| arabic.china.org.cn | 22. 02. 2026 | ![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
عواصم عربية 21 فبراير 2026 (شينخوا) أدانت منظمات ودول عربية وإسلامية بشدة اليوم (السبت) تصريحات السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي، حول حق إسرائيل في السيطرة على الشرق الأوسط، معتبرة إياها "خروجا سافرا" على قواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، و"تحريضا علنيا" على تكريس الاحتلال، وشرعنة سياسات الضم والهيمنة بالقوة.
ودعت هذه المنظمات والدول، الإدارة الأمريكية إلى توضيح موقفها من هذه التصريحات الاستفزازية التي تعد "استهتارا" بالعلاقات المتميزة لدول المنطقة مع واشنطن، وتمثل "دعوة صريحة للاعتداء على سيادة الدول"، وتبعث "رسائل خطيرة" تتناقض مع الجهود الدولية الرامية لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي.
وصرح هاكابي، خلال مقابلة مع الإعلامي الأمريكي تاكر كارلسون، بأنه "لا بأس" إذا استولت إسرائيل على كامل أراضي الشرق الأوسط، بما في ذلك دول مثل الأردن وسوريا ولبنان، بالإضافة إلى أجزاء من السعودية والعراق، مستندا إلى نصوص دينية من العهد القديم.
ويعد هاكابي ممثلا لتيار محافظ تقليدي داعم لإسرائيل بقوة، خاصة ضمن الأوساط الإنجيلية اليمينية في الولايات المتحدة.
وأبدى هاكابي دعمه لضم إسرائيل الكامل للضفة الغربية المحتلة، على الرغم من المواقف الأمريكية التي ترفض ذلك، كما يعارض بشكل علني إقامة دولة فلسطينية.
-- تصريحات "بالغة التطرف"
وأدان الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط "تصريحات بالغة التطرف" صدرت عن هاكابي.
ونقل جمال رشدي المتحدث باسم الأمين العام للجامعة عن أبو الغيط وصفه لتصريحات هاكابي بأنها "مخالفة لكافة أبجديات الدبلوماسية وأعرافها الراسخة"، فضلا عن مجافاتها للمنطق والعقل، بحسب بيان للجامعة.
وأوضح أبو الغيط أن هذه التصريحات تناقض سياسات الولايات المتحدة ومواقفها على طول الخط، بهدف مغازلة الجمهور اليميني في إسرائيل.
وأشار رشدي إلى أن مثل هذه التصريحات "المتطرفة"، التي لا تقف على أي أساس، تؤدي إلى تأجيج المشاعر وإثارة العواطف الدينية والوطنية، في وقت تجتمع فيه الدول تحت مظلة مجلس السلام من أجل بحث سبل تطبيق اتفاق السلام في غزة، واغتنام هذه الفرصة لإطلاق مسار سلمي جدي.
-- إدعاءات تاريخية وأيديولوجية "مزيفة"
وأعربت منظمة التعاون الإسلامي عن إدانتها "التصريحات الخطيرة وغير المسؤولة" لهاكابي، باعتبارها "دعوة مرفوضة لتوسع إسرائيل، قوة الاحتلال، واستيلائها على مزيد من الأراضٍ الفلسطينية والعربية، مستندا إلى رواية وادعاءات تاريخية وأيديولوجية مزيفة ومرفوضة تنتهك سيادة الدول والأعراف الدبلوماسية ومبادئ القانون الدولي وقرارات الامم المتحدة وميثاقها".
وحذرت المنظمة، في بيان على موقعها الإلكتروني، من أن "هذا الخطاب الأيديولوجي المتطرف من شأنه أن يغذي التطرف ويشجع الاحتلال الإسرائيلي على مواصلة إجراءاته غير القانونية القائمة على التهجير والاستيطان والضم ومحاولة فرض الضم للأرض الفلسطينية المحتلة، الأمر الذي يهدد الأمن والاستقرار في المنطقة برمتها".
كذلك أدان رئيس البرلمان العربي محمد بن أحمد اليماحي، بأشد العبارات "التصريحات الخطيرة" لهاكابي.
وأكد المسؤول العربي أن "هذه التصريحات تمثل انحرافا خطيرا عن قواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تحريضا علنيا على تكريس الاحتلال وشرعنة سياسات الضم والهيمنة بالقوة".
واعتبر أن "الحديث عن سيطرة كيان الاحتلال (إسرائيل) على أراضي الغير، وفي مقدمتها الأراضي الفلسطينية المحتلة وعلى رأسها الضفة الغربية، يعد انتهاكا صارخا لقرارات الشرعية الدولية، وتقويضا مباشرا لحق الشعب الفلسطيني غير القابل للتصرف في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة وعاصمتها مدينة القدس".
وأشار إلى أن "مثل هذه التصريحات العدوانية لا تخدم الاستقرار أو السلام في المنطقة، وتبعث برسائل خطيرة تتناقض مع الجهود الدولية الرامية إلى إنهاء الاحتلال وتحقيق حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين".
وطالب رئيس البرلمان العربي، "الإدارة الأمريكية بتوضيح موقفها من هذه التصريحات المرفوضة، والعمل على تصحيحها بما ينسجم مع قواعد القانون الدولي ومسؤولياتها كعضو دائم في مجلس الأمن"، مؤكدا أن "أي طرح يمنح غطاءً سياسيا لسياسات الاحتلال والاستيطان والضم هو أمر مدان ومرفوض جملة وتفصيلا".
-- دعوة صريحة للاعتداء على سيادة الدول
واستنكرت مصر تصريحات هاكابي، باعتبارها "تمثل خروجا سافرا على مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة"، بحسب بيان لوزارة الخارجية المصرية.
وأعربت مصر، عن استغرابها إزاء هذه التصريحات، التي تتناقض مع الرؤية التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والنقاط العشرين ذات الصلة بإنهاء الحرب في قطاع غزة، وكذلك مؤتمر مجلس السلام، الذى عقد بواشنطن يوم 19 فبراير الجاري.
وأكدت أنه "لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية"، مشددة على "رفضها القاطع لأي محاولات لضم الضفة الغربية أو فصلها عن قطاع غزة، وكذلك رفض توسيع الأنشطة الاستيطانية في الأرض الفلسطينية المحتلة".
وأدانت وزارة الخارجية الفلسطينية في بيان تصريحات هاكابي، معتبرة أنها "تناقض الحقائق الدينية والتاريخية، والقانون الدولي، فضلاً عن تناقضها مع ما أعلنه الرئيس ترامب برفض ضم الضفة الغربية".
وشدد البيان على أن "هذه التصريحات الاستفزازية المرفوضة تمثل دعوة صريحة للاعتداء على سيادة الدول، ودعما للاحتلال للاستمرار في حرب الإبادة والتهجير وتنفيذ مخططات الضم والتوسع العنصري بحق الشعب الفلسطيني".
وأكد أن "قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية هي أرض فلسطينية محتلة وفقاً للقانون الدولي".
ودعا البيان "الإدارة الأمريكية إلى اتخاذ موقف واضح وصريح من تصريحات سفيرها لدى إسرائيل التي تتناقض كليا مع موقف الرئيس الأمريكي، والتأكيد على المواقف التي أعلنها الرئيس ترامب الخاصة بإحلال السلام في الشرق الأوسط، ورفض الضم الإسرائيلي للضفة الغربية".
-- سابقة خطيرة
وأدانت وزارة الخارجية السعودية بأشد العبارات تصريحات هاكابي، التي "عبر فيها باستهتار بأن سيطرة إسرائيل على الشرق الأوسط بأكمله ستكون أمرا مقبولا"، بحسب وكالة الأنباء السعودية (واس).
وأكدت المملكة "رفضها القاطع لهذه التصريحات غير المسؤولة، التي تعد خرقا للقوانين الدولية وميثاق الأمم المتحدة والأعراف الدبلوماسية، وسابقة خطيرة في صدورها من مسؤول أمريكي، وتعد استهتارا بالعلاقات المتميزة لدول المنطقة مع الولايات المتحدة الأمريكية".
وأشارت إلى أن "هذا الطرح المتطرف ينبئ بعواقب وخيمة ويهدد الأمن والسلم العالمي باستعدائه لدول المنطقة وشعوبها، وتهميش أسس النظام الدولي، وما أرساه النظام الدولي من احترام لحدود الدول الجغرافية وسيادة الدول على أراضيها".
وأضافت "يتعين على وزارة الخارجية الأمريكية إيضاح موقفها من هذا الطرح المرفوض من جميع دول العالم المحبة للسلام".
الأمر نفسه بالنسبة للأردن الذي رفض تصريحات هاكابي "العبثية والاستفزازية" التي تمثل انتهاكا للأعراف الدبلوماسية ومساسا بسيادة دول المنطقة، بحسب الناطق باسم وزارة الخارجية السفير فؤاد المجالي. /نهاية الخبر/
![]() |
|
![]() |
انقلها الى... : |
|
China
Internet Information Center E-mail: webmaster@china.org.cn Tel: 86-10-88828000 京ICP证 040089号 京公网安备110108006329号 |