مع مختلف الدول النامية.

وقال جين هاو، رئيس الاتحاد العام للتجار الصينيين في إسبانيا، إن مسار التنمية في الصين يتسم دائمًا بوضوح الرؤية والتخطيط بعيد المدى، وأن الإنجازات المحققة هي ثمرة تراكم طويل الأمد. فإعداد وتنفيذ الخطط متوسطة وطويلة الأجل لتوجيه التنمية الاقتصادية والاجتماعية يُعدّ من الأساليب الأساسية في حوكمة الحزب الشيوعي الصيني، حيث تُحدد لكل مرحلة أهداف واضحة، بما يوفّر للمجتمع توقعات مستقرة، ويشجع الشركات على الاستثمار والعمل بثقة.

وأشار محمود أور حسن خان، مدير مركز أبحاث جنوب آسيا والدراسات الدولية في باكستان، إلى أنه سيتابع عن كثب هدف النمو الاقتصادي السنوي للصين وخطتها الخمسية المقبلة. فالمؤشرات السياسية الرئيسية والتوجهات القطاعية التي تعلنها الدورتان السنويتان ستشكّل بوصلة مهمة للتنمية الاقتصادية الإقليمية والعالمية. كما أعرب عن تطلعه إلى أن تواصل الصين إرسال إشارات واضحة بشأن تعميق الإصلاح والانفتاح العالي المستوى وتعزيز التنمية العالية الجودة، مع مواصلة الجهود في تحسين معيشة أبناء الشعب، واستقرار الاستثمار الأجنبي، وتسريع التحول الاقتصادي.

وركزت أولغا ميغونوفا كذلك على كيفية تطوير قوى إنتاجية جديدة النوعية خلال فترة الخطة الخمسية الخامسة عشرة، وتعزيز ترقية الاستهلاك، وتسريع بناء منظومة طاقة جديدة. وأعربت عن أملها في أن توفر الصين أهداف نمو واضحة وترتيبات سياسية شفافة تمنح المستثمرين الدوليين قدرا أكبر من الثقة والاستقرار وإمكانية التنبؤ، وأن تدفع بقوة أكبر نحو التحول الأخضر منخفض الكربون، بما يبرز دورها الريادي في الحوكمة البيئية العالمية، إلي جانب إرسال إشارات قوية لمزيد من الانفتاح الرفيع المستوى، وتوسيع نطاق وعمق التعاون المتبادل المنفعة مع مختلف الدول.

ويرى ماو تشي تشنغ أن الدورتين السنويتين في عام انطلاق الخطة الخمسية الخامسة عشرة ستبعثان بعدة رسائل إلى العالم: أولًا، التمسك بالتنمية العالية الجودة وتوسيع الطلب الداخلي لتكون الصين "مُثبّتًا" للاقتصاد العالمي. ثانيًا، مواصلة توسيع الانفتاح العالي المستوى لتكون الصين "حلقة وصل" للتعاون العالمي. وثالثًا، تخطيط صناعات المستقبل مثل تكنولوجيا الكم والتصنيع الحيوي والذكاء المتجسد، مع مشاركة نتائج الابتكار مع مختلف الدول، لتكون الصين "محركًا" لترقية الصناعات العالمية.

وأعرب تشانغ جيان، رئيس اتحاد تعزيز الجمعيات الثقافية والفنية الصينية في كندا، عن تطلع أبناء الجاليات الصينية في الخارج إلى أن تخطو الصين خطوات جديدة في مسار الانفتاح العالي المستوى، وتوفير مزيد من التسهيلات في مجالات التجارة والاستثمار والتبادل الثقافي، بما يساعدهم على الاندماج بشكل أفضل في مسيرة تنمية الوطن الأم.


   يمكنكم مشاركتنا بتعليقاتكم عبر فيسبوك و تويتر
 
انقلها الى... :

مقالات ذات صلة

China Internet Information Center E-mail: webmaster@china.org.cn Tel: 86-10-88828000
京ICP证 040089号 京公网安备110108006329号