| arabic.china.org.cn | 17. 02. 2026 | ![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
بإعداد وتصوير شمس تشانغ
17فبراير 2026 / شبكة الصين /مع أول خيوط الشمس في صباح اليوم الأول من العام الجديد، استيقظت مدينة شانغتشيو بمقاطعة خنان على وقع الطبول والدفوف. وارتفعت إيقاعات طبول معبد إله النار معلنة بدء الاحتفالات، وامتلأت أزقة المدينة القديمة بالزوار، بينما تعالت الضحكات داخل المتحف. وفي هذا اليوم تلاقت العادات العريقة مع نبض الحياة المعاصرة، وتردّد صدى التاريخ في انسجام مع روح العصر.
وفي الساعات الأولى، اكتظّ موقع معبد إله النار بالحشود. وباعتباره الحاضن الرئيس لمهرجان المعبد المُدرج ضمن قائمة التراث الثقافي غير المادي الوطني، افتُتح العيد بمراسم مهيبة وحماسية. وتوالت عروض قرع الطبول والفنون الشعبية واستعراضات التراث، فارتفعت أصوات الصنوج والطبول والسونا لتخلق أجواء احتفالية كثيفة. وقالت السيدة لي، إحدى سكان المدينة، خلال مقابلة مع مراسلة موقع /شبكة الصين/ الإخباري "مهرجان معبد إله النار هو قلب رأس السنة في شانغتشيو؛ فزيارة المعبد تعني البداية الحقيقية للعيد في وجداننا". وبكلماتها البسيطة لخصت لنا ذاكرة تمتد آلاف السنين.
ورصدت المراسلة في الموقع تداخلا عميقا بين ثقافة الأيام الشمسية الأربعة والعشرين والعادات الشعبية للعام الجديد؛ حيث قُدّمت محاضرات تعريفية بالأيام الشمسية، وعروض لمهرجان الفوانيس، وأنشطة تراثية تفاعلية، فجعلت الثقافة التقليدية نابضة بالحياة وسط أجواء العيد. ولم تعد عناصر التراث مجرد معروضات، بل تحوّلت إلى ممارسة ثقافية حيّة يلمسها الناس ويشاركون فيها.
وفي منطقة المدينة القديمة المنظرية، كان المشهد يعجّ بالحيوية. حيث جابت مواكب التنين والأسد ورقصات "الحصان الخشبي" الأزقة ذات القرميد الرمادي، وتفاعل الفنانون مع الزوار وسط تصفيق وضحكات متواصلة. كما سار فنانو الأوبرا الشعبية بشخصياتهم التقليدية بين الشوارع، منتقلين من خشبة المسرح إلى قلب الحياة اليومية، مانحين المدينة القديمة روحا متجددة في أجواء العيد.
وحضر الدفء الثقافي بهدوء داخل متحف شانغتشيو. فقد جذب نشاط "خريطة البحث عن الكنوز الأثرية" أسر كثيرة، حيث حمل الأطفال خرائطهم وتنقّلوا بين القاعات لاكتشاف آثار الماضي، فتعمّق فهمهم لتاريخ مدينتهم. كما دمجت أنشطة رمي السهام وارتداء أزياء الهان التقليدية قواعد السلوك التراثي في أجواء احتفالية، ما عزّز الإحساس بالانتماء الثقافي.
كما خطفت العروض الرقمية أنظار الزوار. فمن خلال تقنيات الهولوغرام وخرائط الإسقاط ثلاثية الأبعاد، عُرضت الحكايات التاريخية والرموز الأثرية بأسلوب معاصر. وهكذا وجدت الثقافة التقليدية مسارا جديدا للتجدد عبر التكنولوجيا، فأثارت اهتمام الجيل الشاب وشعوره بالفخر.
في أول أيام السنة الجديدة، نسجت شانغتشيو مشهدا متكاملا يجمع الماضي بالحاضر، فالناس يستمتعون بأجواء العيد في الشوارع، ويستكشفون التاريخ في المتحف، ويعيدون اكتشاف جذورهم الثقافية عبر التفاعل. وبالنسبة لسكان شانغتشيو، ليس العيد مجرد يوم احتفال، بل أسلوب حياة يتوارثه السكان جيلا بعد جيل ويتجدد مع الزمن.
ووفقا للتقارير، ستنظم خلال عطلة الربيع هذا العام أكثر من 120 فعالية احتفالية متنوعة في المدينة، تشمل عروض التراث غير المادي، والمواكب الشعبية، والأنشطة الثقافية، والعروض الرقمية الحديثة. ومن خلال هذا المزج بين المشاركة الغامرة والتعبير العصري، تواصل شانغتشيو إحياء تقاليدها ومنحها طاقة متجددة في سياق العصر الحديث.
![]() |
|
![]() |
انقلها الى... : |
|
China
Internet Information Center E-mail: webmaster@china.org.cn Tel: 86-10-88828000 京ICP证 040089号 京公网安备110108006329号 |