share
arabic.china.org.cn | 15. 02. 2026

وزير الخارجية الصيني: ينبغي تحسين الحوكمة العالمية من خلال الإصلاح

arabic.china.org.cn / 04:56:58 2026-02-15

ميونيخ، ألمانيا 14 فبراير 2026 (شينخوا) قال وزير الخارجية الصيني، وانغ يي، هنا يوم الجمعة إن الحوكمة العالمية ينبغي تحسينها من خلال الإصلاح من أجل ضبط المسار الصحيح للتاريخ.

وأدلى وانغ، وهو أيضا عضو المكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، بهذه التصريحات أثناء إلقائه كلمة في جلسة "الصين في العالم" ضمن فعاليات مؤتمر ميونيخ للأمن المنعقد حاليا.

وقال إن الوضع الدولي أصبح أكثر تقلبا وتشابكا خلال العام الماضي. وقد تفشّى قانون الغاب والأحادية، وبلغت قضية السلام والتنمية البشرية مفترق طرق جديدا.

وأضاف وانغ أن الرئيس الصيني شي جين بينغ، طرح مبادرة الحوكمة العالمية، داعيا إلى ممارسة المساواة في السيادة، وسيادة القانون الدولية، والتعددية، والنهج المتمركز حول الشعب، واتخاذ إجراءات عملية، وذلك في مسعى لبناء نظام حوكمة عالمي أكثر عدالة ومعقولية.

وقال إن هذه المبادرة تتوافق مع الاتجاه التقدمي للعصر، وتمثل أوسع أرضية مشتركة للمجتمع الدولي، وقد حظيت بدعم وتأييد على نحو سريع وواسع النطاق. وقد ضخت زخما جديدا في بناء مجتمع مصير مشترك للبشرية، كما وفّرت بوصلة صينية لسفينة التاريخ كي تُبحر عبر العاصفة نحو الشاطئ المشرق.

وقال وانغ إن البشرية قد اجتازت المصاعب حتى يومنا هذا، وإن التكاتف في السراء والضراء هو الخيار الصحيح، داعيا المجتمع العالمي إلى تحسين الحوكمة العالمية من خلال الإصلاح وتصحيح مسار سفينة التاريخ.

وفي كلمته، قدّم وانغ أربعة مقترحات في هذا الصدد.

أولا، يحتاج نظام الأمم المتحدة إلى التنشيط. وقال إن الأمم المتحدة تُعد إنجازا مهما لانتصار الحرب العالمية ضد الفاشية، وخيارا تاريخيا لأسلافنا، ومشروع سلام ضخت فيه الدول أكبر قدر من الجهود حتى الآن. وأضاف أن العالم لا يتحمل سوى مسؤولية تعزيز وإصلاح هذا "الصرح" الذي بناه شعوب العالم بشكل مشترك، وليس له الحق في تدميره.

وقال إن العالم من دون الأمم المتحدة سيعود إلى عصر قانون الغاب، وستفقد الغالبية العظمى من الدول الصغيرة والمتوسطة الدعم متعدد الأطراف الذي تعتمد عليه. وأضاف أن المهمة الأهم اليوم هي العودة إلى طموحاتنا الأصلية، والنهوض بالمكانة القيادية للأمم المتحدة، والالتزام بمقاصد ميثاق الأمم المتحدة، وتعزيز فعالية نظام الأمم المتحدة، من أجل مساعدته على التكيّف بشكل أفضل مع احتياجات القرن الـ21.

ثانيا، ينبغي للدول أن تنسّق وتتعاون. وقال وانغ إن السبب في أن النظام الدولي الحالي لا يعمل بالكفاءة الكافية هو أن بعض الدول تضخّم الخلافات، وتسعى إلى أولوياتها الخاصة، وتميل إلى المواجهة بين المعسكرات. وأوضح أن الحفاظ على التنسيق والتعاون الدوليين يعني السعي إلى أرضية مشتركة مع الاحتفاظ بالاختلافات وتحقيق التعاون متبادل المنفعة. وعند وجود خلافات، تكون الحاجة إلى الحوار والتعاون. وأعرب عن أمله في أن تحترم الدول بعضها البعض وأن تمكّن بعضها البعض، محققة التناغم دون تماثل.

وقال وانغ، مستعرضا التاريخ، إن كل تقدم أحرزته البشرية كان نتيجة تعاون صادق بين الدول رغم الاختلافات. وأضاف أن الوحدة قوة، وأن الوحدة تجلب الأمل.

ثالثا، من الضروري ممارسة التعددية على الدوام. وقال وانغ إنه في العالم المتعدد الأقطاب المرتقب، من الضروري ممارسة التعددية الحقيقية وتعزيز ديمقراطية العلاقات الدولية، داعيا الدول إلى الالتزام بنفس مجموعة القواعد، وهي المعايير الأساسية للعلاقات الدولية القائمة على مقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة، حتى تتمكن جميع الدول، ولا سيما العدد الكبير من الدول الصغيرة والمتوسطة، من إيجاد مكانها وأداء دورها المستحق في النظام الدولي.

وأضاف وانغ أن الدول الكبرى، على وجه الخصوص، ينبغي أن تكون قدوة في مختلف المجالات، بما في ذلك أخذ زمام المبادرة في تعزيز التعاون، وعدم الانخراط في النزاعات والمواجهات، والالتزام بالقواعد وعدم اتباع معايير مزدوجة، وممارسة المساواة بدلا من القسر، وتعزيز الانفتاح بدلا من الانغماس في المصالح الذاتية.

وفي معرض إشارته إلى أن دول الجنوب العالمي تشهد نهوضا جماعيا، قال وانغ إن نظام الحوكمة العالمي ينبغي أن يواكب العصر ليعكس أصواتها وتمثيلها بشكل أكثر اكتمالا.

رابعا، قال وانغ إن الأولوية القصوى الآن هي وقف الحرب وتعزيز السلام. ففي الوقت الراهن، لا يزال هناك أكثر من 60 صراعا قائما حول العالم. وقد أشارت الرؤية المتعلقة بالأمن المشترك والشامل والتعاوني والمستدام التي طرحها الرئيس شي، إلى سبيل الحل. وفي هذا الإطار، ينبغي لجميع الأطراف تعزيز محادثات السلام، ومعارضة تأجيج النيران، وتسوية النزاعات من خلال الوساطة والحوار.

ودعا وانغ إلى بذل جهود دؤوبة لتحقيق وقف إطلاق النار وإعادة الإعمار في غزة، مؤكدا أن تنفيذ حل الدولتين واستعادة النزاهة والعدالة للشعب الفلسطيني مسؤولية لا يمكن للمجتمع الدولي التملص منها.

وقال إن الوضع في إيران يؤثر على حالة السلام العامة في الشرق الأوسط، وينبغي لجميع الأطراف التصرف بحذر لتجنب إشعال صراعات جديدة.

وأضاف وانغ أن أزمة أوكرانيا فتحت أخيرا باب الحوار، وأوضح أنه ينبغي لجميع الأطراف المعنية اغتنام هذه الفرصة للسعي إلى التوصل إلى اتفاق سلام نزيه ودائم وملزم، والقضاء على الأسباب الجذرية لهذه الصراعات، وتحقيق الاستقرار طويل الأمد في أوروبا.

وفيما يتعلق بفنزويلا، شدد وانغ على ضرورة عدم تجاوز الخط الأساسي لسيادة القانون على الصعيد الدولي والتمسك بمبدأ السيادة الوطنية.

وأكد وانغ أن الصين ستكون مساهمة راسخة في تحقيق السلام والاستقرار والتقدم التاريخي، وستواصل تعزيز بناء مجتمع مصير مشترك للبشرية.

كما أجاب وزير الخارجية الصيني عن أسئلة الحاضرين في الموقع حول قضية أوكرانيا، والعلاقات الصينية-الأوروبية، والعلاقات الصينية-الأمريكية، والوضع في منطقة آسيا-الباسيفيك.

وخلال مؤتمر ميونيخ للأمن، التقى وانغ الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش، والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، ووزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها، ووزير الخارجية الأرجنتيني بابلو كويرنو، ووزيرة الخارجية النمساوية بيت ماينل-رايزينغر، ووزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، ووزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، ووزير الخارجية النرويجي إسبن بارث إيدي، ونائب رئيس الوزراء وزير الخارجية التشيكي بيتر ماسينكا. /نهاية الخبر/

   يمكنكم مشاركتنا بتعليقاتكم عبر فيسبوك و تويتر
 
انقلها الى... :

مقالات ذات صلة

China Internet Information Center E-mail: webmaster@china.org.cn Tel: 86-10-88828000
京ICP证 040089号 京公网安备110108006329号