share
arabic.china.org.cn | 30. 01. 2026

مؤسسات مالية دولية تتوقع آفاقا إيجابية للاقتصاد الصيني في 2026 وتوسّع استثماراتها في الأصول

arabic.china.org.cn / 11:04:15 2026-01-30

30 يناير 2026 /شبكة الصين/ صدرت مؤخرا البيانات الكاملة للاقتصاد الصيني لعام 2025، والتي أظهرت أن الاقتصاد الوطني حافظ على استقراره بشكل عام مع إحراز تقدم. وفي الآونة الأخيرة، أعربت عدة مؤسسات مالية دولية عن أن الاقتصاد الصيني يُظهر مستويات قوية من المرونة والحيوية. وبالنظر إلى عام 2026، تتوقع هذه المؤسسات أن يضخّ الاقتصاد الصيني مزيدًا من اليقين في مسار التنمية العالمية، ولا سيما في مجالات مثل الصادرات والاستهلاك.

وتُبدي عدة مؤسسات مالية تفاؤلًا خاصًا إزاء الارتقاء الهيكلي للصادرات الصينية. فقد أشارت مؤسسة غولدمان ساكس في أحدث تقاريرها إلى أن الصادرات الصينية انتقلت من كونها مدفوعة بـ"الميزة القائمة على انخفاض التكاليف" إلى كونها مدفوعة بـ"التكنولوجيا وكفاءة سلاسل التوريد"، مؤكدة أن الصين شكّلت قدرات إنتاجية عالمية يصعب الاستعاضة عنها في مجالات القوى المنتجة الجديدة النوعية.

وتتبنّى مجموعة يو بي إس (UBS) رؤية مماثلة، إذ أوضحت أن تنافسية الصادرات الصينية لا تزال قوية للغاية، وأن عملية تحسين هيكل الصادرات والارتقاء به مستمرة، كما أن تنافسية منتجات القطاعات ذات القيمة المضافة العالية والتكنولوجيا المتقدمة، إلى جانب حصتها السوقية، تواصل تحقيق نمو ملحوظ.

وقال شوي بين، مدير قسم الأبحاث في شركة يو بي إس للأوراق المالية، إن الشركات الصينية تتجه بنشاط إلى التوسع في الأسواق الخارجية من خلال الابتكار في ترقية المنتجات، وتحسين مزيج المنتجات، وزيادة صادرات الخدمات، بما يشمل قطاعات مثل السيارات والبطاريات والطاقة الشمسية ومعدات شبكات الكهرباء.

وفي الوقت نفسه، بات تعافي الطلب الاستهلاكي المحلي وارتقاؤه يشكّلان ركيزةً أساسية لنمو الاقتصاد الصيني، حيث قدّمت عدة مؤسسات تقييمات إيجابية لمسار تعافي سوق الاستهلاك.

ومن الجدير بالذكر أن المؤسسات الأجنبية أشارت عمومًا إلى أن استقرار سلاسل الصناعة والتوريد في السوق الصينية يجعل الشركات متعددة الجنسيات تنظر إلى الصين بوصفها إحدى الوجهات المفضلة للتخطيط والاستثمار في عام 2026، نظرًا لما تتمتع به هذه السلاسل من مرونة يصعب تعويضها في الأسواق الأخرى.

وقال تشانغ ليانغ، رئيس مجلس إدارة دويتشه كومرتس بنك لمنطقة الصين الكبرى، إن الصين تمتلك أكثر سلاسل صناعية تكاملًا على مستوى العالم، ولذلك تضع الشركات الألمانية والأوروبية السوق الصينية دائمًا ضمن أكثر الأسواق جذبًا، نظرًا لما توفّره سلاسل التوريد الصينية من قدرات قوية على تكامل المنتجات ومستويات عالية من التنافسية السعرية.

الابتكار التكنولوجي يعزّز النمو والمؤسسات الأجنبية ترفع مخصصاتها الاستثمارية في الصين

مع استمرار انتعاش سوق الأسهم الصينية، أوضحت عدة مؤسسات أجنبية في تقاريرها البحثية أنها تعتزم خلال عام 2026 مواصلة زيادة الاستثمار في الأصول الصينية وتخصيص حصص أعلى لها. غير أن منطق الاستثمار في الصين بدأ يشهد تغيرًا ملحوظًا مقارنة بعام 2025.

فقد تحوّل تركيز المستثمرين الدوليين من السعي وراء عوائد التقييم قصيرة الأجل إلى إدراك إمكانات النمو طويلة الأجل التي يتيحها التحول الصناعي والتحديث الاقتصادي. وأصبح التحسن المستمر في أساسيات الشركات الصينية يشكّل الركيزة الأساسية للنظرة الإيجابية التي يتبناها المستثمرون الأجانب تجاه الأصول الصينية.

وقال وانغ شين جيه، كبير استراتيجيي الاستثمار في قسم حلول الثروة لدى ستاندرد تشارترد – الصين، إن الأصول الصينية توفّر للمستثمرين الدوليين مزيجًا يجمع بين نمو أرباح عالي الجودة ودعم قوي من السياسات الاقتصادية الكلية، ما يجعلها هدفًا محوريًا ضمن التوزيع العالمي للاستثمارات.

رؤوس الأموال طويلة الأجل تُسرّع تثبيت مواقعها الاستثمارية وتحكم ارتباطها بالأصول الصينية

لاحظ الصحفيون أنه خلال الفترة الأخيرة، شهدت مشروعات الطرح العام الأولي وإعادة التمويل لشركات البرّ الرئيسي في سوق هونغ كونغ مشاركة متزايدة من رؤوس أموال طويلة الأجل، مثل صناديق الثروة السيادية في الشرق الأوسط والمكاتب العائلية الأوروبية. وفي بعض الحالات، تنافست هذه الجهات على صفة المستثمرين الأساسيين، مع استعدادها لتجميد أموالها لفترات تتراوح بين ستة واثني عشر شهرًا.

ويعكس ذلك أن رأس المال الدولي لا يكتفي بزيادة حيازته من الأصول الصينية عبر هذه القنوات على نطاق واسع فحسب، بل يتحول أيضًا من استراتيجيات الاحتفاظ قصيرة الأجل إلى التخصيص طويل الأجل.

ووفقًا لبيانات "ويند" حتى 24 يناير، ارتفع متوسط نسبة الاكتتاب التي يشارك بها المستثمرون الأساسيون في بورصة هونغ كونغ إلى 39.15%، مسجلًا أعلى مستوى له خلال العامين الماضيين. ومن خلال سوق الأسهم في هونغ كونغ، يقوم رأس المال الدولي طويل الأجل فعليًا بعملية قفل استراتيجي للأصول الأساسية المرتبطة بترقية وتحديث الصناعات الصينية.

وقال ون تيان نا، الخبير في جمعية الأوراق المالية في هونغ كونغ، إن هذا التحول يستحق متابعة دقيقة، موضحًا أن قبول المستثمرين الأساسيين بفترات حظر التداول يعكس تزايد اهتمام رؤوس الأموال باليقين على المدى المتوسط والطويل، بدلًا من التقلبات قصيرة الأجل.

وأضاف أن رؤوس الأموال الدولية طويلة الأجل المشاركة حاليًا في الطروحات العامة الأولية وعمليات إعادة التمويل في سوق هونغ كونغ باتت تركّز بشكل أكبر على موقع الشركات ضمن سلاسل الصناعة، والحواجز التكنولوجية التي تمتلكها، وقدرتها المستقبلية على تحقيق الأرباح، وهو ما يعكس تحول إدراك رأس المال الدولي للشركات الصينية عالية الجودة من "الدافع السعري" إلى "الدافع القيمي".

وفي عام 2025، أظهر أداء سوق الأسهم في هونغ كونغ تحسنًا ملحوظًا، كما أسهم توجه الشركات الرائدة في مجالات القوى المنتجة الجديدة النوعية من البرّ الرئيسي نحو الإدراج في هونغ كونغ في إطلاق موجة قوية من الإقبال على الاكتتابات الجديدة، ما جذب مشاركة نشطة من رؤوس الأموال.


   يمكنكم مشاركتنا بتعليقاتكم عبر فيسبوك و تويتر
 
انقلها الى... :

مقالات ذات صلة

China Internet Information Center E-mail: webmaster@china.org.cn Tel: 86-10-88828000
京ICP证 040089号 京公网安备110108006329号