| arabic.china.org.cn | 22. 02. 2026 | ![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
القاهرة 21 فبراير 2026 (شينخوا) يثير "مجلس السلام" الذي تقوده الولايات المتحدة، والمقترح كآلية للإشراف على ترتيبات ما بعد الحرب في قطاع غزة، مخاوف لدى محللين بشأن هيكله وتفويضه وقدرته على التعاطي مع الحقوق الفلسطينية بصورة فعالة.
ورغم أن أي جهود صادقة تهدف إلى حل الصراع في غزة تعد محل ترحيب، فإن خبراء أعربوا عن قلقهم من أن يتحول المجلس إلى "عرض لرجل واحد" يتجاهل القانون الدولي ويتغاضى عن حقوق الفلسطينيين، ويخاطر بتوسيع الانقسامات العالمية بدلا من تقديم حل عادل.
وافتتح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الخميس الماضي في واشنطن الاجتماع الأول لمجلس السلام، بمشاركة أكثر من 40 دولة، بجانب الاتحاد الأوروبي بصفة مراقب.
-- "عرض لرجل واحد"
ووصف خبراء مجلس السلام، الذي يرأسه ترامب، إلى أجل غير مسمى، بأنه أداة ذات طابع شخصي أكثر من كونه آلية دولية شرعية قادرة على التعامل مع النزاعات السياسية المعقدة.
ورأوا أن هذه المبادرة قد تكون مصممة لتعكس الأولويات الاستراتيجية لواشنطن، مستخدمة ملف غزة لتعزيز مصالح جيوسياسية واقتصادية وحتى سياسية داخلية أوسع، بدلا من أن تكون وسيلة محايدة لحل النزاع.
وقال أستاذ العلوم السياسية بجامعة حلوان في مصر ماجد بطرس، لوكالة أنباء ((شينخوا)) "إن المجلس مرتبط بشخص أكثر من ارتباطه بنظام دولي"، مضيفاً أن ذلك يعني أن استمراريته مرتبطة بشخص واحد وليس بإطار مؤسسي.
وتابع بطرس "سياسيا، هو وان مان شو، أي عرض لرجل واحد".
وأطلق ترامب رسميا "مجلس السلام" في 22 يناير الماضي خلال مراسم توقيع ميثاق على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا.
وقد أثارت هذه الخطوة مخاوف من إمكانية تقويضها لسلطة الأمم المتحدة وإضعاف إطار حفظ السلام متعدد الأطراف القائم، فيما اختارت بعض القوى العالمية الكبرى وحلفاء تقليديون للولايات المتحدة عدم الانضمام إلى المجلس.
ووصف أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة طارق فهمي، المجلس بأنه "مجلس ترامب، وليس مجلسا للسلام بالمعنى العالمي"، محذرا من أنه يفتقر إلى الشرعية المؤسسية ولا يُلزم الإدارات الأمريكية المقبلة.
وشدد الخبيران على أن مثل هذا المجلس لا يمكنه أن يحل محل الأمم المتحدة، "وهي منظمة دولية قائمة على ميثاق شامل وشرعية جماعية".
-- تجاهُل الحقوق الفلسطينية
ومن بين المخاوف الأخرى التي أثارها المحللون أن المجلس لا يتضمن الحقوق الفلسطينية أو التمثيل السياسي للفلسطينيين، مما يثير مخاوف من إمكانية المضي قدما في جهود إعادة الإعمار دون معالجة القضايا السياسية الجوهرية للصراع.
وأكد بطرس أن الحقوق الفلسطينية متجذرة في القانون الدولي، وهو الأساس الذي يتجاهله المجلس الذي يقوم على "مبادرة شخصية وقرار لا يمكن التنبؤ به من شخص واحد".
وحذر من أن هذا النهج يعني أن النتائج ستعكس على الأرجح "القناعات الشخصية وميزان القوى" وليس الحقوق القانونية.
وقال بطرس إن نهج ترامب تحركه اعتبارات القوة أكثر من الاعتبارات القانونية أو الأخلاقية، معتبرا أن القرارات في ظل المجلس الذي تقوده الولايات المتحدة من المرجح أن تتماشى مع مصالح إسرائيل، ما يعكس حسابات واشنطن الاستراتيجية.
وبالمثل أشار فهمي إلى أن غياب التمثيل الفلسطيني في المجلس يقوض مصداقية المبادرة منذ البداية، محذرا من أن المجلس قد يعمق الانقسامات الإقليمية وربما يزعزع الاستقرار الإقليمي بدلا من تعزيز السلام.
وأكد "أن تقسيم العالم على أساس 'من ليس معنا فهو ضدنا' سيؤدي إلى هز الاستقرار في العالم، وليس إلى تحقيق السلام".
واتفق الخبيران على أن فاعلية المجلس تزداد غموضا أيضا في ظل القيود السياسية والمالية المحتملة داخل الولايات المتحدة، بما في ذلك المعارضة المحتملة من الكونغرس.
وقال فهمي إن دور المجلس لا يزال غير واضح، مشيرا إلى تناقضات بين خطاب المسؤولين الأمريكيين بشأن السلام وأفعالهم التصعيدية، وهو ما قد يحوله إلى "مجلس رمزي أكثر منه مجلسا حقيقيا".
واختتم بطرس قائلا: "إذا سألنا بشكل مباشر ما إذا كان هذا سيحل أزمة غزة بطريقة تتوافق مع حقوق الشعب الفلسطيني، فالإجابة هي لا". /نهاية الخبر/
![]() |
|
![]() |
انقلها الى... : |
|
China
Internet Information Center E-mail: webmaster@china.org.cn Tel: 86-10-88828000 京ICP证 040089号 京公网安备110108006329号 |